ابنتي الصغيرة عنيدة وعصبية جداً …فماذا أفعل معها ؟

أريد حلاً
30.3K
0


ابنتي الصغيرة عنيدة وعصبية جداً ...فماذا أفعل معها ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: سؤالي هو لي طفلتان الكبيرة أربع سنوات والصغيرة سنتان، الصغيرة دائمة البكاء والتمسك بي، وعنيدة، وترمي كل ما في يدها علي الأرض، وعصبية جداً، ولا أعرف كيف أتصرف معها، أرجو الإفادة.
رد الأخصائية الإجتماعية :

عزيزتي السائلة ; إن لعناد الأطفال بأعمار مختلفة أسبابا كثيرة، منها ما يكون ردة فعل إتجاه التربية الغير السليمة،

ومنها ما يولد معهم وراثة، وعادة ما يكون الطفل العنيد لديه عصبية زائدة، ويُعاند لأسباب كثيرة، ويحاول من خلاله أن

يفرض سلطته داخل أسرته، ويحاول أن يوصل صوته لوالديه، ويرسل رسالة قوية بصورة شعورية أو لا شعورية، ليثبت

ذاته أن له حقوقا ورغبات، وأنه إنسان يحتاج لمن يحس بوجوده وكينونته، ولمن ينصت لكلامه، ويفهم عالمه وحاجاته

وآرائه، وهذا قد ينطبق علي طفلتك الصغيرة حفظها الله، فتعاملي معها علي هذا الأساس.

ومن النصائح التي أقدمها لك أختي الكريمة ما يلي:

أولا: لا تجبري طفلتك علي طاعتك، وتجنَّبي إستخدام اللغة السلطوية في التعامل معها، حتّي لا تربّي لديها العناد

أكثر، وهذا لا يعني التساهل في تربيتها وتدليلها، ومنحها الحرية المطلقة دون إشراف أو توجيه، إنما علِّميها أولاً كيف

تطيعك حبًّا لا جبراً.

ثانيا: إزْرعي بداخلها حب الله، وأنت تتحدَّثي معها عن عظمته وجمال خلقه وصفاته وأسمائه..، بما يناسب سنها

وفهمها، ودربيها علي العبادة والطاعة لله بأن تشجعيها علي الوقوف بجانبك في الصلاة، أو الإنصات إليك وأنت تقرئين

القرآن أو تتوضئين للصلاة، وإصحبيها معك  .

ثالثا: إستخدمي معها أسلوب الحوار والتفاهم بهدوء، فإذا ما ألقت مثلا بعض لعبها لا تعنفيها بشدة بل قولي لها بهدوء

مثلا: “لا يا حبيبتي”، أو سمها بإسم تدللينها به، “هكذا ستكسري لعبتك وهي جميلة”، “انظري كم هي رائعة”،

وتبدئي تلفتي إنتباهها لشكلها ولألوانها، ولكيفية إستخدامها، وتحركينها أمامها بطرق جميلة، ثم تعيدي اللعبة إلي

 مكانها، أو ضعيها بين يديها من جديد

رابعا: عوديها أن تخاطبيها وعينك مصوبة لعينيها الصغيرتين، وأنت تحدثينها أو توجهينها أو تصوبي أخطائها، ودعيها تنظر

إليك بطريقة لطيفة كأن تحمليها أو تحضنيها أو تمسكي يدها بين يديك برفق، ولتكن جملك محددة ومختصرة وواضحة

 لتفهمها.

خامسا: تنوعي في تقديم إختيارات أفضل وبدائل بأسلوب المفاجأة وشد الإنتباه بصورة صحيحة وطريفة، يكون لها تأثير

إيجابي علي سلوكها.

سادسا : طفلتك تحتاج أن تتيحي لها الفرصة لتعبر عن نفسها، ولتتفاعل مع جسمها وحواسها، ومع الطبيعة وما

حولها، فلا تكتمي أنفاسها ودعيها تخرج طاقتها الصغيرة، وغضبها وعصبيتها، وإسمحي لها بأن تمارس حريتها

المشروعة في فرض ذاتها بالطريقة التي تحبُّها وترضيها، لا بالطريقة التي تحبِّينها أنت وترضيك،

فهي ما زالت في طور التجربة والاكتشاف ومن أخطائها تتعلَّم، وما عليك إلا أن تراقبي تصرفاتها وتوجيهها بهدوء.

سابعاً : من ألطف الأساليب المقربة للطفل هو اللعب معه، وحاجته للعب مع والديه أكثر من حاجته للعبة نفسها،

فشاركي طفلتك اللعب وإخراج طاقتها الحيوية، وإنسجمي معها في عالمها الصغير، وإخرجي معها إلي الطبيعة،

وللمنتزهات العامة حتي تخالط أطفالا آخرين، وتعيش في أجواء خارجة عن المألوف، من ناحية الترفيه والترويح عن

النفس، مما يكون له إنعكاسه الإيجابي علي سلوكها.

ثامناً : لتربي أطفالك تربية حسنة لابد أن تكوني أنت أولاً قدوة حسنة، تحققي التوازن والهدوء النفسي داخل بيتك

ومع أطفالك، وتتخلي عن مجموعة من الصفات السلبية وإن كانت من طباعك كالعناد، والعصبية، والقلق، والتوتر الزائد،

وأخيراً ;  لا تيأسي من تصرفات طفلتك، ولا تستعجلي النتائج والثمار قبل أوان جنيها، فطفلتك كالشريط النظيف، أنت

من تسجلين عليه صوتك وخطابك، وكلماتك، ونصائحك وإرشاداتك.. لكن الفرق بين ذاكرة طفلتك وشريط التسجيل

العادي أنك لا تملكين أن تسمعي صوت التسجيل، إنما تجدين كلما سجلته يظهر علd تصرفاتها وأقوالها وينمو مع

مراحل سنها، ولا تنسي أن طفلتك تحتاج منك أن تراقبي تصرفاتها عن كثب، وتفكّري بها بأسلوب الأطفال، لا بأسلوبك

كامرأة كبيرة وناضجة، بمعنd أن عليك أن تنزلي بلغتك وبحوارك وبفهمك وبإحساسك وبحجمك الطويل، لمستوى طولها،

 وفهمها، وإحساسها، ولغتها،..

 أسأل الله العلي القدير أن يهديك ويرشدك لتربية بناتك أحسن تربية، ويقر عينك بهن ويصلح من شأنهن، ويجعلهن ذرية

 صالحة بإذن الله.


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك