خطيئة وندم

أريد حلاً
31.9K
0


 خطيئة وندم

السلام عليكم ورحمة الله أنا رجل عمري 39 سنة متزوج ولي طفل عمره سنتان.زوجتي إنسانة طيبة وجميلة جدا وصغيرة السن وتحبني جدا كما تتفاني في إسعادي.مشكلتي
بدأت مع أختها الصغري عندما نزلت إلي بلدي في ظروف خاصة بعد أن تركت زوجتي
بدولة إقامتي لمهمة في المر من أول الأيام اعترفت أختها بحبها لي وأنها
تحبني من فترة طويلة وغلطتي لم أصدها او أعنفها بل تماديت معا وأصبحنا

ملازمين لبعضنا طيلة الإجازة وأهملت ما جئت من اجله.ومنذ الأيام الأولي أصبحنا متلازمين كأننا زوجين ، وكانت هي البادئة دوماً وأنا أتعلق بها أكثر كل يوم .رجعت
لدولة إقامتي وأنا شارد البال ولا أعرف ماذا أفعل وإفتقدتها وصرنا نكلم
بعضنا يوميا ونتبادل الرسائل بوسائل التعارف المختلفة.طالبتني بالحضور
ثانية وأنها تفتقدني ومن جاني دبرت لي أسباب وسافرت لها وبقيت معها مدة شهر
كاملة عدت ثانية وأصبحت لا أحس بالميل الجنسي لزوجتي وأتهرب كثيرا وزوجتي
لا تدري حتى اللحظة.وفي أحد نقاشاتنا قالت أخت زوجتي أنها لا ترضي أن
تعيش دور العشيقة أما أنفصل من زوجتي أو أنسي ما بيننا وبالأحري قالت أن ما
بيننا قد انتهي.رجوتها كثيرا أن تتراجع وأصرت علي رأيها ومر علي هذا الأمر
شهر وأنا أتعذب كل يوم وانتظر منها أي رسالة أو مكالمة وفي نفس اللحظة
تكتب لأختها أي زوجتي بإستمرار وكلها رسائل يوم وإهتمام.أنا الآن لا أقدر علي النوم ولا أبدو طبيعيا وألازم غرفتي كثيراً وأعرف أن ما تم خطأ وجريمة وذنب عظيم.أفيدوني كيف أتخلص منها وأتوب لربي وأرجع لزوجتي كما كنت للعلم أنا أفكر فيها ليل نهار أقوم بقراءة القرأن كثير حتي أنسي ولم أستطع ” أخوكم المهاجر ” .ونحن هنا في مجلة المرأة العربية ننتظر مشاركاتكم وآرائكم لحل هذه المشكلة .
سيدي المهاجر ; نعم تقرأ القرآن كي تنسي لكنك لا تريد لنفسك ذلك أو لا تستطيعه ، أو لا تجاهد نفسك بل تتبع هواها فتضل وتضعف وتعود أدراج الخطيئة ثانية ،

 أنت تدري جيداً بما تفعله وتعرف أنه ليس فقط خطيئة لكنه خطيئة وجريمة ، لأنها أخت زوجتك ومحرمة عليك لكنك أطعت طيشها وأخضعت نفسك لأهوائها ، ورضخت لميولها

الشيطانية ولم تقاومها بالقدر الذي كان ينبغي عليك كونك أنت الرجل الأكبر والأعقل والذي يمسك زمام نفسه .

إن لم يكن من أجلك فمن أجل زوجتك وإن لم يكن فمن أجل سمعتك وسمعة هذه الفتاة التي لا أجد لوصفها كلمة تليق بإنحطاط سلوكها وسوء خلقها وإن لم يكن من اجل ما سبق

فمن أجلك من خلقك وسواك ، ووهبك من النعم مالا تعد أو تحصي .

أنت لست مريض ولست محتاج ، ولست مسلوب الإرادة ، لكنك ضعيف أمام إغواء هذه الفتاة وتقنع نفسك بأنك تحاول أن تنساها وتطلب منها الإبتعاد

ولو كنت جاداً فيما تفعل للجأت إلي زوجتك وإحتميت بها وإنبهرت هذه الفتاة وأمرتها بالإبتعاد عنك وهددتها بكل الوسائل والطرق ، لكنك لا تفعل ذلك

صدقني أخي المهاجر أنا لن يمكننني مساعدتك ما لم تساعد أنت نفسك وتقاوم ضعفها فلا سعادة لك وأنت غارق حتي أذنيك في الخطيئة ، لا سعادة وأنت بعيد كل البعد عن

طريق الله ، يعجبك الحرام وتعاف نفسك الحلال هذه السعادة التي يقول عنها الكاتب الراحل د. لويس عوض هي سلام الإنسان مع نفسه ومع المجتمع ومع قوانين الطبيعة.

كلنا نعرف طبيعة النفس البشرية ونتفهم معني ضعف النفس أمام أي إغراء وسقوط الكثير أمام العديد من المحرمات ، لكن الكثيرين يقاومون وينهضون ويستعصمون بالله

ويتوبون إليهم فيتوب عليهم ويمنع عنه المصائب ويحميهم من الزلل والسقوط مرة ومرات ، وهناك من يستمر في السقوط فلا يحاول ولا يقوم بل ويستسلم بكل جوارحه

وأنت من تكون من بين هؤلاء هل جربت المقاومة والصمود في وجه الخطر ودفعه عن نفسك وعن بيتك كم مرة حاولت ، حتي لو حاولت وفشلت حاول مرة ومرات

ولا تستسلم للسقوط فلو أننا جميعاً إستسلمنا لهوي النفس وعشنا تحقيقاً لمآربها الرخيصة ، لتحولنا إلي حيوانات تحركها الغرائز والشهوات فقط ، ولنزلنا منزلة البهائم التي لا لوم

 عليها ولا تثريب لأنها خُلقت كذلك ، فما بالنا وقد خلقنا الله وميزنا عن كل مخلوقاته وفضلنا علي جميع من في الكون ليباهي بنا ملائكته .

حان الوقت لتتصرف كرجل عاقل وإنسان مسئول ، يضع مصلحة الجميع فوق أهوائه وشهواته ، ويضع خشية الله والخوف منه نصب عينيه ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ

اللَّهِ )

أسأل الله العظيم أن يتوب عليك ويجعلك من الذين تخشع قلوبهم لذكره .


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك