غائبي …

مقالات
382
1

قلم الكحلوت 

منذ الليلة التي غادرتني فيها للأبد شعرت بالبرد الشديد وكأنني عارية أمام ضربات الحياة ، تركتني ليلة ماطرة  أسير في الطرقات أبحث عن عطرك وملامح معطفك بين المارة ولكنني لم أجدك ، تغنيتَ  بها وبجمال عيناها بينما أصابتني لعنة القسوة بت لا أشعر بشئ .


منذ رحيلك تغير كل شئ إلا حبي لك واشتياقي لعيناك والطريقة التي تمسك بها سجائرك ومعطفك الدافئ في منتصف ليالي ديسمبر … مات كل شئ في داخلي إلا أنت بقيت حياً بين سطوري وأقلامي وكتاباتي ، حياً في قلبي كما وعدتك وأنت قاسي كعادتك .


منذ رحيلك ارتديت وأعلنت اعتزالي عن ، قررت أن أُلوحَ بالوداع لكل من يهمس بكلمات العشق ، وكأنني لا أرغب بشئ سواك وأنت لا ترغب بشئ إلا بالرحيل .



قاسمتك الدعوات فكانت كلها لك ، أغمضت عيناي لأنام فرأيتك بحلمي ، أدرت ظهري للرحيل لكن عيناك تشدني دوما لأعود إليك ، كلما حاولت نسيانك عدت أحبك من جديد .


أي لعنة أصابت قلبي فأحبكَ وأي قسوة أصابتك فتركتني ؟! 


إليك أشكو قلبي الذي لم يعد لي أن تمرر يداك فَتحييه وأشكو إلى الله القاسية قلوبهم اللذين قطعوا حِبال وصلنا ، فأصبحنا عالقين في المنتصف فلا أنت بالبعيد ولا بالقريب .


ذكراك وغيابك  يأخذ مني ضحكتي وصحتي وعفويتي ، يجعلني فتاة أخرى غير قادرة على أن تحب أحد آخر وغير قادرة أن ترتبط بشخص آخر ، فمكانك فارغٌ ولا يملأ الفراغ إلا أنت .


تقول لي صديقتي مع الوقت لن تتذكريه وأنا ما زلت أحتفظ بأدق تفاصيلك ، يقول إمام الجامع أن الحب لله وأنا أذكرك في دعائي وتعلن إمرأة كل الرجال وأقول إلا هو يا الله احفظه لي وكأنني خُلقت لأدعو لك في كل خطوة تخطيها وفي كل مكان تكون فيه .


رسائلي مليئة بحروف الإشتياق وسطور الحنين ، مليئةٌ بفواصل الدموع والفراق ، محترقة بنار منتصفك الذي لا يطفئ لهيب الحب ولا يشعل نار فَيزيلها …


أنا أنت بهيئة أخرى فروحك تسكنني ورائحة عطرك لا تفارقني .




كاتبة وباحثة إجتماعية_ الأردن 


شاهدي أيضاً :




قد يعجبك أيضاً:

تعليقات الفيسبوك