فيلم سوري يناقش مصير المرأة السورية في لحرب

منوعات
207
0


فيلم سوري يناقش مصير المرأة السورية في لحرب

دمشق-رأى المخرج باسل الخطيب أن المشكلة حتى الآن مع السينما السورية هي أنها لم تستطع أن تبني جسور
تواصل بينها وبين المتلقي لدرجة أن الجمهور بمجرد أن يسمع بفيلم سوري يرفض الذهاب للسينما وهو ما
يمكن تجاوزه بمصداقية الفيلم.

وقال مخرج فيلم مريم خلال مؤتمر صحفي عقد بمناسبة الانتهاء من عمليات تصوير الفيلم:” لقد قدم فريق
العمل أفضل ما عنده لكن الأمور دائماً في العمل الفني مرهونة بنتائجها النهائية لأن لحظة العرض هي

لحظة انجلاء كل تفاصيل هذه الحقيقة ومن هذا المنطلق حرصنا بهذه التجربة أن نستفيد من تجارب الآخرين
وتجاربنا وأخطائهم وأخطائنا لذا كانت حكاية الفيلم بسيطة رغم تشعب الفترات الزمنية التي تتضمنها
ويستطيع الفيلم أن يصل إلى وجدان أي مواطن كونه بسيطا وعميقا في نفس الوقت ويسعى لأن يتمكن من
خلق نوع من التواصل مع الجمهور.”

ووصف مخرج الفيلم المقرر عرضه خلال الفترة القادمة مزاج الجمهور بالمزاج المتحرك قائلا انه لا يمكن أن
ندرك ما يريده هذا الجمهور بالتحديد ولكن هناك حقيقة واحدة يجب أن ندركها هي ضرورة تقديم فيلم
صادق ليذهب المتابع فيرى من يخاطب مشاعره ووعيه وعقله بصدق.

وتحدث الخطيب عن تفاصيل العمل الفني في الفيلم حيث تم التصوير بكاميرا حديثة معتمدة لدى عدد كبير من
المخرجين في العالم إذ بدأ الانحسار الفعلي للكاميرات التقليدية التي تصور على شريط 35 ملم كون
التقنيات الحديثة تتيح للمخرج أن يصور مواد أكثر وتترك له المجال لاحقاً للعمل على اللون والصورة
بشكل أفضل من السينما التقليدية.

وقال الخطيب إن دلالة اسم “مريم” باللغة السريانية يعني السيدة المعلمة واختيار هذا الاسم له رمزيته
من خلال متابعة الفيلم وهي شخصيات ليست ذات انتماء ديني واحد والحالة المشتركة فيها هي الاسم
والدلالة والمصير.

وأشار مخرج العمل إلى أن فيلمه أجيز له من اللجنة الفكرية في المؤسسة العامة للسينما المنتجة بإجماع
وتناول الفيلم جوانب لم تكن من الممكن التحدث بها سابقا ويروي الفيلم مصير المرأة السورية التي وجدت
نفسها تعيش في سياق تاريخي معقد ووجدت نفسها ضحية لحرب ذات أشكال محددة عسكرية أو أخلاقية أو
اجتماعية واستطاعت أن تحافظ على إنسانيتها وألا تتحول إلى مجرد ضحية.

وأهدى الخطيب الفيلم إلى روح والده الشاعر الراحل يوسف الخطيب الذي صادف أمس الذكرى السنوية الأولى
لغيابه.

ومن جانبه أشار كاتب الفيلم تليد الخطيب بالشراكة مع المخرج إلى أن هناك في الفيلم ثلاث قصص وثلاث
مراحل فيها تكريس لفكرة أن التاريخ يعيد نفسه فهناك اسقاطات من 1918 وحتى اليوم بشكل معاصر
وهذا يخدم غرض الفيلم بشكل أو بآخر كما أن هذا الشكل الجديد مترابط في النهاية مع حداثة المضمون.

ووصف الكاتب تليد تجربته في العمل مع أخيه باسل بأنها تجربة ممتعة ومريحة بسبب الطابع الأسري لها من
جهة وبسبب انسجام الرؤية الفنية لافتاً إلى أن المخرج يستطيع أن يحول ما كتبه المؤلف إلى صورة أجمل مما
هي على الورق.

بدوره قال الفنان أسعد فضة:”إن مناخ فيلم مريم مناخ مختلف عما اعتدنا عليه في السينما السورية
حيث ينقل الفيلم حالة من الحب واضحة في كل تفاصيله حتى شخصية الإقطاعي التي أوءديها فهي توزع الحب
مع الخيرات التي توزعها على الفلاحين وإلى كل الناس من حولها وهو شخص واع ووطني ويدخل السجن في فترة
الاحتلال العثماني والفرنسي فهو نمط مختلف ينضوي تحت مقولة الحب في الفيلم.”

ولفت فضة إلى أنه تم التنقل خلال التصوير بين دمشق والقنيطرة وبانياس واللاذقية وصافيتا ومشتى الحلو
ولفترات طويلة ولم يكن هناك عقبات فقد كان جو العمل استثنائياً آملاً في أن ينتج فيلماً استثنائياً
مشيراً إلى أن إنتاج الفيلم كان يتميز بالتنظيم والانضباط حيث بدأ في زمن معين وانتهى بزمن معين
بتنظيم دقيق ومهم انعكس على العمل ككل وهو يعود إلى ضوابط المؤسسة المنتجة ودقتها.

بينما تحدثت الفنانة سلاف فواخرجي عن أهمية العمل في مثل هذه الفترة من الزمن لأنه يثبت لكل الناس
أن سوريا قوية.. ولا شيء يمنعنا عن العمل ولا لحظة واحدة.
وقالت بطلة الفيلم :”هناك جملة تقولها شخصية مريم الجولانية في الفيلم .. إنه من الممكن أن تدمر الحرب
أرضاً وطيارات ودبابات وتميت بشراً ولكن من المهم ألا تميت الحب في داخلنا والأمان في أنفسنا.”

وتحدثت الفنانة عن فترة التصوير في القنيطرة بين البيوت التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي واصفة ذلك
بأنه دفع كادر الفيلم للعمل بحس عال ومسؤولية كبيرة.

من جانبهما تحدثت الفنانتان نادين وميسون ابو اسعد عن دورهما في الفيلم الذي يرد في بطاقته الفنية
بأنه لا يقدم قصة تاريخية بالمعنى المتعارف عليه فالفيلم يروي بشكل انتقائي قصص ثلاث نساء أسماؤهن
مريم كما ينتقي عينات من أحداث وقعت أو يفترض أنها وقعت في هذه الأزمنة ثم يحاول من خلال إعادة
صياغتها أن يروي بسياق مختلف تاريخ المنطقة الاجتماعي بل وأحياناً السياسي من خلال طرح أسئلة
إشكالية كبرى.

يشارك في الفيلم إضافة إلى الممثلين الذين حضروا المؤتمر الصحفي كل من جهاد سعد “فاروق الجمعات” بسام
لطفي” عابد فهد” صباح الجزائري” ديمة قندلفت” لمى الحكيم” أمية ملص” رباب مرهج “ضحى الدبس” سعيد
عبد السلام وآخرون.(سانا)


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك