رحيل راي برادبري ملك الخيال العلمي

منوعات
255
0


رحيل راي برادبري ملك الخيال العلمي

لوس انجلس – توفي الكاتب راي برادبري الذي وقف وراء بعض أبرز روايات أدب الخيال العلمي في القرن
الماضي عن عمر يناهز 91 عاما في مدينة لوس انجلس الامريكية.

واكدت ابنته الكسندرا خبر وفاته ليل الثلاثاء بجنوب كاليفورنيا. وكتب برادبري مئات الروايات
والقصص القصيرة والمسرحيات وسيناريوهات الافلام السينمائية والتلفزيونية خلال حياته المهنية التي
امتدت منذ اربعينيات القرن الماضي.

ومن أشهر أعماله “451 فهرنهايت” التي تحولت الى فيلم سينمائي شهير اخرجه المخرج الفرنسي فرانسوا

تروفو ويشير العنوان الى درجة الحرارة التي يشتعل فيها ورق الكتب. وقال داني كارابيتيان حفيد
الكاتب “لقد اثر في العديد من الفنانين والكتاب والمعلمين والعلماء” واضاف “ان ميراثه يعيش في الكم
الهائل من كتبه وافلامه واعماله للتلفزيون والمسرح، بل والاكثر اهمية في اذهان وقلوب كل من يقرأه،
لان قراءته تعني معرفته جيدا”.

ولد برادبري في الينوي وانتقل مع عائلته وهو بعمر المراهقة الى لوس انجلس.وظل برادبري يكسب قوته
لثلاث سنوات بعد تركه المدرسة من بيع الصحف، والكتابة في اوقات فراغه.ومنذ مطلع الاربعينيات بدأت
قصصه القصيرة في الظهور في مجلات مثل “حكايات غريبة” “خيال علمي مدهش” و”كابتن فيوتشر”.

وفي عام 1947 نشر أول كتاب له وهو “كرنفال معتم”، كما تزوج في العام نفسه من مارغريت مكلور.

“اذا كنت تعرف كيف تقرأ، تكون اكملت تعلمك عن الحياة، ومن ثم تعرف كيف تعطي صوتك في سياق
الديمقراطية. ولكن اذا لم تكن تعرف كيف تقرأ، فانك لن تعرف كيف تقرر، وهذا هو الشيء الاهم في
بلدنا، نحن ديقراطية قراء ويجب ان نحافظ عليها على هذا النحو”.

وبعد ثلاثة اعوام بدأت شهرته الادبية مع نشره مجموعة قصصية حملت عنوان “تواريخ مريخية” عن مجموعة
رجال ذوي نزعة مادية بشعة يستعمرون المريخ ويقومون باستغلاله بشكل مدمر.

وحظيت روايته “451 فهرنهايت” التي نشرت عام 1953 بشهرة كبيرة، وتصور الرواية مجتمعا مستقبليا تمنع
فيه قراءة الكتب.

واخذت الرواية عنوانها من درجة الحرارة التي يشتعل فيها الورق وعدت الرواية توقعا بتطور عصرنا
الحالي الذي هيمنت فيه حضارة الصورة عبر انتشار التلفزيون، حيث تظهر الرواية اناسا مدمنين على
مشاهدة المسلسلات الدرامية الطويلة “سوب اوبرا”، ويحملون في آذانهم سماعات صغيرة تقدم سيلا مستمرا من
الموسيقى والاخبار.

وظل برادبري لسنوات عدة يقاوم فكرة نشر روايته “451 فهرنهايت” في صيغة كتاب الكتروني، اذ قال
لصحيفة نيويورك تايمز إن الكتب الالكترونية لها “رائحة مثل الوقود المحترق” ووصف شبكة الانترنت بأنها
“ارباك كبير، انها بلا معنى، وليست واقعية، انها في مكان ما في الهواء”.

بيد أنه رضخ في النهاية في عام 2011 عندما جدد اتفاقا لنشر كتبه ومنها النشر بصيغة كتب
الكترونية، وقال مدير اعماله “لقد شرحنا الوضع له، وان العقد الجديد لن يتم دون اعطاء حقوق
النشر الالكتروني، وقد فهم حجتنا واعطانا الموافقة على المضي قدما فيها”.

كتب برادبري عددا من الاعمال للسينما والتلفزيون، وكتب سيناريو فيلم موبي ديك الذي اخرجه جون
هيوستن فضلا عن عدد من المسلسلات التلفزيونية ومن بينها “تشويق” و”الفريد هيتشكوك شو” و”منطقة
الشفق”. وقد رشح لنيل جائزة الاوسكار عن السيناريو الذي كتبه عن رواية “موبي ديك”.

في عام 2008 تحدث عن اهمية القراءة في كلمة امام الصندوق الوطني لدعم الفنون قائلا “اذا كنت تعرف
كيف تقرأ، تكون اكملت تعلمك عن الحياة، ومن ثم تعرف كيف تعطي صوتك في سياق الديمقراطية.

ولكن اذا لم تكن تعرف كيف تقرأ، فانك لن تعرف كيف تقرر، وهذا هو الشيء الاهم في بلدنا، نحن
ديقراطية قراء ويجب ان نحافظ عليها على هذا النحو”. وللكاتب اربعة بنات من زوجته التي توفيت عام
2003.


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك