تسول الأطفال نوع من الإتجار بالبشر

مقالات
126
0

قلم فاطمة الكحلوت

شهدنا في السنوات الماضية مظهرا من مظاهر استغلال الأطفال والتي أصبحت تندرج تحت مسمى الإتجار بالبشر وهي قضية تسول الأطفال واستغلالهم من أجل جمع المال من الناس في الشوارع والأسواق والأماكن العامة ,وهي قائمة على أن يقوم الطفل باستجداء الناس من أجل الحصول على المال ويساعده في ذلك مظهره الشخصي الذي يؤدي إلى رثاء الآخرين وعطفهم عليه ,حيث يقوم الطفل بهذا السلوك لإصرار والديه أو القائمين على رعايته للعمل على التسول .

وتؤدي ظاهرة تسول الأطفال إلى إلحاق ضرر كبير على الأطفال وخطرا  عليهم أثناء قيامهم بالتسول فهم أكثر عرضة لحوادث المرور وللإستغلال الجنسي والتحرش بهم من قبل الآخرين وتعرضهم للعنف اللفظي والجسدي وقد يلتحق الطفل بجماعات تقوم بأعمال غير مشروعة كبيع المخدرات والسرقة مما يؤدي إلى تحولهم إلى مجرمين فيما بعد .

كما أن قيام الطفل بالتسول يؤدي إلى حرمانه من حقوقه الأساسية وهي الأمان والاستقرار والتعليم , فالأهالي اللذين يجبرون أطفالهم على التسول يقومون بحرمانهم من الذهاب إلى المدرسة للقيام بالتسول , مما يمنعهم من الحصول على مستقبل يوفر لهم سبل الحياة الكريمة كما أن الطفل يصبح عائلا على المجتمع ويزيد من نسبة الجرائم التي تهدد أمن المجتمع .

وقد ينجم عن التسول أضرار صحية نتيجة عمل الطفل لساعات طويلة تحت أشعة الشمس , وتناوله للأغذية عن طريق النبش بالحاويات مما ينجم عنه الإصابة  بالأمراض الخطيرة التي تنتقل عن طريق اللمس والتنفس .

ومن أسباب ظاهرة التسول هي الفقر والبطالة وتدني دخل الأسرة وضعف الرقابة للأطفال مما يجعلهم يقومون بالتسول دون حساب أو رقابة .


وبما أن الضرر قد يلحق بالأطفال فكان لا بد من الوقوف على ظاهرة التسول ومنعها بالقوانين التي تصل إلى السجن لمن يستغل الأطفال ويقوم بإجبارهم على التسول , كما أنه لا بد من تفعيل الدور الرقابي للمؤسسات الإجتماعية لردع ظاهرة التسول , وبما أن المكان المناسب للطفل هو المدرسة فلا بد من قوانين تجبر الأطفال وذويهم على إلحاقهم بالتعليم الإجباري وذلك لتحقيق وضمان لهم مستقبل آمن يتمكنوا  فيه من تقديم الدعم والإنتاج والتقدم للمجتمع .

كاتبة وباحثة اجتماعية -الأردن


شاهدي أيضاً :




قد يعجبك أيضاً:

تعليقات الفيسبوك