هل أصبح المظهر الحسن شرطا لتحقيق الأحلام

الفساتين
28.5K
0


هل أصبح المظهر الحسن شرطا لتحقيق الأحلام

المال لن يشتري لك كل شيء، لكنه حتما يمكن أن يشتري لك الأناقة والمظهر الجميل
والمقصود هنا ليس
شراء آخر صيحات الموضة من أزياء وإكسسوارات فحسب، بل أيضا أسلوب خاص يليق بك ومتطلبات حياتك
يقترحه عليك متسوق شخصي، مهمته مساعدتك على اختيار ما يناسب أسلوب حياتك ومقاييس جسمك

لهذا إذا كنت في حيرة بشأن الموضة لسبب أو لآخر، مثلا أن تكون في الأربعين ووجدت أنك لا تزال تعيش في

السبعينات أو الثمانينات ولا تعرف كيف تخرج منها، فكل ما عليك هو الاستعانة بخبير متخصص يعمل كل ما
في جهده لإرضائك وإخراجك من الحلقة المفرغة التي تدور فيها منذ سنوات أو عقود
الأمر الذي
يشتكي منه البعض، لا سيما ممن ليست لديهم القدرة على مواكبة إيقاع الموضة السريع، إنه عالم واسع
وكبير

 
وما يزيد من حيرتهم مفهوم الموضة الحالي بأن كل شيء ممكن وجائز
صحيح أن الهدف منه هو التشجيع
على اللعب بالموضة والاستمتاع بها، إلا أن هذه الحرية تزيد من حيرتهم، خصوصا أولئك الذين يعيشون في
الماضي أو تعودوا على أسلوب واحد لا يعرفون كيف يغيرونه
 
 
هنا يأتي دور المتسوق الشخصي أو استشاري الموضة ليخرجهم من هذه الحيرة، علما بأن هناك فرقا بين
المتسوق الشخصي واستشاري الموضة والألوان
فالأول يقضي يومه في التسوق من أجل الزبون بعد أن
يتعرف على أسلوبه ومتطلباته، والثاني ينصحه بموضة الموسم التي تناسبه شخصيا بالنظر إلى قياسات
الجسم ولون البشرة ثم يتركه يتسوق بحرية
 
 
هذه الخدمة أصبحت تلقى رواجا في أوساط عدة؛ حيث تقول شيلكه جيرلوف، وهي متسوقة شخصية تعيش في
فرانكفورت بألمانيا إن «عملاءها يشملون رجال بنوك ومدرسين كذلك أمهات وربات بيوت واستشاريين في
المجالات المختلفة بل منهم من تقاعد عن العمل أو لا يزال في الجامعات والمدارس»
 
من جهتها، تؤكد سونيا جراو، وهي استشارية موضة ألمانية، هذا الرأي مضيفة أن الشباب الذين
يبدأون للتو مشوارهم الوظيفي يريدون أن يخلفوا انطباعا جيدا لدى الآخر، ويشعرون بأن ضمان مظهر
لائق أساسي للنجاح، مما يجعل الخدمة ثمنها فيها، إذا أخذنا بعين الاعتبار مدى الثقة التي يكتسبها
الزبون والإيجابية التي تنعكس عليه
 
ثم لا يمكن تجاهل مدى الضغوط التي يشعر بها الكثير من الناس في مجتمع أصبح فيه المظهر الحسن يلعب دورا
كبيرا في النجاح وتحقيق الأحلام
وتعتبر صور النجوم والنجمات التي تنشرها المجلات البراقة وتبثها
القنوات، أكبر مروج لها، وأغلب هؤلاء النجوم يعترفون بأنهم يستعينون باستشاريين أو خبراء أزياء
 
تبعا لحجم ونوع الخدمات المطلوبة، تتكلف الاستعانة بمتسوق شخصي مثل شيلكه جيرلوف ما بين 50 و500
يورو(63 و630 دولارا)
وتتكلف مهمتها التي تبدأ بفحص خزانة أزياء الزبون ثم تقييمها نحو 170
يورو، إذا استغرقت ثلاث ساعات ونصف الساعة
 
المتاجر الكبيرة انتبهت إلى أهمية وظيفة المتسوق الشخصي والدور الذي يمكن أن يقوم به لتشجيع الزبائن
على شراء قطع على «الموضة» لذلك أصبحت تقدم استشارات أو خدمات متسوق شخصي مجانا خصوصا إذا صرف
الزبون مبلغا محترما في المحل
 
وعلى الرغم من ما توفره هذه الخدمة من راحة بال، إلا أن البعض يعزف عنها؛ لأنها تبدو تجارية أولا
وأخيرا
فالمتسوق الشخصي عندما يكون تابعا لمحل ما يكون همه الأول أن يشتري الزبون من المحل أكبر
قدر من الأزياء والإكسسوارات، لهذا فإن الأفضل هو الاستعانة بمتسوق أو خبير مستقل، لا يتقيد بالبحث
عما يحتاجه الزبون من محل واحد، بل يأخذ بعين الاعتبار أن السوق واسع وأن مصلحة الزبون أهم
يشير هؤلاء الخبراء إلى أن الاختلافات بين الجنسين عند التسوق واضحة وواحدة بغض النظر عن الجنسيات
والميول
 
 
فبينما تطلب النساء من الاستشاري أو المتسوق أن يوفر لها أزياء تضفي عليها الأنوثة وأخرى مناسبة
للعمل مع مراعاة إخفاء عيوب الجسم في كل الحالات، فإن الرجال قلقون من ارتداء الألوان الصارخة
والتصاميم الضيقة ويطلبون أزياء لا تفرق كثيرا عما تعودوا عليه
بعبارة أخرى، فإن المرأة لا
تزال في المقدمة في معانقتها الموضة وفي رغبتها التغيير


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك