كاترين ميدلتون التي تحولت إلى أيقونة موضة عالمية

أزياء
306
0


 كاترين ميدلتون التي تحولت إلى أيقونة موضة عالمية

عام من الأناقة البريطانية, ابنة الشعب التي تحولت إلى أيقونة موضة عالمية احتفلت بريطانيا يوم 29
أبريل (نيسان)، بمرور عام على زواج أميرها ويليام على ابنة الشعب، كاثرين ميدلتون، المعروفة
بدوقة كمبردج حاليا

ولا يختلف متابعان لأحداث العام أنه كان حافلا بالإنجازات التي لم تغير مسار حياتها فحسب، بل أيضا نظرة
الناس إلى العائلة البريطانية المالكة

منذ اللحظة التي ظهرت فيها في ذلك اليوم التاريخي بفستانها الأبيض الطويل، إلى أن انتهت مراسم حفل

زواجها، نجحت في شد الانتباه والأنفاس على حد سواء

وأكدت ابنة الشعب التي تربت وشبت بعيدا عن بروتوكول عائلة ويندسور، أنها مشروع أميرة أو دوقة أو
ملكة من الطراز الأول، بأناقتها الكلاسيكية وهدوئها ورزانتها

 
لم يكن هناك أدنى شك في ذلك اليوم بأنها خلقت لهذا الدور وبأنها ستكون خير رفيق للأمير الشاب
 
ولم تخيب الأيام آمال الشعب البريطاني من جهة في أن يجد أميرهم الحب والسعادة التي راوغت والدته الأميرة
ديانا، ولا عشاق الموضة الذي توسموا في رشاقتها وملامحها أن تكون أيقونتهم وسفيرتهم للعالم
 
وهكذا مر العام مثل البرق، ولم تضاهيه سرعة إلا سرعة كاثرين ميدلتون في تبني أسلوب خاص بها وفرضه
على الساحة حتى تحمي نفسها من أي مقارنات، لا سيما أن الكل أرادها منذ الوهلة الأولى أن تكون سفيرة
موضة إلى حد أن الأمر بدا مفروضا عليها وتحصيل حاصل
 
ما إن تظهر بزي أيا كان، حتى يخضع مباشرة إلى التمحيص والتحليل وينفذ من الأسواق لا سيما إذا كان
من محلات مثل «زارا» أو «ريس» أو «هوبس» التي تعتبر أسعارها مقدورا عليها بالنسبة لشريحة أكبر
 
فيما تبدأ المحلات بتقليد واستنساخ الأزياء الموقعة بأسماء مصممين عالميين مثل أماندا وايكلي، جيني
باكام، سارة بيرتون من دار «ألكسندر ماكوين» وغيرهم
تأثيرها بدا واضحا على شرائح الفتيات
المتشبعات بحلم سندريلا، الذي تجسده لهم
فهي فتاة عادية أسرت قلب أمير
 
والاهم من هذا تتسوق من محلات يمكن لأغلبيتهن التسوق منها، مما يجعلها قريبة منهم وبالتالي يجعل تأثيرها
أقوى وأبلغ
 
اللافت أنها لم تكن في البداية أيقونة موضة، بل وكان من الصعب تقبل رأي البعض ممن سارعوا بوصفها
بذلك
 
وطبعا دخل بعض المصممين في جدل بين مدافع يقول إنها تجسد الأناقة البريطانية، وبين قائل إنها أبعد ما
تكون عن الموضة، مثل «فيفيان ويستوود»
 
حتى الممثلة البريطانية جوانا لاملي أدلت بدولها حينذاك قائلة إنها تؤمن بأن الذوق أمر شخصي والأناقة
نسبية، وإن الدوقة «مرتاحة في أسلوبها ولن تغيره، لكنه حتما سينضج معها ويتطور مع شخصيتها وتجاربها
الخاصة»
 
 
وهذا بالفعل ما حصل، فبمجرد ظهورها بفستان الزفاف الذي صممته لها سارة بيرتون، مصممة دار
«ألكسندر ماكوين» حتى بدأت الصورة تتغير، والآراء تتفق
 
وفي كل المناسبات التي تلت العرس، أرسلت رسائل واضحة للعالم بأنها تفهم لعبة الموضة لكنها تريد أن
تلعبها بطريقتها وبشروطها
 
فهي ليست عارضة أزياء، بل فرد من العائلة المالكة، مما يعني أنه ليس مطلوبا منها أن تعانق صرعات
الموضة بحذافيرها
 
فالبروتوكول يحتم عليها بعض الأشياء التي من غير الممكن التغاضي عنها، سوى أن شخصيتها تميل إلى الأسلوب
الكلاسيكي الهادئ ومزج الغالي بالرخيص والشعبي
 
 
فبعد فستان ليلة العمر الذي أطلق المصممة سارة بيرتون إلى العالمية وجعلها تفوز بجائزة مصممة العام
في 2011، ظهرت دوقة كمبردج في اليوم التالي مباشرة في فستان من محلات «زارا» الشعبية وحذاء من «إيل
كي بينيت»
 
وكأنها تريد أن تقول إنها لا تزال نفس الفتاة العادية التي اختارها الأمير البريطاني لتكون شريكة
حياته، علما أن الصور وعدد الأحذية التي تلبسها من ماركة «إيل كي بينيت» تشير إلى أنها المفضلة
لديها على الرغم من أنها ظهرت في بعض المناسبات بتصاميم أخرى نذكر منها «جيمي شو»
 
منذ البداية، وضعت خريطة واضحة تريد الاستمرار عليها، وتتلخص في أن تبقى وفية لأسلوبها وراحتها
بمزجها أزياء موقعة من مصممين كبار وأزياء من شوارع الموضة في المناسبات الرسمية والخاصة، من دون أن
تنسى أن هناك ساعات للعب والفسحة تحتاج إلى بنطلون جينز أو أزياء رياضية
 
 
وفي كل مرة تلتقط لها أي صورة، تهلل أوساط الموضة للمصمم الذي أسعفه الحظ وظهرت بتصميمه، ثم تشتعل
حمى التقليد
 
فكل فتاة تريد أن تكون كاثرين ميدلتون، سندريلا القرن الواحد والعشرين، مدركات أن الكثير من
الرجال أيضا يحلمون بفتاة مثلها، خفيفة على القلب والعين والأهم من هذا ترحب بها أمهاتهم، حماة
المستقبل، وتستقبلها بالأحضان
 
 
لهذا ليس غريبا أن يغير بعض المصممين رأيهم فيها، مثل ماثيو ويليامسون الذي قال في العام الماضي أنه
يستغرب كل هذا الهوس بها ملمحا أنها ليست «بتلك الأناقة» التي يتصورها البعض
 
لكنه أنكر تصريحه هذا في الأسبوع الماضي عندما ظهرت بفستان من تصميمه، قائلا إنه تم تحوير ما قاله ولم
يفهم بالطريقة الصحيحة
 
 
قبل انتهاء العام، بدا واضحا أن كاثرين ميدلتون لم تنجح فقط في إذابة قلب الأمير البريطاني، بل
أيضا في ترويض صناع الموضة عوض الانصياع لهم ولإملاءاتهم، بأن جعلتهم يستلهمون من أسلوبها، بعد أن
أدركوا مدى تأثيرها على شرائح لا يستهان بها من المجتمع
 
أكبر دليل هذا العام، إعلان شركة «ريس» أنها ضاعفت أرباحها بعد أن ظهرت ببعض فساتينها، كما أن
شركة «جيزيريه» التي أغلقت أبوابها هذا العام بعد 13 عاما في السوق، تفكر جديا في العودة بعد أن
ظهرت الدوقة بمعطف اشترته منها منذ سنوات
 
الموضة تتنازل من أجل عيونها
ما يحسب لها أنها لم تغير أسلوبها على الرغم من الكثير من الانتقادات التي وجهت لها في البداية
 
فخبراء التجميل، مثلا، أشاروا إلى أن طريقتها في تكحيل عيونها ورسمهما تعود إلى الثمانينات ولا تضفي
عليها الكثير من الجمال ونصحوها بتجنب رسم خط الكحل بوضوح
 
لكن هؤلاء أنفسهم، تبنوا بعد فترة قصيرة أسلوبها وسوقوه لنا، سواء في عروض الأزياء أو في المناسبات

 
تمت الإشارة أيضا إلى جواربها الشفافة التي عزفت عنها المرأة العصرية منذ عقد من الزمن تقريبا، لكن
مبيعاتها سجلت ارتفاعا هذا العام
 
حتى ابتسامة هوليوود المثالية التي كانت كل امرأة تحلم بها أصابها تأثير الدوقة، فالمطلوب الآن في
عيادات أطباء تجميل الأسنان هو ابتسامتها
 
بعبارة أخرى، فإن الموضة حاليا تتمثل في ابتسامة تحمل شخصية صاحبتها وتفردها، عوض ابتسامة تتراص
فيها الأسنان مثل اللؤلؤ وبيضاء مثل الثلج، ولا بأس من بعض الاعوجاج الطفيف واللون الطبيعي
 
حب جريء للقبعات
إذا كانت الدوقة تلعب على المضمون فيما يخص أزياءها ولم تكشف بعد عن أي شجاعة أو جرأة في هذا
الخصوص، إلا أن الأمر يختلف بالنسبة لقبعات الرأس والحقائب التي تحمل باليد
 
فهي تختار الأولى بتصاميم درامية ولافتة تليق بمهرجان «أسكوت» وتحب الظهور بالثانية حتى في المناسبات
التي لا تكون بحاجة إليها وكأنها تستعين بها لزيادة الثقة بنفسها وعدم استعمال يديها كثيرا وكما تظهر
الصور
 
فإنها لا تُوفَّق في كل اختياراتها، فيما يخص القبعات، والسبب أن الكثير من التصاميم تسلط الضوء على
أسلوبها الكلاسيكي وتزيد من جرعته
 
لا سيما عندما تكون صغيرة مثل القبعة الحمراء التي ظهرت بها خلال زيارتها إلى كندا مع الأمير ويليام
 
 
كما ظهرت بقبعات كثيرة أخرى، بما في ذلك تصاميم تشبه الفيدورا، وحتى هذه، تميزت بقماش المخمل الذي
زاد من صبغتها المحافظة جدا وجعلها تبدو أكبر من سنها
 
أكثر القبعات التي تألقت فيها تلك التي تتمتع بحجم كبير، بما في ذلك قبعة الكاوبوي التي ظهرت بها مع
زوجها في كندا، والقبعة المنمقة التي ظهرت بها في حفل زواج زارا فيلبس ابنة الأميرة آن، وكانت من
تصميم «جينا فوستر»


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك