رفضت أمي زواجي من حبيبتي … فهل أطيعها ؟


رفضت أمي زواجي من حبيبتي ... فهل أطيعها ؟

سيدتي الفاضلة,أنا شاب عندي 33 سنة لله الحمد مهندس ووضعي الحمد لله مستور لله الفضل ولامي بعد ربنا
مشكلتي بكل ببساطة أني تعرفت علي بنت وحبيت أتقدم لها .وأمي كانت علي
علم بالموضوع ,وسألنا علي أهل البنت وأكد الجميع أنهم ناس محترمة
جدا.ووالدها حافظ كتاب الله وذو شخصية ووضع إجتماعي بفضل الله

مرموق.إتقدمت للبنت ومعايا أمي اللي هي بالنسبة لي كل شيء في حياتي .لان
والدي متوفي ,وأنا بالنسبة لأمي الزوج والإبن وكل شيء تتخيليه …ويعلم اللهأ ني عمري ما قولتلها لا أو رفضت ليها طلب.بعد ما إتقدمت للبنت ووالدها
وافق علية وإتفقنا علي كل شيء .

حتى ميعاد الزواج ,و يوم ما نزلت أشتري الشبكة مع خطيبتي وأهلها وأمي كانت معايا روحت البيت لقيت أمي

مضايقة وعايزاني أفك الخطوبة والسبب …تخيلي سيدتي إن أمي مش عاجبها شكل البنت شايفها مش جميلة زي

ما هي عايزة قولتلها مينفعش أسيب البنت …لأني فعلا بحبها من زمان يا تري لو أنا سيبتها هقول للناس ايه

شكل بنتكم مش عاجب أمي؟؟؟؟؟ هل يعقل …أنا في مشاكل وامي مريضة .وكل يوم تتعب وتقول أنا اللي بخرب

 البيت ,وخيرتني بيني وبينها قولتلها مينفعش تخيريني لأنك أمي ..ولا أي حد يعوضني عنك لكن البنت ملهاش ذنب

سمعتها …..يا ترى الناس هتقول إيه لما بعد يوم من شراء الذهب العريس سابها .ذهبت إلي دار الإفتاء,

وكان الرأي أني أستمر في الزواج ,حيث أن السبب غير منطقي ولا نقبله علي بناتنا أمي محدش ليه أي تاثير عليها

حتي أقرب الناس ليها …غلطوها وهي قاطعتهم

أريد حلاً , ساعديني أرجوك .

رد الأخصائية الإجتماعية :

عزيزي السائل ; أعانك الله علي ما أنت عليه وسدد خطاك وألهمك الصبر .

مشكلة أمك معروفة ، ومفهومة وهي مشكلة نفسية أكثر منها إجتماعية تعاني منها أغلب الأرامل مع الإبن  الأكبر ،

 فأمك التي ليس لها بعد الله سواك كما قلت ، أمك لا تتصور أن تستحوذ عليك فتاة أخري تأخذك منها وتصبح هي مجرد

 صفر علي الشمال وشيء مركون علي الرف لا قيمة له بعدما أدت دورها وتفانت فيه وأخلصت ، فهذ مشكلة كل أم

لها ولد وحيد ربته ولا تتصور أن تستحوذ عليه أخري ولو أنك إخترت ملاك بلا عيوب لوجدت فيه كل العيوب .

أنا أقدر مشاعرها وإحساسها ،ولكن هذا الحب لايقدر مشاعر الطرف الاخر فهو حب أناني من جانب الأم .

وهذا النوع من الحب الإستحواذي حب مدمر يشبه تماما حب الدبة لصاحبها ، فهي تري أنها علي حق ،

ولن تقنعها أي فتاة مهما كانت إلا إذا إطمأنت إليك وإليها وشعرت أنك لن تتخلي عنها ولن تحب أية أخري أكثر منها ،

ليس هذا فحسب بل إذا شعرت أيضاً أن هذه الفتاة هي ابنة لها ستمنحها ما فقدته طوال حياتها من حب ورعاية

وإهتمام في هذه الحالة فقط يمكنها أن تطمئن ولو قليلاً إلي زواجك ، لكنها ستظل في قلبها بعض القلقل ، من هنا

أقول لك إن دورك كبير في إقناعها بشكل غير مباشر أنه لا أحد سيأخذك منها ، وأنها ستظل في قلبك الأم الرائعة

صاحبة القلب الكبير إبذل جهدك ما إستطعت في سبيل ذلك وإطلب من خطيبتك أن تتقرب لأمك بكل جهدها وأن

تتحملها وتتحمل جفائها وقسوتها ، لكن حذار أن يكون ذلك نوع من التمثيل المتكلف المصطنع بل إفعلاه بشكل طبيعي

وضع الله نصب عينيكما وتأكد أنه لن يضيع جهدكما إجعل حبك وقربك منها أنت وخطيبتك نابع من القلب حب طبيعي

خالص لوجه الله . وخطيبتك عليها الدور الأكبر في إقناع والدتك بأنها إبنتها فتقبل يديها وتحتضنها وتدوام علي زيارتها .

ووقتها لن يضيع الله جهدكما وسيجازيكم خيراً عن كل ما تفعل أنت وخطيبتك ، لأنكما طالما وضعتما هذه السيدة

المسكينة في إعتباركما إرضاء لله فيذلل لكما كافة الصعوبات والعقبات .

الأمر سيطلب منك الجهد والوقت فلا تقلق وثق أن النتائج ستكون أعظم مما توقعت ، حاذر أن تيأس بسرعة أو

تستسلم فالحياة كفاح ، فإبذل جهدك ما إستطعت ، وإستمسك بالله وبرضاه الذي تتلمسه في رضا أمك عنك ومباركتها

 لزواجك وحياتك الجديدة .

يبدو أن أمك لا شغل لها سواك حاول أن تخلق لها حياة تهتم بها صحبة خيرة ، عمل خيري تطوعي ، أو خلق مشروع

يشغل وقتها كدار حضانة صغيرة أو محل لبيع وشراء ملابس زهور إكسسوارات أو أي شيء يدر عليها دخلاً ويشغلها من

 جهة وينمي علاقاتها بالناس والمجتمع من جهة أخري ،فلا تصغي لكلام والدتك لكن لا تنهرها بقسوة وأطع الله فيها ما

 إستطعت . وأكد لأمك أكرمها الله أن المنصفون من البشر إانما يحكمون علي الأشخاص بسجلهم الأخلاقي مع الحياة

والتزامهم بالمبادئ والقيم ، والسلوك القويم وحسن العشرة وطيب الخلق والأصل الطيب ، وليس بالجمال الزائل

والشكل الخارجي الزائف .

وأخيراً ; أتمني لك حياة سعيدة موفقة مع أمك ومن أحببها قلبك .


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك