أحلام أنثى أتعبها الفراق

مقالات
847
5

قلم فاطمة الكحلوت 

يرحلون ويبقى العتاب سيد الموقف ،يقف على أعتاب الندم يطرق أبواب القلب ويتيح لكلاهما أن يضع عُذراً للآخر وإن لم يكن العُذر موجود فهنالك كلمات ٍٍ وحروف مليئة بالعتب تشكي غيابهم ،وعيونٌ تريد أن تسأل لماذا رحلت عني ؟ 

كل هذا الألم الذي يترسخ القلب ويطرق بابه في الثانية آلاف المرات وهذه الأسئلة التي لا جواب لها هي نفسها التي تجعل المرء يعيد ترتيب أفكاره ومكانته في قلب الآخر ،فالقلب أصبح عاجزٌ وضائع تأخذه التيارات بعيداً عن مساره ،تملاؤه الإنكسارات والخيبات ،مليئٌ بثقة عارية ومسلوبة القوة مستسلمة تماماً لما قد يحدث بعد ذلك .

وجوه غريبة عنك تجعلك بين حلمٍ وواقع ،تكسر فيك رغبة الفضول لفتح صفحة جديدة أو معرفة أشخاصٍ آخرين وكأنك تريد وبكل قوة أن تغلق الباب في وجه الرياح ،أن لا تقع مجدداً فريسة للحب الذي أضعفك إلى هذا الحد .

تحاول أن تنظر من بعيد وأن تتابع خيبة موت أحلامك وسقوطها أرضاً وأنت ممد على الأرض مصاب بطعنة غدر وخيبة حب جعلتك غير قادر على الحفاظ على أحلامك ،فالأشخاص الذين قاتلت لأجلهم هم من قتلوك ،والذين رسمت أحلامك معهم هم من لونوا الرسمة بقلم أسود ،الذين ظننت بأنهم سندك هم من رموك في البئر …

الوجع الأكبر …


حين تعاتبك نفسك التي أهدرتها بغير حق ،حين وثقت بأشخاص لا يستحقون كل هذه الثقة .

وحين تعاتبك أحلامك وتقع بجانبك ممدة على الأرض  وتسألك لماذا لم تحلق بي عالياً ؟ لماذا سمحت لهم بأن يرمون بي أرضاً ؟ ألم أكن حلمك منذ الطفولة ؟! 

وبين كل هذا العتب تصرخ صرخة قوية تجبرك على الوقوف مجدداً ،تجبرك أن تحارب الجميع من أجل حلمك ،من أجل أن تحلق بعيداً كما كنت تحلم ،لكنك اليوم ستكون قوياً لإن درسك الوحيد هو أن تستند على نفسك .

كاتبة وباحثة إجتماعية -الأردن 


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك