ليبيا من الثورة إلى الدولة.. لوحات تغزو الجدران بملامح كاريكاتيرية

منوعات
327
0


ليبيا من الثورة إلى الدولة.. لوحات تغزو الجدران بملامح كاريكاتيرية

العرب اونلاين – خلود الفلاح

اكتسبت جدران الشوارع في كل مدينة ليبية أثناء الثورة ملامح خاصة فمن الرسم الكاريكاتيري على
الجدران إلى الكتابة خاصة تلك العبارة التي رددها الفنان انطوني كوين وهو يجسد شخصية المجاهد الليبي
عمر المختار “نحن لن نستسلم ننتصر أو نموت”.

وأيضا صور الشهداء وتاريخ ومكان الاستشهاد، ولوحة أخرى كتب عليها وصية شهيد، اليوم بدأت هذه
الجدران تزدحم بالملصقات عن اشهار الاحزاب السياسية التي بدأت تتشكل يوميا وإصدارات الصحف والمجلات

مرورا بالملصقات واللوحات الضوئية التي تدعو للمشاركة في انتخابات المجالس المحلية “كون ايجابي وشارك
في الانتخابات”،” أنا انتخبت وأنت ماذا تنتظر” إلى التعريف بالمرشحين للمجالس المحلية وسيرهم الذاتية.

هنا بدأ شارعنا الليبي يتحول من الثورة إلى الدولة وعن ذلك قالت الناشطة السياسية أم العز الفارسي
“الامر واضح، سقط جدار الخوف، وكسرت عصا الرهبة في يد الجلاد، وتفجرت براكين الابداع التي كانت مدفونة
تحت خيمة الجهل والاستبداد المقيت وتحولت ساحاتنا إلى لوحات تعبر عن ما يعتمل به صدور أولادنا”.

ويقول الناشط السياسي المبروك سلطان الثورة مراحل، بدأت بمظاهرات سلمية وظهرت عبارات “الجرافيت” على
حوائط مدن الشارع الليبي بكل الخطوط والألوان، ازدادت الثورة عنفاً ونضجاً.

فظهرت لوحات اعلانية تطلب مساندة العمل العسكري والتطوعي وأيضا بوادر للتيارات السياسية عبر الكثير
من المنشورات والملصقات لتعبر عن تواجدها في الشارع والجبهة، تسارع ايقاع الثورة وتحولت إلى حرب تحرير
وتزايدت قوافل الشهداء واحتاجت إلى المزيد من الثوار، فكانت صور الثوار في الشوارع خير حافز للشباب
للمشاركة والتطوع للجبهة واصبحت اللوحات الإعلانية التي تفنن خبرائها في تصميمها تشكل تنافساً بين
احياء المدن وعائلاتها وشوارعها بتكريم ابطالها وإظهار شهدائها”، وأضاف سلطان” تحررت ليبيا وعادت
كتائب الثوار إلى المدن وعاد اغلب الثوار إلى اعمالهم وبدأت الحياة تعود الى طبيعتها وإعادة الاعمار
وبدأت بعض المؤسسات في إجراء انتخاباتها حتى وصلت إلى انتخاب المجلس المحلي وظهرت لأول مرة صور المرشحين
والقوائم الانتخابية والرموز الانتخابية والملصقات والدعاية للانتخابات واحتلن الصدارة في إشارة إلى
ان الديمقراطية بدأت تحبو في بلادنا”.

وأوضح أن ما نشاهده اليوم من عرض الصور المرشحين بأناقتهم وابتسامتهم مؤشر على مرحلة الانتقال من
الثورة الى الدولة بالحراك السلمي الديمقراطي التدريجي. فلم يعد هناك هم للإعلام والمواطن والشارع في
بنغازي إلا الحديث عن انتخابات تم إجرائها في ظروف رائعة ونتائجها كانت شفافة لم تتعرض فيها لأى حادث
يعكر صفوها. إنها آخر خطوات الثورة وأول خطوات الدولة الديمقراطية.

ويرى الصحفي عصام الزبير ان لكل مرحلة وقتها، وما نلاحظه الان نقلة نوعية نحو بناء الدولة والاتجاه نحو
تعزيز الديمقراطية ورؤية صندوق الاقتراع واقعا وليس حلما لاختيار من سيقود الدولة. وأضاف” كان من
الأفضل ألا يتم نزع صور الشهداء لتوثيق مرحلة التضحية والحرب”.


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك