التعصب والعنف يولد مجتمعاً مأساوياً

مقالات
366
2

قلم فاطمة الكحلوت 

إن العنف والتعصب وجهان لعملة واحدة حيث أن كلاهما يدعم الآخر فالعنف هو كل تصرف يؤدي إلى إلحاق الأذى بالآخرين أو إلى تخريب ممتلكات الذات أو ممتلكات الآخرين وقد يؤدي إلى الأذى النفسي أو الجسدي .

أما التعصب فهو شعور داخلي يجعل الإنسان  يتشدد فيرى نفسه دائماً على حق ويرى الآخر على باطل بلا حجة أو برهان وقد يتولد لدى الفرد شعور بإحتقار الآخر وعدم الإعتراف بحقوقه وإنسانيته .

لذلك التعصب يدفع الفرد إلى العنف وإيذاء الآخرين وسلب حقوقهم والتعدي على ممتلكاتهم وإنتهاك لحقوقهم .

ونظراً لذلك فإن نبذ التعصب ونشر الوعي وإحترام الآخرين والتسامح تجعلنا نعيش في مجتمع واعي ومتطلع على الحضارات والثقافات الأخرى .

ومن الأسباب الرئيسية لظاهرة العنف والتعصب :


١) التنشئة الغير سليمة للفرد حيث أن الذين عاشوا في بيئة مليئة بالعنف الأسري كانوا أكثر إنحرافاً للسلوكيات الغير صحيحة خلال إندماجهم في المجتمع .

٢) الوحدة والفراغ الذي يشعر به الفرد داخل أُسرهم مما يولد لهم دافعاً بعدم تقبلهم للأشخاص المحيطين بهم مما يولد شعور الفرد بالتشدد على رأيه وعدم تقبله للآخرين مما يدفعه لإحتقارهم وممارسة العنف اللفظي وقد يتجاوز ذلك العنف الجسدي لفرض الرأي .

٣) عدم وجود المسائلة والمحاسبة مما يولد رغبة لدى الفرد بأن يفعل ما يريد دون الإهتمام بالآخرين .

٤) البيئة المدرسية الغير آمنة التي يستخدم المعلمون أساليب سخرية أو إستهزاء أو عدم إهتمام للطالب أو نظرة الطلاب له بسخرية وإحتقار بسبب فقره أو لباسه فهذا يؤثر سلباً على الفرد فيشعره بالنقص وهذا سبب يجعله يستخدم العنف والتعصب .

٥) قلة والظروف الإقتصادية التي تسبب حالة الخوف والقلق تجاه أعباء الحياة مما يسبب الغضب والإنفعال الشديد الذي ينتهي بإستخدام العنف لحل المشكلات الأسرية .

ومن أبرز الحلول لنبذ التعصب والعنف زيادة الوعي ونشر ثقافة التسامح وإحترام الرأي الآخر والتأكيد على أهمية تنمية الإنسان المعاصر ودوره في بناء المجتمع وبناء حياة كريمة ، تعزيز التعاون والمشاركة الفعالة في بناء المجتمع والحرص على مساعدة الأشخاص فيه حتى يتمكنوا من تجاوز محنهم وصعابهم مما يدفع إلى مجتمع متطور وآمن ومتعاون .

كاتبة وباحثة إجتماعية الأردن 


شاهدي أيضاً :




قد يعجبك أيضاً:

تعليقات الفيسبوك