ظاهرة العنوسة تهدد المجتمع العربي : حلول ونصائح !!

مقالات
11.8K
2



قلم فاطمة الكحلوت 

شرع الله عز وجل الزواج لاستمرار الحياة ووضع أسس واضحة ومنهج صريح ليكون الزواج ناجح ومبني على الألفة والمودة والحب والرحمة ، ولكن ظهر مؤخرا ما يعرف “بظاهرة العنوسة” وخاصة في مجتمعنا العربي والذي يعتبر المصطلح مؤذي نفسيا للمرأة حين يُطلق عليها اسم “عانس ” والتي تعني بأن قطار الزواج قد فاتها وبأنها كبرت في السن ولم تتزوج بعد ، ولكن ما الأسباب التي أوجدت هذه الظاهرة ؟! وهل المستوى الدراسي الأكاديمي كان من أسباب تزايد ظاهرة العنوسة ؟! وما هي الحلول التي يمكن من خلالها تقليل ظاهرة العنوسة ؟! 

إن ظاهرة العنوسة تزداد يوما بعد يوم وذلك بسبب الفقر والبطالة والمشكلات الاقتصادية وتراجع المستوى المعيشي للفرد الذي يعجز عن تحمل أعباء ومسؤولية وتكاليف الزواج في ظل هذه الظروف ومع ارتفاع المهور وتكاليف الزواج ، وأيضا من أسباب ظاهرة العنوسة رفض الأهل تزويج بناتهم إلا من نفس العائلة أو القبيلة حفاظا على تقاليد وعادات العائلة وهذا منافي لما ورد ذكره عن الرسول صلى الله عليه وسلم ” غربوا النِكاح ” ، كما ظهر مؤخرا سببا رئيسيا في ازدياد ظاهرة العنوسة وهو الرغبة في التعلم والوصول إلى مستوى دراسي اكاديمي عالي يحتاج إلى سنوات للوصول إليه مما يمنع الفتاة أو الرجل من الزواج بسبب الدراسة ، كما أن هنالك قرار من الأهل أو الفتاة نفسها برفض الزواج من أي رجل يحمل شهادة دراسية أقل من مستواها ، في حين أن الأساس في اختيار الزوج أن يكون قوي وأمين والقوي هو القادر على تحمل أعباء ومسؤولية الزواج والأمين القادر على حفظ الزوجة والأبناء لذلك فإن المستوى الدراسي الأكاديمي ليس له علاقة قوية بنجاح مؤسسة الزواج أو فشلها ، لذلك ليس من الصحيح أن نرتكز على أسس خاطئة تسبب العنوسة من أجل الزواج برجل ذو مستوى أكاديمي وقد لا يكون على خُلق ودين مما يسبب في النهاية مشاكل كثيرة قد تنتهي بالطلاق .

لذلك إن قبول الخاطب وعدم رفضه اذا كان قادر على تحمل المسؤولية وعلى خلق ودين وعدم وضع شروط التي من الصعب ايجادها في نفس الشخص يؤدي إلى استمرار الحياة وتأسيس مؤسسة الزواج التي تحتاج الصبر من كلا الطرفين للاستمرار بطريقة جميلة مليئة بالحب والمودة والرحمة والاحترام .

كاتبة وناشطة في حقوق المرأة والطفل _الأردن 








تعليقات الفيسبوك