تكريم مزوّر وثائق مناضلي جبهة التحرير الوطني الجزائرية

منوعات
273
0


تكريم مزوّر وثائق مناضلي جبهة التحرير الوطني الجزائرية

باريس – حظي أدولفو كامينسكي مساء يوم أمس الأحد بباريس بتكريم خاص باعتباره مناضل مناهض
للاستعمار والمزور الخاص بجبهة التحرير الوطني إبان حرب التحرير الوطني من خلال عرض فيلم “التزوير”
الذي يروي نشاطات الرجل الذي ساعد و لسنوات طوال آلاف الأشخاص على الفرار من القمع.

و في نهاية الخمسينيات، اتصلت جبهة التحرير الوطني بأدولفو كامينسكي الذي كان يحمل جنسية روسية لكي
يقوم بتحضير وثائق مزورة تسمح لمناضليها بالتجوال في أوروبا لا سيما فرنسا بحثا عن مصادر للمساعدة

على تمويل الحرب أو لضمان تنقل المناضلين عبر الحدود.

و يروي الفيلم طوال 52 دقيقة انطلاقا من مخابر الكيميائي في كل من بروكسيل و باريس كيف كان
كامينسكي يزور مختلف الوثائق انطلاقا من بطاقات التعريف ووصولا إلى جوازات السفر مما مكن مناضلي
الجبهة و أعضاء شبكات دعم الجبهة من عبور الحدود الأوروبية و إيصال صوت الجزائر.

وأكد المزور السابق (87 سنة) خلال النقاش الذي تلى عرض الفيلم أن ” انتحار المحامي علي بومنجل و
اختفاء موريس أودان أكدا أنه في الجزائر تجري عمليات تعذيب و يتم القتل دون عقاب و هو ما حفزني
على الالتزام بمساعدة الجزائريين”.

و كان هذا الالتزام وراء اختياره للجزائر كبلد للإقامة بعد الاستقلال حيث ذكر بأنه ذهب للعيش في
الجزائر “لوضع حد لنشاطاتي كمزور و ربح قوت عيشي من خلال المشاركة في إنشاء مدرسة الفنون الجميلة و
تكوين الشباب الجزائريين في هذا المجال” معربا عن أسفه لمغادرته البلا بشكل عاجل في 1980 للفرار من
“الخطر الاسلاموي و ضمان أمن عائلتي”.

و أضاف في تصريح لوأج أن “كل ما قمت به من أجل الجزائر كان نابعا من ضميري الرافض للاستعمار حتي و
إن كنت أتمنى أن تجري الأمور بشكل أفضل فيما بعد لكن الأمل لا زال قائما”. و يعتبر المؤرخ جيل مونسيرون
أن مساعدة أدولفو إلى حرب التحرير الوطنية كانت في غاية الأهمية حيث أنها سمحت للكثير من الأشخاص بعدم
التعرض إلى الإضطهاد.

وأضاف أن “قرار اللجنة الفدرالية لفدرالية فرنسا لجبهة التحرير الوطني بمغادرة فرنسا و الإقامة
ببلجيكا و بألمانيا قد جعل مهمته جد صعبة و ذلك ما أكد من ضرورة الحفاظ على الإتصالات الدائمة بين
هؤلاء الذين ينقلون الوثائق و الأموال لصالح الثورة الجزائرية”.

كما ذكر المؤرخ بالمخاطر الكبيرة التي كان يتخذها أدولفو لاسيما لما قام بسرقة وثائق سرية ملك
للفدرالية الفرنسية لجبهة التحرير الوطنية من غرفة فندق بباريس عقب إعتقال المقيمين فيها من طرف
الشرطة الفرنسية. و أشار المؤرخ مونسيرون أن “عملية +السطو+ هذه قد سمحت بإستعادة وثائق سرية و
التخفيف من معاناة زوج تم تأجير غرفة الفندق بإسمهما”.

وتم عرض فيلم “مزور و استعمال المزور: التاريخ في الظل” بمبادرة من المغاربية للأفلام الني أشرفت خلال
هذه السنة على تنظيم دورة سنيماتوغرافية حول حرب التحرير الوطنية.

في إطار موعد تمت برمجت لقاءات شهرية من المقرر أم تمدد إلى غاية أكتوبر 2012 الذاكرة و النقاشات
حول تقتيل الجزائريين يوم 17 أكتوبر/تشرين أول 1961 بباريس باتجاه اعتراف رسمي من طرف فرنسا بهذه
الوقائع التاريخية.(واج)


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك