قاطعت أمي إرضاء لزوجي … فهل أنا علي حق ؟

أريد حلاً
587
0


قاطعت أمي إرضاء لزوجي ... فهل أنا علي حق ؟

أنا يا سيدتي أم لثلاث ينات وأحمل في بيتي مسئوليه كبيره لأن زوجي تارك لي كل شيئ من المسئولية أنا سعيدة مع زوجي .ولكن
ياسيدتي مشكلتي هي أمي تريد أن أذهب إليها بإستمرار وهذا يسبب لي المتاعب
لأني كل شيئ في البيت .. وإذا ذهبت إليها تعطل كل شئ في بيتي وتحدث مشاكل
بيني أنا وزوجي لذلك قررت أن لا أذهب إليها ولا أتصل بها بالتليفون

ولكنها غاضبة مني وإذا فكرت أن أذهب يحدث مشاكل بيني وبين زوجي في المنزل
بسببها ووصلت إلي الطلاق ماذا أفعل أمي تريد أن تخرب بيتي أن  في حيره أرضي
زوجي أم أمي .ساعديني في إيجاد حل لمشكلتي .
رد الأخصائية الإجتماعية ;

سيدتي الفاضلة لم أجد ما أقوله لك غير رحمك الله من قسوة القلب هذه التي تملكينها علي أعز الناس وهي أمك .

لماذا تتصورين أنها سبب لكل المشاكل ؟ لماذا تظلمينها إلي هذا الحد ؟، هي لم تطلب الكثير هي طلبت فقط حقها فيكي أن توديها وتراعيها بحق ما فعلته من أجلك حتي وصلت لما

أنت فيه . لماذا كل ذلك الجحود الذي ألمحه في رسالتك ؟

هل نسيت رعايتها لك وحرصها عليك وحنوها عليك طوال سنوات عمرك ، هل فكرت ماذا لو لم تكن أمك كيف كنت ستكونين .

 لماذا كل هذه القسوة علي من إن قضيت العمر كله تحت قدميها ما وفيتها حقها ؟

لقد روي عن بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أنه كان يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَرَأَى رَجُلًا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حَامِلًا أُمَّهُ وَهُوَ يَقُولُ:إِنِّي لَهَا بَعِيرُهَا الْمُذَلَّلْ إِنْ ذُعِرَتْ رِكَابُهَا لَمْ أُذْعَرْ ، أَحْمِلُهَا مَا حَمَلَتْنِي أَكْثَرْ

أَتُرَانِي يَا ابْنَ عُمَرَ جَزَيْتُهَا ؟ قَالَ: ” لَا وَلَا زَفْرَةً وَاحِدَةً الزفرة هي سرعة النفس ساعة الولادة .

أنت لا تدرين أن ما تفعلينه مع أمك هو عقوق واضح صريح ، رغم أنك لا تدرين ذلك فأنت تفضلين زوجك وبيتك وحياتك وكل شيء عن أمك ,

وأنت تنسين أن الأيام دول والزمان يدور ويتغير وقريبا جداً ستتجدين نفسك في مثل مكانها ومكانتها ، تستجدين العطف والسؤال من أبنائك ، وكما تفعلين سيفعل بك ..

فهو دين والديان لا يموت .

أي جريمة تلك التي تفعلينها بنفسك قبل أن تفعلينها بأمك ، يا سيدتي ما تفعلينه من مقاطعتها  هو  من أبشع صور العقوق ، فأنت تعتنين بكل من حولك وتعترفين بذلك ، إلا أمك فأنت

 ترينها تعطلك عن واجباتك المجيدة المقدسة ، وأنا لا أقلل مما تقومين به من خدمة جليلة لرعاية زوجك وأطفالك والحرص علي بيتك ، لكني أتعجب كيف لك أن تهملي حق أولي

الناس برعايتك.

” قال ثم من :قال أمك ” صلي الله عليه وسلم قالها ثلاثاً في حديثه الشريف ” من أحق الناس بحسن برعايتك .. “

كيف طاوعت زوجك وطواك قلبك علي التخلي عن هذه السيدة ومقاطعتها حتي بالإتصال التليفوني لأن زوجك يغضب ، هذا الرجل الذي بدلاً من أن يعينك علي رعايتها وبرها لكسب

رضاها ونيل الجنة يحثك علي العقوق بها ، ولا يخشي أن تحل عليه لعنة عقوق الوالدين من قلة في الرزق والبركة وغضب الله عليكما .

ألا تخشي أن يفعل بك أولادك ما تفعلينه الآن بأمك .وهل زوجك هذا يفعل ذلك مع أمه فلتكون المعاملة بالمثل إذاً .

إن رعاية الأم يا سيدتي الفاضلة ودعوتها لك ورضاها عنك تساوي الدنيا وما عليها ، فمن أراد رضا الله فعليه ببر والديه .

وقد قال صلي الله عليه وسلم : (رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة) .. أخرجه مسلم.

ومعني رغم أنف أي ذل ولصق بالتراب .

عودي إلي رشدك وأدركي رضا أمك ، فوالله سيأتي يوم تندمين فيه عن كل دقيقة فأتت ولم تكوني جوارها ، وعن كل طلب طلبته ولم تلبيه أدركي محبتها ورضاها وبرها ، قبل فوات

الأوان ، ولا تحدثيني عن مبررات أنت خلقتها ورضيت بها لتبتعدي عنها ، إن الأوان لم يفت بعد وفقي أوضاعك ، ولا تبخسيها حقها صححي مسار حياتك وعدلي كل هذه الأفكار الأنانية ،

 وإن كان وصلك لأمك لن يخلو من أنانية لأن حياتك كلها لن تستقيم دون رضاها .

وأخيراً ; أتمني من الله عز وجل أن ينير بصيرتك ويحنن قلبك وتعودين إلي أمك خاضعة ذليلة تطلبين منها الصفح والسماح.


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك