هل قرروا الاستغناء عنك في العمل؟ هنا طرق التعامل بذكاء مع هذا الواقع

منوعات
55.3K
0

مرحباً من جديد صديقات مجلة المرأة العربية ، تشتكي الكثير من الفتيات من قرارات جهة العمل بالاستغناء عن بعض الموظفين وتقليص الموارد البشيرة خاصة في فترات المشاكل الاقتصادية، أو الجوائح والأوبئة مثل جائحة كورونا التي أثرت كثيراً على الكثير من الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات الخاصة الكبيرة منها والصغيرة ، كما أن هناك بعض الأمور الداخلية والسياسات في المنشآت التي تُحتم على الرئيس اتخاذ قرار مؤلم بإلغاء بعض الإدارات والاستغناء عن بعض الموظفين والموظفات .

والسؤال هنا هو : كيف يمكن للموظفة أن تتعامل مع هذا الواقع؟ وما هي الأخطاء التي تقع فيها بعض الموظفات بعد ترك العمل السابق؟

1- حافظي على علاقة جيدة مع جهة العمل السابقة :

ترتكب بعض البنات خطأً كبيراً عندما تواجه قرار الاستغناء عنها بالغضب، أو الشتائم، أو محاولة التشهير بالمنشأة وأرباب العمل في مواقع التواصل الاجتماعي، وكشف أسرار العمل، وعدم إرجاع العهد وممتلكات المنشأة أو العبث بها، وهذه غلطة كبيرة قد تدفع الموظفة ثمنها لاحقأ عندما تتحسن الأحوال وتبحث المنشأة عن الموظفين السابقين حيث بالتأكيد سيتم استبعاد هذه الموظفة تماماً بسبب هذا السلوك غير المتحضر .

2- السمعة الطيبة :

يلجأ أرباب العمل عند توفر وظيفة لإجراء بحث خارجي عن المتقدمة، ويتواصلون مع الشركة التي عملت بها الموظفة سابقاً للسؤال عنها، وعادة ما يكون السؤال: هل هي صاحبة مشاكل؟ هل هي عنيدة؟ ما ذا فعلت عند ترك العمل؟ هل تنفذ ما يُطلب منها بسرعة؟ لذا يجب أن تحرص الموظفة على أن تكون سمعتها حسنة في جميع الجهات التي التحقت بها، وليس أسوأ على الموظفة مهما كانت مؤهلاتها ومهاراتها من أن تكون معروفة بأنها سيئة التعامل مع الموظفين ومع أرباب العمل، كما أن من أسوأ الأمور أن يذكر مديرها السابق أنها قامت بالتشهير بالمنشأة بعد ترك العمل ، حيث لا أحد يحب الاقتراب من هذه الشخصية الصعبة مهما كانت مؤهلاتها وخبراتها.

3- الخروج من الماضي :

يجب أن تحرص الموظفة عند انتهاء علاقتها بالعمل السابق على أن تنظر إلى الأمام وليس إلى الخلف، إن محاولة التفكير في العمل السابق، ولماذا استغنوا عنها؟ وكيف تنتقم؟ وكيف تقوم بعملية تشهير، هذه كلها دلائل على نظرة الموظفة إلى الخلف وليس إلى الأمام، لأن الجهد الذي ستبذله الموظفة في التخطيط والتفكير للانتقام والتشهير هو في الحقيقة ضياع للوقت، ومن الممكن لو تم تسخير هذا الجهد والتخطيط والبحث عن عمل جديد أن تحصل الفتاة على عمل في وقت أسرع، في حين أن الانكفاء على التفكير في الماضي لايفيد شيئاً في حقيقة الأمر بل هو خسارة محققة للموظفة.

هل تعتقدين أنك على حق وأنهم ارتكبوا خطاُ عند الاستغناء عنك؟ هم كذلك يعتقدون أنهم على حق وهناك من المبررات الاقتصادية التي قد لا تعلمين به. إن مجرد التفكير في كل هذه الأمور هو مضيعة للوقت، وتذكري دائماً في هذا الموقف أن تتطلعي للأمام ولا تجعلي الماضي يجذبك إلى دوامة من الأفعال والتصرفات غير المفيدة والتي قد تنعكس على مستقبلك الوظيفي.

انظري إلى الأمر من جانب آخر، سترتاحين من أعباء العمل فترة .. ستتحررين وتجدين وقتاً لإعادة ترتيب حياتك ..

4- التعامل الحضاري:

إن التعامل الحضاري في جميع الثقافات والأمم عند انتهاء علاقة التعاقد أو العمل هو أن تكون النهاية سعيدة للجميع، يجب أن تودع الموظفة الزملاء والزميلات في العمل عند انتهاء عملها معهم، لا يجب أن تتركي زملائك وزميلاتك بدون توديع، هذا يترك أثراً سلبياً عنك، فمن يعلم ربما يكون أحد هؤلاء هو طريقك إلى الحصول على عمل أفضل، كما أن تجاهل الزملاء والزميلات والرئيس العام والمباشر وكذلك كل من تعاملتي معهم في فترة العمل بشكل فج هو أسلوب غير حضاري، ويترك سمعة غير جيدة عنك ستؤثر بالتأكيد على سمعتك وعلى مستقبلك الوظيفي، كما أنها ستكون محرجة جداً لك عند لقاء أحد هؤلاء لاحقاً.

يوجد في الثقافة العربية والإسلامية فكرة توديع المكان الذي ستتركينه، ولهذا فإن خروج الموظفة بالصياح والغضب والشتائم هو أسلوب لا يليق بالموظفة التي تتطلع إلى مستقبل رائع، إن أصحاب الخبرة يندمون كثيراً عندما يتذكرون كيف انتهت علاقتهم بشكل مؤلم مع العمل السابق، ويتمنون لو عادت الأيام ليخرجوا بلطف و”بالمعروف” .


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك