برد الشتاء ومعاناة الفقراء واللاجئين والنازحين!!

مقالات
21.6K
1



قلم فاطمة الكحلوت 

حين يأتي الشتاء عاصفاً على قلوبهم وأجسادهم  يزيد أوجاع الحرب واللجوء والنزوح  فلا يقيهم من البرد القارص سوى أوجاعهم التي يستنشقوها مع كل عاصفة ، فأين يجدون مواطنَ آمنة لا تشرد ساكِنيها ولا تجعلهم عُراةً أمام البرد القارص .

وكأن الشتاء جاء ليعلن حربا أخرى لم يكن أحد يريدها أو ينتظرها ، فقد كان اللعب بالثلج حُلما في السابق وأمنية لكنه أصبح كابوسا حين يموت الأطفال وتسقط أسقِفة المنازل وتهدم الخِيام التي لا يمكن أن توفر حياة كريمة لأي انسان على هذه الأرض فحتى أبسط الحقوق التي يجب أن تتوفر لهم من مأوى ومسكن لم تعد متوافرة فقد أرهقتهم الحروب والفقر والبطالة ، فأصبحت الخِيام مساكنهم التي تنهار عليهم مع بداية تساقط الأمطار والثلوج.

 لذلك لا يمكن إغلاق التلفاز عند مشاهدة أوجاعهم ولا يمكن أن تموت انسانيتنا أو الأخلاق الكريمة التي تربينا عليها  لذلك فإن مساعدتهم والوقوف مع الفقراء والمحتاجين واللاجئين  والنازحين هو أبسط شئ نقدمه لهم ولأطفالهم،  فليكن الشتاء خيرا علينا وعليهم  حتى وإن لم تقدم شيئا كثيرا فأعلم أنك ساهمت ولو بالقليل .


كاتبة وناشطة في حقوق المرأة والطفل -الأردن











تعليقات الفيسبوك