ناشط حقوقي أوروبي: أفلام عادل إمام ناقشت ظواهر مجتمعية دون التعرض للذات الإلهية

منوعات
321
0


ناشط حقوقي أوروبي: أفلام عادل إمام ناقشت ظواهر مجتمعية دون التعرض للذات الإلهية

جنيف- أكد رئيس مبادرة المسلمين والمسلمات النمساويين المهندس “طرفة بغجاتي” عضو المجلس الاستشاري
للشبكة الأوروبية لمناهضة العنصرية أن عالم الفن والأدب يتسع للتعبير من خلال المرح والفكاهة الذي قد
يصل إلى حد السخرية في بعض الأحيان كأحد الطرق التي لا يمكن الاستغناء عنها في عرض بعض الظواهر
الاجتماعية والسياسية وجعلها جزءا من الحراك الشعبي الذي يطال مختلف فئات المواطنين على اختلاف

اتجاهاتهم الفكرية والسياسية رغم تفاوت درجاتهم العلمية”.

وقال الغجاتي “الفن يتحمل مسؤولية توصيل رسالة محددة إلى المتلقي بغض النظر عن انتمائه المجتمعي
ومستواه التعليمي”، لافتا إلى أن فن السخرية يمثل فضاء واسعا للمبالغة التي قد تصل إلى درجة
الاستفزاز توفر للفنان مساحة أوسع لتوصيل الأفكار إلى عقول الجماهير وعواطفهم وقلوبهم. وأكد أن
العالم العربي والإسلامي يحتاج إلى المزيد من هذا الفن لا إلى الحد منه، مطالبا في نفس الوقت برفع الحرج
عن العاملين في هذا المجال لإفساح الطريق أمامهم لتناول جميع إشكاليات المجتمع فضلا عن تشجيع المبدعين في
مجال فنون الرسوم الساخرة الكاريكاتير والإخراج والتمثيل على مستوى المسرح والسينما والتلفزيون.

وأشار بغجاتي ـ في هذا الصدد إلى قضية محاكمة الفنان عادل إمام ، قائلا إن الخوض في هذه المسألة يمكن
أن يكون عبر عدة مداخل ، قد تكون فنية، وثقافية، واجتماعية، وسياسية.

ورفض في نفس الوقت أن يتم تناول هذه القضية عبر المدخل الديني تحت اسم الإسلام، موضحا أنه لا يفهم من
ذلك أن يحصل الفنان علي “شيك على بياض” يمكنه من التطاول على الذات الإلهية أو السخرية من الأديان
السماوية.

وأكد رئيس مبادرة المسلمين والمسلمات النمساويين طرفة بغجاتي أن أفلام الفنان عادل إمام التي يحاكم
بسببها الآن مثل “الإرهاب والكباب “أو”الإرهابي” وغيرها لم تتعرض للذات الإلهية أو جوهر الرسالات
السماوية لا من قريب أو بعيد ، مشيرا إلى هذه الأفلام ناقشت ظواهر دينية واجتماعية وسياسية ملموسة.

وأوضح أن عادل إمام ناقش ظواهر اجتماعية أخرى بنفس الطريقة في فيلمه “الزهايمر”، حيث قام بتقديم
صورة الطبيب الذي خان شرف مهنته وثقة مريضه في المؤسسة الطبية، متسائلا هل ينبغي على نقابة
الأطباء أن تقوم بمقاضاته بتهمة تشويه سمعة الأطباء وتحقير الطب؟.

كما سلط بغجاتي الضوء في نفس السياق على فيلم السفارة في العمارة ، موضحا أن عادل إمام جعل من
حماية الأمن المصري لسفارة إسرائيل وكذلك وضع السفير الإسرائيلي في مصر محط سخرية لاذعة، رافضا أن
يكون للشخص الملتحي أو للرجل المعمم أو للمرأة المنتقية في مجتمع حر ديمقراطي قدسية خاصة تضفي عليهم
حصانة تمنع تناولهم بالنقد بواسطة كاريكاتير أو حتى من خلال الكوميديا.

وأكد بغجاتي أن أي قداسة أو حصانة ستشكل خطرا عارما على المجتمع ، موضحا أنهم كغيرهم من باقي
أعضاء المجتمع يخطئون ويصيبون ، ولا يمكن أن يعتبر تناولهم بالنقد ووضعهم تحت عدسة النقد الفني بأي حال
من الأحوال تهكما على الدين الذي ينتمون إليه خاصة إذا كان هذا الدين هو دين الأغلبية أوالدين
الرسمي للدولة كما هو الحال في مصر.

وحذر بغجاتي ، الذي يتولى منصب نائب رئيس المعهد الإسلامي لتعليم الكبار بالعاصمة فيينا، من أن
قضية عادل إمام والإصرار على تجريمه ستفتح بابا لن يستطيع أحد غلقه ، موضحا أن الفنان عادل إمام
جزء فاعل ضمن منظومة فنية تشمل الكاتب والمخرج وكاتب السيناريو والمنتج.

وأعرب عن أمله أن يلقي القضاء المصري الذي وصفه بالنزيه بكلمته الأخيرة في هذه القضية بعيدا عن
الحسابات السياسية ووفقا لمبادئ العدالة وحسب ، حتى يتم إغلاق ملف مثل هذه القضايا في مصر
الديمقراطية بهدف تأمين حرية الرأي وحق التعبير إلى غير رجعة.


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك