الفنان والنحات مصطفى الحلاج في الذاكرة الأردنية

منوعات
465
0


الفنان والنحات  مصطفى الحلاج في الذاكرة الأردنية

الزرقاء – نظم نادي أسرة القلم الثقافي مساء أمس امسية لاستذكار الفنان الفلسطيني الراحل مصطفى
الحلاج، الذي توفي عام 2002 اثر حريقٍ التهمَ أغلبَ أعمالهِ في دمشق.

وقدم الشاعر محمد لافي شهادة عن علاقته بالفنان الراحل، مستهلا قراءته بقصيدتي (ورقة ) و (في قبو
مصطفى الحلاج)، استحضر فيهما اللحظات الحميمة التي جمعته والراحل الفنان الحلاج في دمشق ، بلغة سمت
فيها مفردات الرثاء لتنفض عنها غبار التقليد والاعتيادي .

وقال لافي:” إن شخصية الحلاج متفردة تجمع المتناقضات كافة ، موضحا ان ما يبدو من تناقض مرده قلق

المبدع الحقيقي ، المعني بالبحث عن المختلف والمدهش في المنحوتة واللوحة، فهو مشغول بالبحث عن عمل
ابداعي يختصر العالم والذات فيه، في محاولة للإجابة عن سؤال الوجود من خلال سؤال القضية الفلسطينية.

ولفت الى اخلاص الحلاج لفنه وابداعه، حيث قضى وهو يحاول انقاذ جدارية لم تكتمل بعد من نيران الحريق
الذي شب في مرسمه بصالة ناجي العلي بدمشق.

وقال:” ” اكتشفت الثقافة الموسوعية التي يتمتع بها الحلاج، اذ لم يكن نحاتا وفنانا تشكيليا فحسب ، بل
تعدت اهتماماته الى حقول مختلفة من المعارف الانسانية “، لافتا الى حضور القضية الفلسطينية، كبؤرة
اساسية، في حواريات الحلاج.

من جهته قال الفنان محمد ابو زريق في ورقته التي حملت عنوان ” الحفر في الغامض.. اين ستنتهي لوحة
الحلاج ” ان الحلاج تحول الى ايقونة مقدسة ، والتي خدمتها رؤاه التشكيلية التي تتسلح بالوعي والقدرة
على النبش في التاريخ والميثولوجيا، اضافة الى مقدرة فذة في التعامل مع لوحته، سواء كانت في الحفر او
الجرافيك، او في تقنياته التشكيلية الاخرى.

واشار الى ان الحلاج درس النحت في مصر، حيث كان يحلم بأن يكون لديه متسع لانتاج النصب والتماثيل في
ميادين فلسطين، فيما شكل الكيان الصهيوني عقبة في سبيل تحقيق حلمه، فلجأ الى فن الحفر الذي يقع في
منطقة وسط بين النحت والتصوير.

وقال ان الحلاج استطاع اقامة عالمه الجرافيكي الخاص الذي أصبح في التراكم يشكل مدرسة جرافيكية حلاجية،
حولته الى علم من اعلام الفن الجرافيكي في العالم العربي واهلته لنيل الجوائز العربية والدولية.

يذكر ان الحلاج حاز على جوائز عربية وعالمية منها:جائزة النحت بالقاهرة عام 1968، وذهبية الحفر في
مهرجان المحرس في تونس 1997.(بترا)


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك