هل أعترف لزوجي بخيانتي أم أطلب منه الطلاق ؟

أريد حلاً
31.5K
0


هل أعترف لزوجي بخيانتي أم أطلب منه الطلاق ؟

سيدتي أنا مشكلتي كبيرة وأشعر أنها ليس لها حل إنني كنت أحب زوجي كثيراً وهو أيضا
تزوجني وهو يحبني كثيرا ويضحي من أجلي بكل ما يملك من وقت ومال وتعب وسهر
علي راحتي وأنا فى المقابل عرفت أصدقاء السوء اللذين أخذوني إلي طريق
المعاصي والذنوب والكبائر وليس مره واحده بل مرات متعدده ولا أعرف لماذا أنا أفعل كل هذا ؟ مع أنه غير مقصر إطلاقا معي حتي في علاقتنا الحميمه يعطيني

حقوقى كامله .وأنا كل ما أفعله أن أشتكي لأهله وأهلي عن أى شي
يفعله معي وأخرج سره حتي لجيراني وأشوه صورته أمام كل الناس حتي أمام أولاده وهو علي العكس يستر عيوبي ونزواتي دائما أنا نادمه علي كل مافعلت أبكي ليل نهار وأطلب منه السماح دائما عن الشئ الذي يعرفه والذي لايعرفه أصلي وأدعوا الله أن يغفر لي عن تقصيري ويغفر لي ذنوبي التي ليس لها حد إنني
لم أترك شيئ الإ وفعلته من المحرمات بالله عليكك سيدتي أفيدني هل أصارحه بكل ما
فعلته وأترك له الخيار أم أطلب الطلاق لكي أريح ضميري أم ماذا افعل؟
عزيزتي السائلة ; أعانك الله وسترك وكفاك وعفاك من هذه الإبتلائات .

سيدتي إن الله سبحانه وتعالي ” حليم ستار ” فلا تقوم أنت بهتك عرضك وفضح سرك وإجلاب العار لأسرتك وحيث أنك إعترفتي أمام بنفسك بذنبك فهذا إن دل علي شيئ

يدل علي أنك أحسست بخظأك وأنك سارية في طريق الصواب والحق والندم هو أول طريق للتوبه فإستري نفسك سيدتي .

وبإمكانك أن تكفري عن ذنوبك ، بإمكانك أن تستغفري وتتوبي إلي الله ولا تعودي إلي ذنوبك مرة أخري ، ليس من الضروري أن تعترفي بذنبك وتجاهري به لتضمني التوبة
 
فقد سترك الله سبحانه وتعالي فلما تحاولي فضح نفسك  حتي من باب التخلص من الذنوب فقد قال عليه أفضل الصلاة والسلام في الحديث الشريف أن ” كُلُّ أَمَّتِى مُعَافًى إِلاَّ

الْمُجَاهِرِينَ ، وَإِنَّ مِنَ الْمَجَانَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلاً ، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ ، فَيَقُولَ يَا فُلاَنُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ ،”

فكيف تتصورين أن تطهرك من الإثم والذنب لا يكون إلا بالإعتراف لزوجك .

نعم أنت أخطأت بخيانته رغم عدم تقصيره في حقك فخطيئتك عظيمة ، لكن تراجعك وإعترافك وتقييمك لنفسك ، يعني أنك علي أول الطريق الصحيح

قال النووي رحمه الله: “يكره لمن إبتُلي بمعصية أن يُخبر غيره بها”،

حتي سيدتي ولو شخص واحد لاتعترفي له بذبك إلا إذا كان هذا الشخص ذو رأي وحكمة شيخ سيقيم سلوكك سينصحك بالمعروف فهذا سليم .

ولكن الإعتراف بالذنب مجاهرة والمجاهرة تعني نزع الحياء عنك فإحتفظي بسرك لنفسيك ولا تحدثي به مخلوقاً أياً ما كان ٍ، وتوبي إلي الله إن كنت تريدين العودة إلي الطريق السليم

ولو كنت بحق نادمة علي ما فعلت في زوجك فحاولي أن تكفري عن ذلك بطاعته والإغداق عليه والحفاظ علي ما بقي لك من حياة معه ، وحاولي جاهدة أن تكون الزوجة التي يرضي

عنها زوجها فلا يري منها إلا طيباً فلعلك بذلك تنالين طاعة الله ورضاه ، فيتوب عليك ويغفر لك .

واحمدي ربك علي ستره الجميل لك وإشكريه ألف مرة في اليوم والليلة .

رحم الله الزاهد الجميل أبي العتاهية حين تخيل لو أن للذنوب رائحة كريهة تفوح فتفضح المذنب كيف يكون حالنا؟

 وكيف أن الله قد أحسن بنا إذ جعل الذنوب بلا رائحة.

وسوف أروي لك سيدتي قصة أسأل الله أن تستفادي منها “أنه في عهد سيدنا موسي عليه و علي نبينا الصلاة و السلام جف المطر وطلب منه قومه أن يدعو ربه بالغيث و ينزل

عليهم المطر فصعد سيدنا موسي الجبل و دعا ربه بأن ينزل عليهم المطر فقال له ربه عز و جل يا موسي كيف أنزل المطر و بينكم عاص فرجع موسي إلي قومه وبلغهم بأن بينهم

عاص ولم ينزل الله المطر إلا إذا خرج فلم يخرج أحد ثم أنزل الله المطر فصعد موسي الجبل وقال لربه يا رب جمعت القوم و أبلغتهم بأن بيننا عاص فليخرج ولم يخرج أحد وقد أنزلت المطر

 يا رب فقال سبحانه و تعالى يا موسى أني أنزلت المطر بعد ما تاب العاصي توبة نصوحة فقال موسي لربه من هو يا رب حتي نعرفه قال الله عز و جل لموسي يا موسي سترته وهو

عاص فكيف لا أستره وقد تاب إلي”

وأخيراً ; سيدتي أرجو أن تكوني قد عرفت الآن كيف ستتصرفين ، وماذا تفعلين ؟

وأتمني لك حياة أسرية هادئة مطمئنة .


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك