قطار الربيع العربي

منوعات
176
0


قطار الربيع العربي

بقلم : نوري الفيصل
كنت جالساً ذات يوم
على مقعد في احدى عربات القطار
وتوقفنا في محطه قرويه

ومعنا اطفال المدينة الصغار
ركضوا الى الشرفة القريبه مني
يناديهم خوار البقره مندهشين ولا أستنكار
ضحكوا وهم ينظرون قد اطربهم النداء
اما انا فقد حزنتُ واحنيت رأسي
يعلو نظارتي جبهةٌ متجهمه ولا أزدراء
وشعَري يشبه الوطن العربي المجزء
كل شعرتين بعيداً عن خط الأستواء
وضعتُ يدي اليسرى لأغطي وجهي
وقد اتعبني كل شئ حولي الا السماء
وبيَ علةٌ وانا الطبيبُ ﻻأستطيع الجهش بالبكاء
فقد كانت تناديني انا تلك الماشيةُ

لتشتكِ لي على ماحل بها من داء
عقدتُ حاجبيا وقلتُ اتركيني
اليس لكل داءٍ دواء ؟؟؟؟
فأنا هجرتُ مهنتي التي لاتهم النساء
اريدُ الان ان انسلخ من بدلتي
من روب الطب النائم على يدي
لأركض واصرخ بأعلى صوتي في العراء
ماذا لديكِ انت؟ هي بقع حمراء على بطنكِ
تزول بترياق الطب الحديث وبالأستسقاء
اما انا فقد هُزمت مراتٍ هنا بوطني
وغررتُ بشعار العروبه الى حد الخيلاء
منذ ولدتُ وانا اعاني من تاريخ الضعف والاستعمارِ
والفضل كله يعودُ للعملاء
عشت وعاشت معي قضيةٌ
اسمها فلسطين العربيه التي ابت للأغراء
بقيّت هناك في ارضها صامده
وليس لكم في ذلك ايها القاده اي اطراء
جرحها كبيرٌ ونحن ايضاً نعاني في الأجزاء
فشموخ مجد حريتها يعانقُ كبد السماء
في الأمس كان العراقُ واقفاً شامخاً
وبعدها انهك جسدهُ
وغرقَ في الشقاق والنفاق
احتلالٌ وطائفيه والسم
دسَ حتى في الأعراق
واليوم انا هنا بعد سنةٍ
اركبُ احدى مقصورات هذا القطار
وبكلِ مقطورةٍ ثوره اطاحت بجامع التذاكر
الذي كان ينخر جيوب المساكين والفقراء
سوألٌ حيرَ حتى عقول العلماء؟
ياترى من هو ذاك في غمرة القياده
الذي يسّير كُل أجزاء القطار ؟؟؟
اهو صحيحٌ ان صوت الشعب هناك ؟؟؟؟
أم هو الشيطان الذي يخفي نفسهُ
ببدلة القائد ويلعب دور الحريص
حتى على هدوئنا نحنٌ البلُهاء
انهضوا اخواني لنلملم
مابقي فينا من انتماء
وننادي ونرفض العيشَ سقماً
تحت راية الذلِ والعارِ والهوان والأختباء
ونقول لنا نريدُ وطناً
عربياً كبيراً يوحده الأشقاء
فجسدنا واحداٌ لماذا بعدها لانعالج
كل جرحِ فيه على حد السواء
قد اصبح الداء معروفاً لدينا
هبوا كلكم الأن نحن نحتاج الى

الدواء….الدواء….الدواء.


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك