هل عمل المرأة واستقلالها يزيد من ظاهرة الطلاق

مقالات
390
1

قلم فاطمة الكحلوت 

منذ سنوات ونحن نشهد مدى إزدياد ظاهرة الطلاق في المجتمعات كافة والتي تعني إنفصال أحد الزوجين عن الآخر وعرفه علماء الفقه بأنه حل عقدة النكاح بلفظ صريح أو كناية مع النية .

وهنالك أسباب كثيرة تؤدي إلى الطلاق وهنالك أيضاً أسباب زادت من إنتشار الطلاق ، فقد كان في الماضي إنخفاض في نسبة حالات الطلاق والآن نحن نشهد تزايد بشكل كبير وغير مسبق من قبل .

ومن دوافع الطلاق وأسبابه الخيانة الزوجية والعنف المنزلي وسوء المعاملة وتعاطي المخدرات والزواج المبكر الذي يؤدي إلى عدم معرفة مسؤوليات الزواج وهذه الأسباب كانت متواجدة في السابق لكن المرأة كانت تستمر في حياتها الزوجية رغم تلك الأسباب ووجوب الطلاق ، فقد كانت نظرة المجتمع تسحق الطلاق وتسبب حالة مرضية ونفسية على المطلقيين وتؤثر سلباً على قراراتهم ، لكن اليوم وبسبب دخول المرأة مجال التعليم وحصولها على شهادات عالية أدى إلى رفع مكانتها الإجتماعية مما رفع من قدرتها على إتخاذ القرار وزادت ثقتها بنفسها مما جعلها ترفض أي عنف تتعرض له أو سوء معاملة ، والسبب الثاني أن المرأة العاملة في معظم الأوقات تجد صعوبة في التوازن بين عملها والأعمال المنزلية ، كما أن نظرتها تغيرت ولم يعد الرجل يشكل مصدر الحماية والضمان الكبير لحياتها فهو لم يعد المعيل الوحيد لها ، كما أن المجتمع أصبح يتقبل الطلاق نوعاً ما عندما زاد وعي المرأة وخرجت من منظور بأن عملها مقتصر على الأعمال المنزلية .

عمل المرأة واستقلالها لم يكن سبباً للطلاق بل كان سبباً في وعيها وإحترامها بأنها تستحق حياة أفضل وبأن الطلاق إن وجدت مسبباته كان عليها أن تطلب الطلاق أن يعلو صوت حقها وكرامتها ، وعلى المجتمع أن يتقبل رأيها وأن يدعم إحتياجها للرجل الذي تعيش معه حياة كريمة ولبناء أسرة مستقرة تخلو من أي مشوهات تؤثر سلباً عليها أو على أبنائها .

كاتبة وباحثة إجتماعية الأردن 



شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك