علاجات أمراض الجلد الصيفيّة

صحتك
108
0

صحيحٌ أنّ غالبية أمراض الجلد تتطوّر في الشتاء؛ إلّا أنّ مرض الفطريات ينتج عن حرارة الجوّ المرتفعة والرطوبة الشديدة.. وإلى الفطريات، هناك مجموعة من الأمراض الجلدية التي يتسبّب بها فصل الحرّ، في مقابل أمراض أخرى، وعلى العكس من ذلك، تكون الشمس مسؤولة عن شفائها، ومنها الـ «أكزيما». وفي هذا الإطار، تتحدّث الاختصاصيّة في أمراض الجلد الدكتورة رين مرعي لـ «سيدتي» عن أسباب الإصابة بالفطريات، وعلاجها، بالإضافة إلى تصبّغات الجلد والحروق.

 

الفطريات، مرض جلدي شائع في الصيف يصيب الأفراد في كلّ الفئات العمريّة، جرّاء التعرّق، ويتمظهر في البقع بنّية اللون في غالبيّة الأوقات أو البيضاء منها، على الرقاب وأعلى الظهور والصدور، عند التعرّض لأشعّة الشمس. وعلى الرغم من أن المرض سهل العلاج، الذي يتمثّل في تطبيق المراهم على الفطريات، صباحاً ومساءً، لمدّة تتراوح بين 3 و4 أسابيع، أو تناول العقاقير الدوائيّة الفموية إذا كانت الفطريات منتشرة في أجزاء عدة من الجسم، إلّا أنّه يتكرّر حدوثه كلما تعرّض المصاب للتعرّق.


 

هُرمونات نسائيّة

 

تصبّغات الجلد تطال النساء بخاصّة، وأسبابها عدة، منها تعاطي الهُرمونات، مثل: حبوب منع الحمل والتعرّض للشمس والوصول إلى الأشهر الأخيرة من الحمل. لذا، تنصح الطبيبة الحوامل بتطبيق واق من الشمس معدني التركيب، والنساء عموماً بتفادي تعاطي الهُرمونات.

في شأن العلاج، الذي تصفه الطبيبة بـ »الصعب وطويل المدى«، من الواضح أن التخلّص من التصبّغات العميقة صعب المنال، فيما تختصر الطبيبة علاجات الحالة عموماً، بالمراهم المُضادة للتصبّغات، والمكوّنة من الـ »ريتينول« والـ »هيدروكينون«، مع الإشارة إلى أنّ العلاج يتمّ في الشتاء وليس في الصيف، تلافياً لحدوث تهيّج في الجلد جرّاء حرارة الصيف. علماً أن الحالة قد تعاود الظهور مجدّداً بعد علاجها.  

 

حروق الشمس

 

حروق الجلد جرّاء سخونة الجوّ، والإغفال عن تطبيق واق طبي، شائعة في الصيف، الذي ترسل شمسه أشعّةً طويلة المدى UVA وقصيرة المدى UVB. وفي المواجهة، لا بدّ من الجلوس في الظلّ من العاشرة صباحاً حتّى الرابعة بعد الظهر، واعتمار قبّعة أو استخدام مظلّة.

إشارة إلى أنّه في حال كان الطقس غائماً أو شبه غائم، لا يجب الإغفال عن دور انعكاس الأشعة فوق البنفسجية على سطح البحر في التسبّب بالحروق.

يتحقّق العلاج بالمراهم المرطّبة، أو بالـ »كورتيزون« إذا كان الألم الشديد يصاحب الحروق، مع ملاحظة تهيّج الجلد.

لا بدّ من الجلوس في الظلّ من العاشرة صباحاً حتّى الرابعة بعد الظهر، واعتمار قبّعة أو استخدام مظلّة

 

إصابات الأطفال

 

صحيح أن أشعّة الشمس تولّد الأمراض الجلديّة المذكورة آنفاً، لكن قد يحمل الفصل الحارّ الترياق للالتهاب الجلد التأتبي )الأكزيما) الشائع حدوثه في صفوف الأطفال، الذين هم أكثر عرضة للحساسية نتيجة الوراثة.

الأكزيما مرض شائع يصيب نسبة 10% من الأطفال إلى 20% منهم، وله تأثير مهمّ على جودة حياتهم وحياة ذويهم، بخاصّة الأمّهات اللاتي يتابعن الحالة، وعليهن أن يتثقفن عن المرض وطرق الوقاية منه وعلاجه.

تتمثّل عوارض الأكزيما، في: جفاف الجلد والحكّة واحمرار الوجه والجسم عند الرضّع، الذين تقلّ أعمارهم عن السنة، أمّا في صفوف الأطفال الأكبر سنّاً فيبدو الاحمرار على طيّات الأكواع والركب. إشارة إلى أن الأكزيما مرض مزمن، وهو سيلازم الأطفال

حتّى سنوات متقدّمة من حياتهم، أي حتّى الوصول إلى سنّ المراهقة أو سنّ الرشد.

تحصل الهبّات في صفوف المرضى، الأمر الذي يتطلّب علاجها باستخدام المراهم المحتوية على الـ «كورتيزون» في تراكيبها، حال ظهور الاحمرار والحكّة على الطيّات أو الوجوه. وفي هذا الإطار، توضح الطبيبة أنّ الربط بين الآثار الجانبيّة المعروفة للـ »كورتيزون« الفموي، مثل: الزيادة في الوزن والخلل في معدّل السكّري في الدم، ومراهم الـ »كورتيزون« خاطئ، لأن المراهم تكون مركّزة على المرض، وبالطبع تخفّف مرّات تطبيقها، تدريجيّاً، لتفادي حصول الهبّات من جديد، فيصف الطبيب للمرضى الصغار عندئذ مراهم أخرى تعمل على تعزيز المناعة.

إلى ذلك، هناك، العلاج الوقائي، في إثر اختفاء البقع الحمر والحكّة، والمتمثّل في المرطّب، لأن الأكزيما مرض يستهدف البشرة الجافة، كما في الاستحمام بالماء الفاتر)حرارة المياه تتراوح بين 33 و35 درجة مئويّة (، ولعشر دقائق على الأكثر، مع استعمال الصابون الناعم غير المعطّر، وتفويح الصابون جيداً، بالإضافة إلى تجنب تدفئة الغرف بصورة مبالغ فيها. بعد الاستحمام، يطبق المرهم المرطب من دون رائحة، من علامة طبيّة، وليس تجميليّة. 


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك