الشاعر العراقي هاشم شفيق.. أشهر من شهريار

منوعات
302
0


الشاعر العراقي هاشم شفيق.. أشهر من شهريار

بيروت- صدر حديثاً للشاعر العراقي هاشم شفيق روايته الثانية تحت عنوان: “أشهر من شهريار” عن دار
“ثقافة” للنشر والتوزيع في بيروت.

استعرضت الرواية حكايات العراقيين وأشكال الحياة التي يحيونها، وما حصل لهم في ظل حكم الانظمة التي
تعاقبت على حكمهم، معرجة على الخراب الحالي الذي اكتسح العراق: انساناً وارضاً وحضارة. خراب امتد
الى كل الاشياء ليصل الى جوهر الاشياء وكينونتها.

يحاول الكاتب في اثني عشر فصلاً ان يسد فجوة الزمن الفاصل بين الماضي والحاضر، بين السيرة الذاتية

والمتخيل، في حكايات متشعبة ومتشابكة بين الاقرباء والاصدقاء والمعارف.

يلمس المؤلف أن الماضي مهدد بالزوال وفي طريقه للاندثار وانه لم يعد سوى مساحة تشغلها الاحلام ومراجعة
للحسابات ووقفة مع الذات لاكتشاف الهنات التي رافقت حياتنا، باعتبار ان الرواية العراقية حاضراً هي
الوليد الشرعي لحديث العراقيين، بانتظار ان تحمل الاجوبة عن اسئلة طالما شغلتهم وراودت مخيلتهم.

لكن لماذا الرواية الآن بعد سلسلة طويلة من مجموعات شعرية؟ يعلل شفيق: “انها خطوة للهروب من الشعر.
كتبت الكثير من الشعر ولدي خزين هائل منه، احسست بحاجة الى كتابة اشياء عبر الرواية التي وجدتها اداة
مناسبة للسرد لقول المحكي، ومكاناً جميلاً لقول المرئيات المخفية والمسكوت عنها في الحياة بشكل عام.
الرواية تمنحك مساحة واسعة وتجعلك تتحرك بحرية. وقد كتبتها بسرعة وحرقة، وكأن الافكار كانت تهطل عليّ،
وهناك مشروع رواية جديدة مقبلة”.

“أشهر من شهريار” نص انساني يلامس مناخه الاجتماعي، ومعايناً بالقدر ذاته الحكايات التي صاغت حياة
العراقيين، جامعاً بين المتخيل بالحسي والواقعي بالروحي، والحلم بالانكسار، عبر لغة شاعرية استمدت الكثير
من المحكية العراقية لتضيف متانة مبسطة للنص.

الرواية هي التجربة الثانية للشاعر هاشم شفيق بعد رواية “بيت فوق السحاب” الصادرة عام 1992 عن
دار ميريم في بيروت.

من أجواء الرواية: “كانت ظلال اليوكالبتوس قد غمرت جبهتي حين فرغت من قراءة سورة الفاتحة، هكذا طفقت
أتمتم آيات، كنت حفظتها منذ صغري، على قبور هولاء الموتى النازلين تحت طبقات عميقة من الظلام، الثاويين
في مدرجات من التراب الضارب في الأسافل، قرأت العديد من الآيات، فأحسست بشطر من الدين يستيقظ فيَ ويترك
بعضاً من الحروف تتمشى فوق شفتي، التقطت حجراً من الأرض وعمقت الخط الافتراضي للقبر، حددت حجم المثوى
وكتبت اسم الوالدة واسم والدها وتاريخ ولادتها وموتها وسلمته للقائم على شؤون المقبرة من اجل خط
الشاهد، مع مبلغ اضافي لزرع شتلات من الآس وسقيه لمدة شهر حتى تينع وتكبر الشتلات وتضفي على المثوى شذى
نفحة من الأريج ونوعاً من الاخضرار وسط تلك الوحشة البارزة في مجاهل المقبرة”.


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك