طرق علمية لبرمجة عقلك الباطن وتغيير أسلوب حياتك

منوعات
10.7K
2

مرحباً من جديد صديقات مجلة المرأة العربية، كثيراً ما يُثار سؤال مهم عن طرق تغيير العادات السيئة، وتطوير السلوك والتعامل الإنساني إلى الأفضل، وهل هناك طريقة لتغيير سلوك شخص محدد مثل الزوج أو الأخ أو الصديقة، وهل ما يُقال عن تجارب لنجاح أشخاص في التغلب على العادات السيئة في وقت وجيز؟

انتقلنا بهذا السؤال إلى الباحثة في علوم الطاقة الحيوية والبرمجة اللغوية العصبية الأستاذة سها عودة لنكشف حقيقة هذه الطرق، وما توصل إليه علماء النفس لتغيير السلوك .. فأهلاً وسهلاً بكم في هذا الحوار الممتع :

* أهلاً بك أستاذة سُها ، في البداية نريد نبذة موجزة عن البرمجة العصبية اللغوية .

– أهلاً وسهلاً بكم، وأشكر مجلة المراة العربية على إتاحة هذه الحوار ، وفي البداية أقول إن البرمجة اللغوية العصبية “Neuro-Linguistic Programming” والمعروفة اختصارًا بـ NLP هي مجموعة طرق وأساليب تعتمد على مبادئ حسية و لغوية و إدراكية، تهدف لتطوير السلوك الإنساني نحو التميز و الإبداع و التطور ومساعدة الأشخاص على تحقيق نجاحات وإنجازات أفضل في حياتهم.

تقدّم البرمجة اللغوية العصبية أساليب عملية تمكّنك من تغير طريقة تفكيرك، ونظرتك لأحداث الماضي ومبادئك في الحياة، إنّها باختصار تجعلك قادرًا على السيطرة على عقلك وبالتالي على حياتك.

* هناك تقنيات في علم البرمجة العصبية تسمى التوكيدات، ما حقيقة هذه التقنيات في الوصول إلى نتائج لتغيير السلوك ؟

– التوكيدات هي عبارة عن جمل ايجابية يتم ترديدها لفترة معينة من 21 يوم الى 3 اشهر  بغية اعادة برمجة العقل الباطن برمجة ايجابية.

* هل تعتبر التوكيدات ذات تأثير على العقل البشري؟

– طبعاً، تعتبر التوكيدات هي الطريقة المفضلة لدى الكثير لبرمجة العقل الباطن لسهولتها وتأثيرها القوي ذو النتائج الحقيقية والمؤكدة.

* كيف يمكن استخدام هذه التوكيدات الاستفادة منها؟

– التأكيدات تنفع فقط في حال ما اذا كان لديك إيمان كافي بمدى نجاحها، أما إن كنت تردد تأكيدات  وأنت لست متيقن بما فيه الكفاية بمدى فعاليتا فهذا يعتبر مجرد مضيعة للوقت و لهذا يفشل الكثير في برمجة العقل، الإيمان هو أمر ضروري و مهم جدا لنجاح البرمجة من خلال التأكيدات، لا يجب أن تجرب بل يجب أن تردد التأكيدات و أنت على يقين كافي بمدى فائدتها.

* ما هو أفضل وقت لاستخدام التوكيدات؟؟

– لابد قبل أن تقوم بترديد التأكيدات أن تسترخي وتصل إلى حالة ألفا لكي تتمدد وترتخي الحواجز الدفاعية للعقل الباطن، بعدها يمكن ترديد التأكيدات مرات كثيرة أقل شيء هو 14 مرة، كلما زدت أكثر كلما كانت النتائج أفضل.

* ماهي حالة ألفا كيف يمكن الوصول إليها؟؟

– عندما نغمض أعيننا، ونجلس جلسة مريحة أو نستلقي على السرير ويحوطنا الهدوء، يقلل المخ تلقائيا من عدد الموجات الكهربائية وينخفض مستوى الترددات إلى ما بين 14 و 7 ترددات في الثانية، وما يمكن ملاحظته أن في هذه المرحلة، فصا المخ (الأيمن و الأيسر) يعملان بتناغم تام و كامل، لذا تعتبر مرحلة ألفا هي أفضل مرحلة لبرمجة العقل البطن، و لهذا ينصح دائما بقراءة التأكيدات قبل النوم و بعد الاستيقاظ لان في تلك الفترة تكون عملية البرمجة أسهل.

الاسترخاء يكون من خلال التنفس العميق والبطيء وهذا التنفس يجب أن يكون من البطن، البداية ازفر بقوة ودع بطنك يدخل إلى الداخل. خذ شهيق عميق وبطيء ودع البطن يخرج إلى الخارج، كرر العملية عدة مرات حتى تسترخي بعدها اقرا التوكيدات.

* هل التوكيدات لوحدها كافية لبرمجة العقل الباطن وتحقيق الأهداف؟؟

– لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتوقع أحد أن يحقق هدفه من خلال الاعتماد على برمجة العقل الباطن والاكتفاء بذلك، لأن العمل أمر مطلوب دائما، التأكيدات فقط تسهل عليك الأمر وتبقى مهمتك القيام بكل ما من شأنه تحقيق هدفك، لابد أن تكون لديك معرفة كافية حول ما تريد جذبه وكيفية جذبه في نفس الوقت، بعدها تضع خطة وتباشر العمل بالإضافة إلى المحافظة على ترديد التوكيدات يوميا بصورة مستمرة و متى سمحت الفرصة بذلك و بالأخص فبل النوم و عند الاستقاظ و طوال النهار أيضا لو أمكن ذلك، مع الاستعانة بالصور المعبرة أيضا.

* كيف يمكن تشكيل التوكيدات بشكل سليم وفعّال؟؟

– صياغة التوكيدات في الحاضر بشكل مثبت غير منفي فالعقل الباطن لا يتعامل مع النفي بل مع الكلمة الأساسية

مثال :

لا تَقُل أنا لست فاشل

بل قُل أنا ناجح

لا تقل سوف أكون سعيد

بل قُل أنا الآن سعيد

ملاحظة التوكيدات مهما كان نوعها ليست مهمة بقدر أهمية شعورك و انت ترددها.

* نشكرك أستاذة سها على هذا الحوار ، وهذه المعلومات القيمة .. هل لديك أي توصيات أخرى للسيدات اللاتي يرغبن في تغيير سلوك الزوج او أحد الأقارب والأحباء ؟

– صديقتي كل إنسان مسؤول عن تغيير سولوكه من خلال تعديل أفكاره وضبط مشاعره أما أن ينتظر شخص آخر حتى يغير له سلوكه وأفكاره هذه برمجة سلبية قد تشكلت عند الناس وهي طبعاً خاطئة. أنت الأساس وكل ما حولك ما هو إلا إنعكاس لما بداخلك من مشاعر وأفكار إذا أردت نوعية جديدة أفضل من التعاملات والعلاقات فقط غير ما بداخلك يتغير الكون بأكمله من حولك .


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك