هل لديك ضيق في التنفس؟ هنا الأسباب والعلاج

صحتك
3.5K
1

مرحباً صديقاتي ، هل تشعرين بـ ضيق التنفس أثناء صعود السلالم، والركض وراء الحافلة، وحمل أكياس التسوق وسواها، وهي جميعها أعمال حياتية يومية. هذا النفَس اللاهث المتقطع من دون بذل أيّ جهد يُذكر، هو مؤشر يجب عدم إهماله، لأنه قد يشير إلى مشاكل صحية أخرى.

إذا ظهرت هذه المشكلة قبل سن الـ 40 عامًا: قلّة النشاط البدني
قبل سنّ 40 عامًا، يحدث ضيق التنفس في أغلب الأحيان لدى الأشخاص الذين لم يعتدوا ممارسة الرياضة. وفي المصطلح الطبي تسمى تلك الحالة “عدم التأقلم الجسدي”. فعند القيام بأقل نشاط مكثف، يزيد الجسم معدل ضربات القلب، ويرفع ضغط الدم الشرياني، لكي ينقل الحد الأقصى من الأوكسجين
إلى العضلات. وفي حالة عدم التأقلم مع الجهد المبذول، لا تعود العضلات معتادة على الاسترخاء لتقبّل تدفق الدم وأكسجنته. ولتعويض ذلك، يستمر ضغط الدم في الارتفاع ويواصل القلب تسريع معدل ضرباته لتحقيق الأكسجنة الكافية للعضلات، من خلال الشرايين التي لا تمرر تدفّق الدم بشكل ملائم.
وهنا عليكِ أن تفكري في الأشخاص الذين لم يسبق لهم أن كانوا رياضيين ويعانون باستمرار ضيق التنفس، ولكن أيضًا الرياضيون الذين توقفوا عن ممارسة أيّ نشاط، حتى ولو في الفترة الأخيرة.

التصرف الصحيح: “لا يشي ذلك بأنّ هناك شيئًا خطيرًا، ولكن حان الوقت بعد أداء اختبار الجهد من جانب الرجال في سن 50 عامًا والنساء في سن 60 عامًا، للبدء بممارسة النشاط الرياضي المكثف لمدة 20 دقيقة من دون توقف على الأقل مرتين أسبوعيًّا” يؤكد أحد أطباء القلب.

يحدث ذلك عند بذل أقل جهد: زيادة في الوزن
كلما زاد وزن الشخص، زاد نفَسه اللاهث لدى القيام بأقل جهد. وبالإضافة إلى أنّ العضلات يجب أن تتحمل وزنًا زائدًا، فإنَّ معدل تدفق القلب سوف يختلف كذلك. وفي واقع الأمر فإنّ إمدادات الأوكسجين للعضلات بواسطة تدفق الدم، يجب أن تكون أكثر تتابعًا بسبب زيادة الوزن. وحيث إنّ الدهون هي
أنسجة مزودة بأوعية دموية، فهذا أيضًا تدفق دموي لا يفيد العضلات. وهذه الزيادة في الوزن ربما تكون متواضعة وليست كبيرة، حوالى بضعة كيلوغرامات لمؤشر كتلة الجسم الطبيعي.

التصرف الصحيح: إنّ اتّباع نظام غذائي متوازن إلى جانب ممارسة الرياضة البدنية بانتظام، ضروري لفقدان هذه الكيلوغرامات الإضافية

 

أنفاسي لاهثة حتى عندما أكون مرتاحة: مرض في القلب

ضيق التنفس أو الأنفاس اللاهثة حتى عند أوقات الراحة، يمكن أن تخفي مشكلة في القلب. والشعور بضيق التنفس في الليل وليس في أوقات النهار، والنوم في موضع الجلوس نوعًا ما، أو الوقوف أمام النافذة لتنفس الهواء، جميعها إشارات نموذجية لوجود مشكلة في القلب. والأعراض الأخرى التي قد
ترافق ذلك تشمل الألم في الصدر أو الشعور بثقل في الصدر، فضلًا عن خفقان القلب. وهناك عدد من مشاكل القلب التي يمكن أن تظهر على شكل ضيق التنفس مثل: نوبة قلبية، أو ضعف عضلة القلب، أو خلل في صمام القلب، أو عدم انتظام دقات القلب، أو ضغط الدم المرتفع والذي يخلخل عمل
القلب. إنّ جميع هذه الأمراض تصيب بشكل عام الأشخاص فوق سن الستين. ولكن هناك بعض أنواع أمراض القلب التي يمكن أن تظهر في مرحلة مبكّرة.

التصرف الصحيح: يجب عدم التردد في استشارة طبيب القلب الذي سيقوم بإجراء الفحوص اللازمة.

يرافقه التعب أو الدوار: فقر الدم
قد يشير ضيق التنفس إلى فقر الدم. وأسباب فقر الدم قد تكون: نقص الحديد في الجسم من العناصر النزرة الأساسية لتصنيع كريات الدم الحمراء، أو نزيف شديد أثناء الدورة الشهرية للمرأة نتيجة الأورام الليفية الرحمية، أو بسبب قرحة في المعدة أو أورام على الجدار الهضمي، أو أورام حميدة أو خبيثة
في الأمعاء. كما قد يكون السبب مرض نخاع العظم – لوكيميا- حيث يقوم هذا الجزء من الجسم بتصنيع خلايا الدم الحمراء، أو بسبب فقر الدم الانحلالي.

التصرف الصحيح: في حالة الإصابة بالأنيميا قد يصاحب ضيق التنفس أعراض أخرى غير طبيعية، مثل: التعب والدوار، وخفقان القلب، والصداع، وشعور غير طبيعي مثل طنين في الأذن ورؤية الذبابة الطائرة أمام العينين. وإذا لم يكن هناك نزيف ظاهر، فإنَّ تحاليل الدم سوف تكشف نوع الأنيميا. وفي
خطوة ثانية قد تكشف الفحوص المتخصصة مثل فحوص أمراض الدم والجهاز الهضمي والأمراض النسائية سبب الإصابة بالأنيميا وبالتالي وصف العلاجات المناسبة.

يظهر فجأة: نوبة ربو أو حساسية
الأشخاص الذين يعانون ضيق التنفس وفي سن تتراوح بين 15 إلى 40 عامًا، فإنَّ هذا يشير إلى الربو. والحساسية بشكل عام تنتشر بشكل كبير، وتصيب حساسية التهاب الأنف عددًا كبيرًا من الأشخاص.

التصرف الصحيح: إنَّ ضيق التنفس مشكلة مزعجة وخطيرة، وغالبًا ما تحدث في الليل أو في الصباح الباكر. وقد تكون الحالة رد فعل تجاه القيام بجهد ما. وغالبًا ما يحفّز فشل التنفس هذا، عوامل معينة مثل: الحساسية والتدخين، والتلوث والتوتر والضحك، والعطور، والرياضة والدورة الشهرية وغيرها.
ويجب استشارة الطبيب المختص بأمراض الرئة لإجراء فحوص سريرية وقياس التنفس لتشخيص الحالة.

 

مع تاريخ من التدخين: مرض الانسداد الرئوي المزمن
بعد سنّ الأربعين وخصوصًا لدى الأشخاص المدخّنين أو كانوا يدخّنون في السابق، يجب التفكير أنّ ضيق التنفس سببه الانسداد الرئوي المزمن. وقد يقلل الأشخاص المعنيون بتلك الحالة، لكنها نتيجة حتمية للتدخين.

التصرف الصحيح: قياس التنفس إجراء بسيط ولا يحتاج إلى تدخّل عنيف، وهو عبارة عن فحص سريع يجريه الطبيب المختص بأمراض الرئتين. كما أنّ التوقف عن التدخين أمر ضروري بطبيعة الحال. وقد يكون ضيق التنفس مرتبطًا بأمراض أكثر خطورة مثل: السرطان والتليّف الرئوي.

ضيق التنفس بعد رحلة على الطائرة: مراجعة الطبيب على الفور!
في حالة ضيق التنفس الشديد يجب أن يسأل الشخص نفسه هذا السؤال: هل سافرت جوًّا في الآونة الأخيرة؟ إنّ الرحلات الجوية الطويلة تجبر الشخص على الجلوس في وضع مقيّد والساقين متدليتين على الأقل 6 ساعات. إنّ عدم القدرة على الحركة هذه وتنفس الهواء الجاف داخل الطائرة، يعزز تركيز
الدم وبالتالي ظهور الجلطات: ويطلق عليها “متلازمة الدرجة الاقتصادية” أو انصمام رئوي – وهو عبارة عن صعود الجلطة إلى الرئتين، حيث يسبب انسداد الشريان الرئوي ضيق التنفس.

التصرف الصحيح: حتى لو كانت العلامات مضللة، أي أنّ عدم الحركة لا يرافقها ألم في الساقين، وحتى إن لم يشعر الشخص بأيّ توعّك حتى بعد ساعات أو أيام عدة من عودته، من الضروري جدًّا استشارة الطبيب على وجه السرعة.


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك