القفطان يذكرني بالماضي ويربطني بالحاضر ويقودني إلى المستقبل

منوعات
364
0


  القفطان يذكرني بالماضي ويربطني بالحاضر ويقودني إلى المستقبل

كشفت المصممة المغربية  كوثر الجلاد لـمجلة المرأة العربية ان تصميم الأزياء عالم واسع وجدت نفسي مرتبطة به ومتعلقة جدا بمجالاته التي بدأت فيها كهاوية لهذا المجال الذي تطور إلى مهنتي التي أحبها واعشق ممارستها ، والتي من اجلها تركت كل شيء خلفي من دراسة في مجال الاقتصاد والأعمال وتركتي وطني لأسافر إلى فرنسا حيث درست تصميم الأزياء في احد المعاهد الخاصة ، والذي أبدعت فيه بالحس الفني والذوق الرفيع الذي أتمتع به لأكون اسمي بين باقي الأسماء الخاصة والمشهورة في تصميم الأزياء بلمستي المغربية التقليدية التي تجعل تصاميمي تلقى إقبالا كبيرا من طرف الناس من مختلف الأعمار والجنسيات.”



 وأضافت المصممة كوثر ان ” تخصصي في البداية لم يكن في القفطان المغربي بل في شتى الألبسة العصرية ، وذلك بحكم الدراسة التي تلقيتها خارج المغرب ، فضلا عن كون باريس عاصمة الموضة والرقي والألوان والأقمشة الفاخرة ، ما جعلني أتعلق أكثر بمجال الأزياء العصرية وأتفنن فيها وأعطي الكثير، إلا ان رغبتي القوية وحسي التقليدي لم يتركني مكبلة اليدين بل قادني إلى اكتشاف عالم القفطان المغربي وتصميمه والتفنن فيه بأشكال وتصاميم عديدة منها العصري والتقليدي بلمستي الخاصة والتي تجعلني راضية في كل مرة عن أي قطعة أقوم بتصميمها ، فعندما اقبل على تصميم قفطان اهتم بأدق التفاصيل فيه ، كما لو كنت أصممه لنفسي فانا امرأة واشعر بالمرأة الذواقة التي ترغب في الحصول على التمييز والرقة والجاذبية الساحرة من خلال ارتدائها لقطعة مميزة وفريدة من نوعها ، وتختلف عن كل القطع من جميع الجوانب ، وهذا ما امنحه لكل السيدات اللواتي يخترنني لتصميم أزيائهن ، فاللمسة المثالية تميز تصاميمي التي تعكس لحظات تاريخية تمزج بين التقليدي والعصري.”


وأشارت  إلى ان ” المواد والأقمشة التي استخدمها في تصاميمي متنوعة واعتمدها حسب رغبة الزبون وأحب كثيرا المواد الخام كونها تعطي مساحة للخيال، فهي كالأرض الخالية التي تسمح لك ببناء منزل الأحلام الذي تختار له كل التفاصيل بدقة وبحذر حتى تحصل على تصميم نهائي يرضيك قبل ان يرضي الزبون ، وعادة ما اعتمد الألوان حسب الصيحات الجديدة والرائجة في الأسواق من اجل إرضاء زبنائي والتي ادخل عليها العديد من اللمسات المميزة والتقليدية كالتطريز والأحجار بالإضافة إلى الكريستال ما يجعل القطعة تحتوي على لمسة الفخامة والإطلالة الفاخرة والملكية ، إضافة إلى اعتماد العديد من أنواع الحياكات التقليدية منها ” زواق المعلم ” و” خدمة جوهرة ” وغيرها من اللمسات ” كالعقاد التقليدية ” و ” السفيفة ” واستخدام ” الصم ” التقليدي باللون الأصفر أو الفضي ، الذي تعشقه النساء ، وأكون في غاية السعادة عندما أتلقى طلبات بتصميم هذه القطعة الفنية التي تذكرني بالماضي وتربطني بالحاضر وتقودني للمستقبل ، وهذا ما يجعله خالدا ليس في نظري فقط بل في أعين العالم بأسره ، إذ انه ليس ذلك الفستان الذي ينسى ظهوره بمجرد ارتدائه مرة واحدة ، بل يبقى رفيقا للمرأة في كل وقت وفي مختلف المناسبات دون ان يفقد روحه وجماله الفاتن.”


وأكدت المصممة كوثر على ان ” اختيار القفطان المغربي ليس مطلب المغاربة فقط بل تجوز الحدود المغربية ليصبح مطلبا رئيسيا للعديد من الشخصيات العالمية من مختلف بقاع العالم ، فضلا عن كونه تلك القطعة الفنية التي تعشقها كل السيدات ، والتي تحقق الأناقة والتميز لهن ، لاسيما انه من القطع التي لا تتطلب شروطا عند اختيارها إذ يناسب كل ألوان البشرة مهما اختلفت ألوانه وتصاميمه، فهو قطعة تقليدية مميزة تعطي الإطلالة الراقية والمميزة لكل النساء ، وتزيد من جمالهن وفخامتهن .”


واختتمت المصممة كلامها قائلة ان ” تصميم الأزياء عالم واسع ومتجدد على الدوام ، ويتطلب من المصمم كيفما كان سواء امرأة أو رجل ان يكون له حسا فنيا وذوقا رفيعا قبل ان يكون هاويا ومتخصصا في المجال ،بالإضافة إلى ان من المطلوب ان يكون صبورا وذو روح مرحة ، لاسيما انه   يلاقي أشخاصا مختلفين في الأذواق والأفكار والتعامل ، لذلك يجب عليه ان يتقن فن التعامل مع الناس حتى يكسب ثقتهم ويحقق رغباتهم ومنحهم ما يطمحون إليه من خلال اختياراتهم ومساعدة المصمم الذي يتدخل عند الحاجة باقتراحاته وأفكاره إن لاحظ ان الزبون متشتت الأفكار وحيران في اختيار ما يرغب فيه ، وهي من المعايير الأساسية التي تجعله مصمما ناجحا ومتقدما في مهنته ، وهذا ما مكنني بكل صدق من اكتساب ثقة زبائني الذين يختارون تصاميمي ويثقون في ذوقي واختياراتي لهم ، وهذا ما يجعلني أكون راضية على نفسي في كل قطعة أصممها وفي كل عرض أقوم بتقديمه والذي ينال إعجاب الجمهور سواء في المغرب أو خارجه.”



شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك