أعبر عن موهبتي وذوقي من خلال تصاميمي التي أقدمها لكافة النساء

منوعات
335
0


 أعبر عن موهبتي وذوقي من خلال تصاميمي التي أقدمها لكافة النساء

صرحت  مصممة الأزياء المغربية سعاد الركبي  في حديث لمجلة المرأة العربي “أن طفولتي قضيتها في بيت جدتي بحكم ان والداي كانا يعيشان خارج المغرب ، ولان جدتي كانت خياطة تقليدية كنت اجلس بقربها وهي تصمم مختلف القطع التقليدية كالقفطان والتشكيطة والجابدور وغيرها ، وكنت إتباع مختلف الحركات والتفاصيل التي تقوم بها فضلا عن تلك اللمسات الأخيرة التي كنت اعشق متابعتها ، فوجدت نفسي أفكر كثيرا في الألوان منذ الصغر حيث أحاول تقليدها بحياكة بعض الثياب لدميتي من بقايا القماش التي أجدها في ورشتها ، رغم أني لم انجح في حياكة شيء معقول آنذاك إلا أن هذا ظهر فيما بعد حيث وجدت نفسي شغوفة بتصميم الأزياء لاسيما العصرية التي تخصصت فيها بشكل كبير ، بعد ان درست في معهد في الديار الفرنسية وحصلت على ديبلوم ثم قررت الدخول إلى المغرب من اجل إبراز وجودي بين المغاربة وانطلق من هنا نحو الشهرة والعالمية.”



وأضافت المصممة ان ” أول القطع التي صممتها بعد التخرج من معهد تصميم الأزياء كانت فستان سهرة باللون الأسود كوني اعشق هذا اللون وأميل إليه كثيرا والذي لا استغني عنه في كل المجموعات التي أصممها مهما اختلفت الظروف والذي ارتديته في حفلة التخرج من المعهد ونال إعجاب الكثيرات من النساء اللواتي حضرن الحفل ، لاسيما زميلاتي من مختلف الجنسيات ، إذ كان يتوفر على العديد من الخامات الجديدة والرتوشات المميزة التي اعتمدتها فيه كلمسة فنية أولية تقودني إلى الانطلاقة نحو ما اطمح إليه وأسعى إلى تحقيقه في مجال تصميم الأزياء ، وقد صممت العديد من المجموعات التي شاركت بها في مختلف العروض داخل المغرب وخارجه ، حيث كان العرض الأول الذي أقدمها في مؤسسة ” فاشن ” لتصميم الأزياء وذلك بدعوة من صاحب المؤسسة السيد جون سامران الذي كان أستاذي في فرنسا والذي استدعاني لأقدم مجموعتي الأولى أمام طلابه للتعرف على لمستي في التصميم التي تجمع بين العصري الحديث والخامة المغربية التقليدية التي تظهر في كل قطعة على حدة، وقد كان لي الشرف الكبير بتقديم العرض أمام طلاب مؤسسة مشهورة وعالمية وأمام أساتذة ومختصين في الموضة وتصميم الأزياء.”


وأشارت إلى  ان ” التصاميم التي أقدمها غالبا ما تغلب عليها اللمسة العصرية الحديثة التي تجد إقبالا كبيرا في جميع فصول السنة وتكون مطلب الشباب أكثر ، وهذا يرجع أولا لميولي كشابة لا يتجاوز عمرها 26 عاما إذ اعتبر نفسي محطوطة جدا بكون قدمت  العديد من العروض وحققت شهرة لابأسبها في فترة وجيزة منذ تخرجي رغم العراقيل التي صادفتني في بدايتي مشواري ، إلا أني لا أقف مكتوفة اليدين ، فانا على يقين ان كل مجالات الحياة لابد لها من الصعاب والمشاكل التي تصادف ممارسيها والتي يجب تجاوزها وعدم الوقوف عندها ، كما أني انسب نجاحي في تصميم الأزياء إلى والدي الذي ساندني كثيرا وساعدني ماديا ومعنويا منذ ان اكتشف أني ميالة لهذا ، وأنا مدينة له فعلا وسأبقى مدينة له مدى الحياة ، لاسيما عندما أرى ان تصاميمي تلقى إقبالا كبيرا في مختلف العروض التي شاركت فيها .”


وتضيف  ان ” تصاميمي تجمع بين تناغم البساطة والجمال الذي قد يعتبره البعض سهلا إلا انه في الحقيقة صعب لتحقيقه يمكن تسميته السهل الممتنع ، اعتمد عدة تفاصيل قد تبدو للشخص في البداية بسيطة وسهلة إلا أنها معقدة جدا وصعبة في التطبيق ، وهذا ما يجعلني أتفنن وأبدع وافتح مخيلتي بشكل كبير لابتكار عدة خامات وإضافات تميز تصاميمي وتجعلها مختلفة في مختلف القطع التي أقدمها سواء كانت فساتين أو سراويل أو مجموعات من الملابس الخاصة بموسم معين ، وحتى في تصميم القفطان التقليدي الذي نادرا ما اعرضه وذلك يرجع لكوني أميل كثيرا للحداثة والعصرنة التي استخدم فيها كذلك اللمسة التقليدية المغربية التي تجعلها تبدو غاية في الأناقة والتميز ، وأظن هذا الاختلاف هو من جعلني أقود القافلة بنجاح نحو العالمية إذ أصبحت أتلقى طلبات كثيرة من زبائن من الدول العربية والغربية ، ومن نساء مختلفات ، وهذا حقا يزدني فخرا واعتزازا كوني امثل المرأة المغربية بالصورة الناجحة والحقيقية التي تستحقها .”


واختتمت المصممة سعاد كلامها قائلة أن  ” المرأة المغربية تختلف عن جميع نساء العالم في ذوقها ، فالجميع يعرف ان جمال المرأة المغربية جمال طبيعي ومختلف ومميز وهذا ما يدفعنا إلى التفنن والابتكار لنقدم لها دوما القطع التي تلقي بها وتبرز جمالها بشكل لافت وألا يطغى عليه بالشكل السلبي ، وهذا لا يعني أني أقصي المرأة من حول العالم في تصاميمي ، بالعكس فانا اخدم المرأة بصفة عامة وأحاول قدر المستطاع حتى أقدم لها ما ترغب فيه لتكون دوما في أبهى صورة وأجمل إطلالة ، إلا ان المرأة المغربية دقيقة جدا في اختياراتها ولديها سرعة البديهة وقورة الملاحظة ودقة الاختيار لدرجة أحيانا تصف لي التصميم الذي ترغب فيه بكل تفاصيله والذي أطبقه واجده غاية في الجمال مع العلم أنها لم تدرس تصميم الأزياء ، فقط تعتمد على مخيلتها لتختار ما يناسبها ، وهذا أكثر شيء يجعلني فخورة بالتعامل مع المرأة المغربية .”



شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك