افتتاح فعاليات حوار الحضارات في الشيلي

منوعات
295
0

سفير المملكة المغربية يفتتح فعاليات حوار الحضارات في الشيلي

الشيلي : المصطفى روض
على إيقاع النشيدين الوطنيين للمغرب و الشيلي، انطلقت صباح بوم أمس بمدينة كوكيمبو شمال الشيلي
التظاهرة الثقافية للقاء الدولي الخامس الذي نظمته سفارة المملكة المغربية و مركز محمد السادس لحوار
الحضارات بتنسيق مع كرسي الأستاذية الأندلس\مغارب التابع لجامعة ادولفو إيبانييث وسط حضور فعاليات
ثقافية و طلبة جامعيين و مواطنين شيليين، فضلا عن المشاركين في هذ اللقاء الهام من أكادميين و باحثين قدموا

من ايطاليا، هيئة الامم المتحدة، اسبانيا، كوستا ريكا و الشيلي.
و افتتح اللقاء الدولي الخامس سفير المملكة المغربية السيد عبد القادر الشاوي الذي شكر الحضور و ممثلي
السلطات العسكرية والجامعات و السيد عمدة المدينة بيريرا اوسكار، كما شكر الأكاديمي الدكتور دييغو
ميلو على تفرغه لتهيئ هذه التظاهرة الثقافية حول موضوع “حوار و تعدد” الذي يشكل جزءا من انشغال
العالم، معتبرا أن الحوار ليس نداءا او شعارا يطلق في المناسبات، و إنما هو موقف نظري، حيث ربطه
بالمسؤولية و الإلتزام. و على هذا الاساس، اعتبر السيد السفير ان الحوارهو المسؤولية
و التعدد هو الواقع، و هو كرسالة موجهة للمواطنة و للمجتمع المدني.

وتناول الكلمة الدكتور دييغو ميلو استاذ جامعة أدولفو إبانييث ليتحدث عن المسار الذي تم فيه
الإعداد للقاء الدولي الخامس لحوار الحضارات و عن الانشطة السابقة بموضوعاتها التي تندرج ضمن حوار
الحضارات، مذكرا بمجهود و مساعدة السفارة المغربية و على رأسها السيد عبد القادر الشاوي لإنجاز و
إنجاح هذا اللقاء الدولي، مشيرا ألى أهمية تحوله ألى مرجع بعد خمس سنوات من العمل و التجربة حتى اصبح
يتسم بالنضج و الديناميكية
من جانبه، تحدث عمدة مدينة كوكيمبو الذي رحب بالمشاركين في اللقاء الثقافي الدولي و شكر سفير المغرب
السيد عبد القادرالشاوي على مجهوداته و مركز محمد السادس لحوار الحضارات على قيامه في كل مرة
بالإتيان بوجوه جديدة للثقافة العالمية الى منطقة كوكيمبو.
و فيما بعد صعد الى المنصة كل من سفير المغرب و عمدة المدينة حيث قاما بتسليم شهادات اعتراف و
تقدير علىالمشاركين في اللقاء الدولي الخامس صفق لها الحضور بقوة
و تحدث السيد خوردي طورنت من هيئة الامم المتحدة عن تحالف الحضارات و الحوار بين الثقافات، موضحا ان
فكرة تأسيس تحالف الحضارات جاءت بمبادرة من تركيا و إسبانيا سنة 2004 بغاية تسهيل الحوار مع مختلف
الثقافات و الحضارات لتعزيز السلام بين الشعوب، و هي فكرة نالت إعجاب السيد كوفي عنان الامين العام
السابق للامم المتحدة ما ساعدا على تحقيق الفكرة بخلق فريق عمل من مجموعة اطر عليا عالمية ضمنها
اندري ازولاي مستشار الملك محمد السادس.
و مجالات عمل تحالف الحضارات حددها السيد خوردي في أربعة حقول هي الشباب، الاعلام، التربية و الهجرة،
شارحا الوسائل المعتمدة في تحقيق أهداف تحالف الحضارات لإشاعة قيم التسامح و الحوار و السلام و ضمنها
وسائط الاتصال التكنولوجيةو خلق مواقع في الانترنيت لسهولة تبليغ الرسائل، موضحا ان تنسيقا مع
منظمة اليونيسكو أدى الى خلق كرسي للاستاذية من اجل الحوار بين الثقافات، مذكرا في نفس الوقت،
بالعمل مع مجموعة من الجامعات في بلدان مختلفة ضمنها جامعة فاس للبحث و التبادل.. كما اشار الى
تاسيس مجموعة أصدقاء التحالف الحضاري التي يشكل كل من المغرب و الشيلي جزءا هاما منها .
و في الجلسة الاولي التي أدارها الدكتور دييغو ميلو ناقشت الاستاذة روزا سالغادو من جامعة اشبيليا
الاسبانية ورقة تحت عنوان “التعدد اللغوي في المغرب” الذي رات فيه استحالة تامة للحديث بلغة
واحدة، معتبرة التعدد الثقافي المغربي بالنموذج الرائع. و عند تفنيدها لاحكام الغرب الخاطئة عن
المغرب،تناولت السياق التاريخي لإبزار المؤثرات التي جعلت من المغرب بلدا للتعدد اللغوي منذ مجئ
العرب في القرن السابع، الى مراحل تاريخية لاحقة احتك فيها بمختلف الحضارات من رومان و فينيققين و
بيزنطيين… و تمنكنت من إبراز التعدد اللغوي في شموليته محددة إياه في خمس لغات : الامازيغية
بفروعها الثلاثة، العربية، الحسانية، الدارجة و الفرنسية، كما اشارت الى تاثير اللغة الاسبانبة في
منطقة الشمال و الصحراء، موضحة تاثير الاستعمار الفرنسي و الاسباني على المشهد اللغوي في المغرب،
منوهة بالسياسة اللغوية في المغرب بعد مجئ محمد السادس التي اعترفت باللغة الامازيغية و اقرت باهمية
دراستها في حوالي 300 اعدادية، و فيما بعد الاعتراف بها دستوريا كلغة رسمية، مشيرة الى ان الوضع
اللغوي في المغرب هو اكثر غنى في المنطقة المغاربية
.
كما تناول الكلمة من جانبه السيد روبيرتو مارين من جامعة كوستا ريكا ليتحدث في
ورقته عن “التسامح العرقي في الاسلام و ملاحظات لمناقشة المثل الدينية و الوقائع التاريخية” ليشير في
مستهلها الى كون الاسلام دين للتسامح و السلام إزاء الاديان الاخرى، مؤكدا على ان التسامح العرقي
موجود في النصوص القرآنية، قائلا بان ليس كل ما هو موجود في هذاه النصوص تم العمل به و ان رسالة
القرآن واضحة : الله هو إله الانسانية و سرد مجموعة السور القرآنية للتاكيد على رأيه في مسائل تشغل
العالم اليوم مثل التسامح، القبول بالآخر، التفاهم، نافيا وجود مرجعيات لونية او عرقية في الاسلام
عند التعامل مع الانسان، كما اشار الى مسالة العبودية و كيف عالج الاسلام مسالة العبد و عمل على
تحريره مدليا بوقائع تاريخية، لينتقل الى موقف الغرب حاليا من الاسلام حيث يرى السيد مارين ضرورة
تصحيحه لان المسلمين ليسوا بارهابيين كما تعتقد الكثير من وسائل الاعلام الغربية
.
ناقشت السيدة انا ماريا فانديني استاذة علم اللاهوت في الجامعة الكاتوليكية بكوكيمبو ورقة بعنوان
“المراة مابوتشي و دورها في المجتمع : نموذج غير معروف”، و المابوتشي هم مجموعة عرقية تشكل 4 في المائة
من المجتمع الشيلي يعدون من السكان الاصليين حيث عانوا الاضطهاد على مر التاريخ. و تحدثت عن عنصر
سلبي واجه المراة المابوتشي حيث ان واحدة من العوائق الموجودة في المجتمع هي ضعف القدرة على الانفتاح
على التعدد للاعتراف بالآخر و تقييمه، و رات ان الأمر يكون اكثر خطورة عندما يتعلق بالنساء، فبعد
سنوات من النضال لتحرير المرأة مازالت اللامساواة قائمة، و هذا ما يظهر بشكل جلي عندما يتعلق
بنساء مجموعات عرقية مثل المابوتشي، مشيرة الى ارتباطهن بالارض و اعتمادهن على ممارسة الخياطة و
النسيج لصنع ملابس تحمل علامات ة رموز منتقاة من الظبيعة.


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك