طفلي يكره مولودي الجديد!

جمالك
246
0

يخاف الوالدان من ردة فعل طفلهما الوحيد إزاء المولود الجديد، إذ يبدآن بملاحظة بعض التغيرات في تصرفاته بحلول الفصل الثالث من الحمل. لذلك، يُستحسن استباق الأمور ومعالجة مشاعره السلبية كي يستطيع لاحقًا تقبّل المولود الجديد والترحيب به.

يلاحظ الولد الذي يتمتع بحاسة لمس متطوّرة أن ثمة أموراً لم تعد أمه تستطيع القيام بها كاللعب معه والجلوس على الأرض. وقد يغضب عندما يسمعها تقول إن الجنين يركل داخل بطنها لأنه لا يتحمّل أن يؤذيها أحدٌ. فكي تطمئنه بأن ذلك لا يؤلمها، عليها أن تضع يديه على بطنها عندما يبدأ الجنين بالتحرّك. وبما أن ولداً كهذا يتعلّم بفضل تطبيق الأمور، يُنصح بشراء دمية له لتكون بمثابة المولود الجديد وليتعلّم كيفية حملها ومتى ينبغي عليه أن يكون هادئاً معها. فيساعده ذلك في معرفة كيفية التصرّف وفي استباق التغيرات التي يجب أن يتوقعها عندما يأتي الطفل الجديد إلى البيت.

أما الأولاد الذين تكون حاسة السمع الأقوى لديهم، فقد ينزعجون من الأحاديث المتعلّقة بالمولود الجديد ويشعرون بالاستبعاد والتهديد مما سيأتي. ففي هذه الحال، عليك تشجيع ولدك على التكلّم عن الموضوع. مثلاً، اسأليه عن تكهّناته حول أذواق الجنين، وخذي برأيه في ما يتعلق بالمكان المناسب الذي سيوضع فيه سرير الطفل. كذلك، ذكّريه دائماً بأنه لا يزال مهماً بالنسبة إليك وبأنك تحتاجين إلى مساعدته. ولأن الجنين يسمع قبل 12 أسبوعاً من ولادته، أطلبي من ولدك الغناء والتكلّم مع أخيه أو أخته في بطنك ليشعر بأن له دوراً في هذا الحدث. يمكنك أيضاً أن تطلبي منه اختيار لعبة موسيقية كهدية منه للمولود الجديد عندما يأتي إلى الحياة.

أما الأولاد الذين يتمتعون بحاسة بصر متطوّرة، فيعيرون اهتمامهم لبطن أمهم الذي يكبر وللتغيرات التي تصيب مظهرها الخارجي، وقد يغضبون أو يقلقون من هذا التحوّل في الشكل. فإذا كانت هذه حال ولدك، ننصحك بأن تريه صوراً عن جسمك قبل حملك به وبعده ليفهم أنك ستعودين كما كنت. فضلاً عن ذلك، قد يساعده القيام بأشغال يدوية وبالرسم معك في التعبير عن مشاعره حيال كل ما يحصل. كذلك، دعيه يختار بعض ملابس الطفل الجديد وأغراضه ليشعر بأنه يشارك في هذا الحدث.

أخيراً، الصغار أصحاب حاسّتي الشم والتذوّق المتطوّرتين، يكونون حساسين جداً إزاء عواطف أمّهم. ففي الواقع، تتغير هرمونات المرأة خلال الحمل، ما يجعلها تصبح عاطفية ومزاجية. ومن شأن ذلك تعزيز الطبع الحساس لدى الولد أيضاً. فإذا لاحظ طفلك التغيرات في مزاجك، فسّري له أن تلك التقلبات النفسية ليست ناجمة عنه أو عن الجنين، بل عن الجسم الذي يتعب أثناء الحمل. وللتخفيف من وقع تلك العواطف، إحرصي دائماً على تكريس بعض الوقت له وشجّعيه على تمثيل حياته مع المولود الجديد كما يتصوّرها من خلال اللعب بالدمى. وإذا أراد التكلم معك عما يشعر به الجنين، استمعي إليه جيداً لأن اهتمامه بك وبالجنين يعكس القلق الذي يشعر به داخلياً.

يدرك الأولاد الصغار أموراً أكثر مما نعتقد، لكنهم يستصعبون التعبير عن مشاعرهم وعن مخاوفهم. فمن خلال اكتشاف الحاسة الأكثر تطوراً لدى طفلك، تنجحين في مساعدته خلال تلك الفترة الانتقالية التي تمتد من الحمل إلى الولادة.


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك