ثقافة العيب تمنع المساواة بين المرأة والرجل

مقالات
232
1
قلم الكحلوت 
عبر السنوات كان للمرأة دور كبير وفعال في المجتمعات حيث حظيت بمكانة عالية في المجتمع العربي ,وتولت المناصب العليا في الدولة  كما أنها أثبتت دورها وقدرتها على تحمل المسؤولية في الأدوار كافة , ولم يتوقف دورها في بل ساهمت أيضا في القدرة على إيصال الرأي فكان له صوت واضح ومسموع وتمكنت من إعطاء رأيها في الأمور السياسية والإقتصادية والثقافية .

ولم يعد هنالك أي امرأة تقبل تعرضها للعنف والإساءة كما في السابق بل ازدادت المعرفة والثقافة والوعي بحقوقهن وقدرتهن على التصدي لأي عنف أو عدم مساواة يتعرضن له .

وبالرغم من أننا اليوم نقف بصمود وقوة أمام العقبات إلا أننا نحلم يوما ما بأنها لن تكون موجودة , وأن المساواة والعدل بين المرأة والرجل سيصبح حقيقة .

لم تعد المرأة قادرة على الصمت أكثر بل تحول صوتها إلى ثورة يطالبن بحقوقهن من أجل حياة كريمة , ليس فيها أي ضرر نفسي أو جسدي .

ومن أجل تحقيق الأهداف واعطاء المرأة كافة حقوقها  قامت الجمعيات النسائية والمنظمات الدولية والعالمية بمنح المرأة قوانين تضمن لها حقوقها وتقف إلى جانبها وتساندها , إلا أن الأعراف المجتمعية وثقافة العيب تقلل من القدرة على تحقيق المساواة بين المرأة والرجل .

حيث أن الأفكار السائدة في المجتمعات العربية تمنع المرأة في العمل بمجالات مختلفة على أنها ثقافة العيب وتمنع النساء من طلب الطلاق لما له من آثار مجتمعية تعمل على اضطهاد المرأة فتصبح المرأة المطلقة منبوذة في المجتمع العربي , كما أن هنالك زواج القاصرات الذي يعد من الأعراف المجتمعية وظاهرة تلحق الضرر النفسي والجسدي للمرأة , وأيضا منع المرأة من العمل بناء على معتقدات سائدة بأن عمل المرأة  مقتصر على الأعمال المنزلية .

لكن المرأة اليوم هي متحررة وتسعى للحرية تنبذ العنف والتمييز رغم تواجده  ,فهي  ثورة من أجل أن تحصل على حقوقها .

ولم تعد ترغب بأن تكون سجينة معتقدات مجتمعية بل أصبحت أكثر انفتاحا على الثقافات الأخرى , مستقلة بذاتها تتولى أعمالها وتقوم بدور فعال في المجتمع , لذلك علينا أن نسعى لمساندتها من توعية ومن ونصائح ارشادية تمكنها من العمل بشكل قوي وفعال يضمن لها حقوقها ويحميها من أي عنف لفظي أو جسدي أو نفسي تتعرض له .

كاتبة وباحثة اجتماعية -الأردن  


شاهدي أيضاً :




قد يعجبك أيضاً:

تعليقات الفيسبوك