مفيد أحمد: نجاح القصة لا يرتبط بفوز الكاتب بجوائز

منوعات
248
0


مفيد أحمد: نجاح القصة لا يرتبط بفوز الكاتب بجوائز

دمشق-يعترف القاص مفيد أحمد أن كتابته القصصية بما تحتويه من مفارقات ونجاحات وفرح وحزن هي انعكاس
لآلامه وأحزانه وتصويره للواقع الذي يعيشه الإنسان العربي محاولا أن يجعل من هذه الحالة ابداعا مختلفا في
تقديم نصه القصصي ليخرج من اطار التبعية والتقليد.

وأشار أحمد أن نجاح القصة لا يرتبط بفوز الكاتب بجوائز أو احتفاليات لأن الذائقة والخصوصية تلعبان
دورهما حسب ما تفكر به اللجان فالنزوع التجريدي بالقصة يقلل من حظها بالفوز إلا إذا كانت متوافقة

مع تطلعات اللجنة أو رغباتها.

وقال إن القصة من المفترض ان تكون واقعية إلا إنني أحاول أن أضيف عليها شيئاً من احساسي لتكون اكثر
تفوقا على الواقع وصولا إلى الواقعية السحرية التي تعطي جمالية خاصة للقصة وهذا جزء من دور القاص
على الساحة الادبية والاجتماعية ما يمكنه من الابتعاد عن النزوع الوعظي والدخول في حيز التحفيز
الحسي والجمالي وهذه أشياء تؤدي إلى استفسارات انسانية تجاه القضايا المطروحة.

وبين أحمد أن الموضوع يدفع الكاتب غالبا لشكل المعالجة وهذا أمر يشبه الكلمة واللحن فعندما يقرأ
الملحن كلمات الأغنية يتشكل في الذهن لحن بدئي ليس من الضرورة التقيد به وهكذا في الكتابة فالموضوع
يشكل الدينامية التي تحتاج الى توجيه وهو ما تقوم به الثقافة والمراس حيث ليس من الضرورة التقيد
بالشكل المتبلور في ذهن الكاتب بشكل أولي فقد يعمل على اعادة هذا الشكل او نقضه كليا ببنية سردية
مختلفة وهي خاصية لا يمكن اكتسابها وتبرز سويتها بالحساسية للمواضيع المختارة والدقة في اختيار لحظة
الكتابة وثمة أمر آخر وهو تقويم الكاتب لنفسه واصراره على الخروج مما يوءطره باختلاف زوايا رصد
مختلفة ينطلق منها الى مواضيع جديدة بشكل ملائم.

وعن الاسلوبين الكلاسيكي والحديث في القصة قال أحمد: كل التجارب الحداثوية ليست جديدة ولكن هناك
ميزات وخصائص تميز كاتبا عن غيره وأنا لا أفكر بماهية الأسلوب لأن الكتابة عمل شاق يقوم على الابداع
فأنا أبحث عن شيء خاص بي ويجب أن يكون أقرب إلى الذائقة الشعبية وهذا ما حاولت أن أفعله في
كتاباتي التي صدرت في مجموعتي “ثلاثة نداءات وتصبح نجمة”.

أما عن علاقته بالشخصيات القصصية فبين أن الخبرة الحياتية تلعب دورا رئيسا في ذلك إضافة للقدرة على
تمثل تجربة الآخر فالبيئات المختلفة في قصصه تشكل الفضاء الزماني والانسان يعتبر من مكونات البيئة
لكنه مكون عاقل يعي تأثره وتأثيره لذلك كان حريصا على تقديم شخصياته بشكل تفاعلي في زخم علاقتها
بهذه البيئة.

وقال أحمد: وإذا كانت البيئة خارجية بعيدة ولم يتيسر لي اختبارها اسال اشخاصا كان لهم علاقة مباشرة
بهذه البيئة وابحث عن كيفية حركة الحياة الاجتماعية لأكون معرفة نفسية هامة في تركيبة القصة.

وأشار صاحب مجموعة “الملك في وقفته الأخيرة” إلى ضرورة المثاقفة مع كتاب آخرين ومعرفة ما يجري خلال
اساليبهم وتجاربهم ولكن في النتيجة يجب أن يكون للكاتب بصمته الخاصة به مبتعدا عن الشبه والتقليد.

وأوضح أحمد أن الكتابة هي حلم بتغيير العالم لذلك من المفترض أن تكون بدافع وجداني يصقله المراس حتى
لو تقاطع مع آراء الآخرين فيجب أن تقوم بفعل الكتابة لنعوض النشاطات المفقودة في المجتمع لأن الكاتب
لا يبكي ولا يشتم وهذه الأشياء يحولها إلى ما يفيد عالمه وناسه.(سانا)


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك