الرسم علاج (مقال)

مقالات
6.5K
0



بقلم : كاربوشا.

قد لا يأتي في بال البعض بأن الرسم هو طريقة للتعبير عمّا يجول بدواخلنا سواءَ من أفكار ومشاعر وأحاسيس، وأيضًا هو طريقة لتحرير الطاقة المخزنة بداخل أرواحنا.

إذا سألت رسامًا سيدرك مباشرةً معنى كلامي، سيتذكر تلك اللحظات التي كان يعاني فيها من الضغط والمشاعر السلبية، وما إن يمسك بفرشاته ويبدأ يزخرف على لوحته الموضوعة أمامه تتلاشى كل تلك العواطف المزعجة، بالتأكيد فرشاته كانت وسيلة لتفريغ تلك الطاقة السلبية وتحويلها إلى لوحة جميلة يعشقها الكثيرون.

الروح هي كائن يتعرض للخدوش والإرهاق تمامًا كما الجسد، ولكنه يحدث بشكلٍ غير مرئي، وبالتالي نكون عرضة للإكتئاب والشعور بالإنزعاج الدائم دون معرفة السبب.

من  طرق معالجة الروح وتنقيتها: العبادات الدينيّة بأنواعها، التأمل، حمام الأعشاب المهدّئة، الرياضة، التّعبير سواءً باللفظ أو بالصمت مثل: الكتابة والرسم والألحان.

ليس شرطًا بأن يعبّر الرسام عن أفكاره بخياله الخاص حتى يتمكن من تحرير الطاقة السلبية من داخله، فحتى ذاك الذي يحاكي صورة ما أمامه يتأثر إيجابيًا بعد انتهائه من الرسم، فكل خطٍ يخطوه وكل لونٍ يضربه بالواقع له تأثير فعال في نفسيّته يجعله في حالة استرخاء وهدوء، هناك يكون عمل التفريغ واضحًا.




شخصيًا، كلما شعرتُ بالانزعاج والضيق رغم أن يومي يسير بشكل جيّد؛ أعلم بأنه يتوجب عليّ الذهاب مباشرةً نحو مكتبي، وبالفعل بعد الانتهاء من رسم ولو صورة بسيطة أصبحُ بمزاج جيد وأشعر بخفة تعتلي صدري الذي يتنفس الرصاص والورق.

تلك هي فطرة الرسام ..






تعليقات الفيسبوك