زواج القاصرات يدمر المرأة صحياً ونفسياً وجسدياً

مقالات
646
4

قلم فاطمة الكحلوت 

تعد ظاهرة زواج القاصرات إحدى الظواهر والقضايا الشائعة على مر التاريخ البشري حيث يتم تزويج الفتيات قبل بلوغ سن الخامسة عشر عام وذلك لأسباب عدة أهمها الفقر والبطالة والحروب وتقاليد مجتمعية تجبر الفتاة على الزواج من أجل حماية شرف الأسرة .

حيث تزداد نسبة زواج القاصرات في المناطق النائية أكثر من غيرها وتختلف من منطقة لأخرى .

وتعد زواج القاصرات ظاهرة لها آثار إجتماعية كبيرة وتؤثر على المجتمع بشكل عام وعلى المرأة بشكل خاص ، فهذه الظاهرة تؤدي إلى إنشاء جيل غير واعي ومدرك أهمية التنمية والتقدم المجتمعي ، كما أنها سبباً رئيسياً لحدوث العنف الأسري بسبب فرق العمر بين الزوجين ففي هذه الحالة تكون الزوجة القاصر أصغر بعشر سنوات أو أكثر من الزوج وهذا يتيح للزوج أن يمارس العنف ضدها وتدمير حالتها الصحية والنفسية ولا سيما أنها في مرحلة التكوين الأسري ، كما أن تركها للدراسة وإجبارها على الزواج يؤثر على وعيها ومدى إدراكها وتحملها المسؤولية وأعباء الحياة بدون وعي أو فهم فيؤثر مستقبلاً على ثقافة الأبناء ومدى تعلمهم كما يؤدي إلى إنخفاض ثقتها بذاتها وشعورها الدائم بالعزلة الإجتماعية .

كما أن لزواج القاصرات آثار صحية تعرض الزوجة القاصر لأمراض خطيرة فهي أكثر عرضة للإصابة بسرطان عمق الرحم وأكثر عرضة للإجهاض ، كما أنها عرضة مرتين للوفاة من الفتيات اللواتي يتزوجن في عمر العشرين ، كما أن أغلبهن يعانين من سوء التغذية وضعف البنية الجسدية وهذا يؤثر على صحة المواليد .

ومن أبرز الحلول لظاهرة زواج القاصرات هي زيادة الوعي وتثقيف المجتمع ووضع قوانين صارمة تمنع زواج القاصرات ووضع غرامات مالية وعقوبات في حال عدم الإلتزام بالقوانين وإلزام التعليم للفتيات وإنشاء مراكز لزيادة الوعي وتمكين المرأة .


كاتبة وباحثة إجتماعية الأردن 


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك