فكري بقلبك واشعري بعقلك !!

مقالات
17.4K
0



بقلم : لمیاء الراجحي

في ھذا الزمان ومع التطورات السریعة التي تحدث من حولنا على المرء أن یضع دوما العقلانیة في صدارة تعامله مع كافة الأمور التي تجري حوله، وما تم طرحه من حلول لم تظهر إلا بسبب ترك المرء مساحة للعقل كي یفكر ویقلّب أوجھ الموضوع قید المناقشة.

 لقد مرت على المجتمعات البشریة العدید من القضایا والتي أسفرت عنھا خلاف ونزاعات، أدت في بعض الأحیان إلى ارتفاع وتیرة حدة النزاع وعلو صوتھ، وما ساد الھدوء إلا بسبب إعلاء منطق العقل فوق أي منطق. 

یجب على الإنسان أن یحّكم عقلھ في كل خطوة یخطوھا في ھذه الحیاة، لتشرع أمامھ أبواب التفاؤل والأمل بإعادة مراجعة ذاتیة وتنشیط فكره وإقبالھ على العمل بكل طاقة وحیویة، فمن غیر تصور منطقي وواقعي للمسألة التي بصدد إیجاد حل لھا، تدخل المجتمعات في دوامة من الشك والتردد والانقسام، فالإنسان الذي یلجأ الى عمال عقلھ وتفكیره یصل إلى الاستقرار والأمن النفسي والاجتماعي، بشكل أسرع من ذلك المتردد الذي یراوح مكانھ بین الحوار والشد والجذب مع الطرف الآخر.




 لذلك لا یستطیع أن یصل إلى قرار یساعده على وضع اقتراحات لحلول المشكلة التي تقف حجر عثرة أمامه.

 ومن اكثر النزاعات التي تواجھنا الان محاورات العقل مع القلب الى ان نصبح نحن الضحیة بینھم ، لانھ عندما یحفزني عقلي لكتابة شئ أجد قلبي یوقفني عند بعض الكلمات لانھا لا تناسب.

 ومن ھنا اكون مجاھداً لإرضائھم جمیعاً ویستمر الصراع الحاد بین عقلي وقلبي فكل منھما ینظر للأمور بنظرة غیر نظرة الآخر فالقلب یریدھا غامرة بالمشاعر والعقل لا یراھا سوى أن تكون محسوبة وبھا حكمة ومنطق المجاملة ولكنني في ھذه الحالة أكتب ما لا أكون مقتنعة بھ فقط ارضاء وامتثالا لأوامر قلبي وفي ھذه الحالة تكون جامدة والأخرى قد تكون ساذجة!!

الذكاء الحقیقي یكمن في كیفیة السیطرة على المواقف المختلفة ومزجھما معا –بین القلب والعقل-أي فكري بقلبك واشعري بعقلك ومحاولة الربط ولكن لیس على حساب أي منھما عيشي بسلام وتوقعي الخیر دائما وتوكلي على الله فھو عالم بالنیات.






تعليقات الفيسبوك