في العرس الشامي.. كتاب يوثق لتقاليد دمشقية طوتها الأيام

منوعات
305
0


في العرس الشامي.. كتاب يوثق لتقاليد دمشقية طوتها الأيام

ميس العاني

تميزت الحياة الاجتماعية بمدينة دمشق خلال العقدين الثالث والرابع من القرن العشرين بعلاقات وأفكار
وممارسات انطبعت بها حياة الناس وقد تمثل ذلك في سلوكهم من توادد وتراحم وتعاضد يرصدها كتاب في
العرس الشامي صفحات في التحابب والتعاضد صور طوتها الأيام لمنير كيال في اطار العادات والتقاليد التي
تواضع عليها الناس وموقفهم مما يزرع التشرذم.

ويقدم الكتاب صورا معاشة لأصدق ما كان عليه الناس من تواضع وسلوك وممارسة في اطار الاسرة وتحاب

ابنائها وتعايشهم على السراء و الضراء وخاصة ما كان في موضوع الخطبة والزواج عارضاً لمراحل الخطبة
والبحث عن الزوجة المناسبة التي ترضي الشاب وتكون طوعا ومعينا لامه ومحبة لاخوته ودور الخاطبة او
الأهل في البحث عن تلك القسمة للوصول الى المواصفات المطلوبة بالاستعانة.


وقد جاء الكتاب في ثلاثة ابواب بأربعة وأربعين موضوعا تناول الباب الأول حال الناس في حي شعبي دمشقي في
تحابهم وتعاضدهم ووقوفهم في وجه الارزاء التي تنتاب احدا منهم حيث كان الناس لا يتوانون عن مد يد
العون للآخر ويقفون في وجه من يتعدى على حقوق الاخر ومن يخرج عما تواضع عليه وجدانهم الجمعي من مثل
وأعراف تحكم سلوكهم وتعايشهم في امن وسلام وراحة بال حتى لا تأكل الناس بعضها ولا يخلي الابن بابيه والأخ
بأخيه.

وخصص الباب الثاني لتقاليد الخطبة وكيفية البحث عن الفتاة المطلوبة من ناحية الجمال والسمعة الحسنة
لها ولأسرتها ومعرفة وضع الشاب المقبل على الزواج من سائر النواحي المعيشية والسلوكية فضلا عن وضعه
الاجتماعي والمادي، بالإضافة الى التطرق لدور القابلة في امور الخطبة بمقابل ظاهرة الخاطبات من النساء
اللواتي يروجن لهذه الفتاة.

وتناول الباب الثالث من الكتاب موضوع عقد القران وجهاز العروس وما قد يرافق انجازه من اشكالات بين
البائع والمشتري ونقل الجهاز إلى بيت الزوجية وما يتبع ذلك من الليالي الملاح مثل ليلة النقش وليلة
حناء العروس وحمام العرس وما يقابله لدى العريس من حلاقة شعره ومن ثم حمام العرس وحفل التلبيسة ونقل
المداعي إلى حفل العرس وما يرافق ذلك من زغاريد وأغان كانت رائجة في تلك الايام وبالتالي عراضة العرس
التي تميزت عن اشكال العراضات الشامية في المناسبات الاخرى.

يذكر ان منير كيال باحث في التراث الدمشقي ولد في دمشق 1931 حاصل على إجازة في الجغرافيا من جامعة
دمشق وعمل مديراً لعدة ثانويات في دمشق ومديراً لتعادل الشهادات في وزارة التربية ونشر أبحاثه للمرة
الأولى في الصحف والمجلات السورية وهو عضو في جمعية البحوث والدراسات ومن مؤلفاته فنون وصناعات دمشقية..
الحمامات الدمشقية حكايات دمشقية.. الصناعات السورية التقليدية.. المرأة في المثل الشعبي الشامي.
(سانا)


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك