بغداد تستحضر تاريخها قبل عام من تنصيبها عاصمة للثقافة العربية‏

منوعات
786
0

بغداد تستحضر تاريخها قبل عام من تنصيبها عاصمة للثقافة العربية‏

قبل نحو عام من تنصيب بغداد عاصمة للثقافة العربية، تشاركت مجموعة من المثقفين والباحثين العراقيين في رواية بعض من تاريخ المدينة العريقة، في ندوة كشف خلالها وكيل وزارة الثقافة فوزي الاتروشي عن صعوبات تواجه مشروع العاصمة العراقية.
وبدأت الندوة برعاية وزارة الثقافة العراقية الاحد وتستمر حتى الثلاثاء وتنعقد في احدى قاعات المتحف العراقي التابع لدائرة الفنون التشكيلية في مقر الوزارة التي شهد محيطها الخميس تفجيرا اسفر عن سقوط ضحايا.
وقال الاتروشي في مستهل الندوة التي يشارك فيها باحثون ومختصون في تاريخ مدينة بغداد وموروثها الشعبي والتراثي ان “مشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية يواجه مصاعب ومشاكل مالية بسبب الحلقات الروتينية في الجوانب الادارية”.
وشدد على ان هذا المشروع “يتطلب من الدوائر الثقافية عملا كبيرا من اجل انجاح وانجازه”.
ولفت وكيل وزارة الثقافة من دون ان يخوض في تفاصيل اخرى “نخشى من تلك العراقيل ومن ان يتعثر المشروع بسببها او يتلكأ، وانا قلق كثيرا على هذا الجانب بل احمل هموما بسببه”.

وتابع ان “الاشكاليات الادارية لا حصر لها، ولم ينجز حتى الان 10 بالمئة من المشروع”.

واقيم على هامش الندوة معرض لرسم عدد من اللوحات استوحى في مضامينها الفنانون من معالم بغداد القديمة وتفاصيل الحياة البغدادية وعاداتها وتقاليد سكانها.
والفنانون الذين شاركوا في المعرض هم اسعد الصغير ورعد فليح وحليم قاسم وخالد جبار وسوسن فلاح.
كذلك اقام مركز احياء التراث التابع لجامعة بغداد معرضا للكتب والمؤلفات التي تعنى بتاريخ بغداد على مر العصور والفترات المختلفة.
وقدم عدد من الباحثين والمؤرخين خلال الندوة بحوثا ودراسات تعلقت بالجانب التاريخي والموروث الحياتي والمعرفي لمدينة بغداد وما تركته من اثار للانسانية حتى عرفت بانها ام المدن لدورها التاريخي في نشر المفاهيم المعرفية والانسانية.
وذكر الباحث محمد بشير حسن راضي في بحث حمل عنوان “النشاط الفكري للحاضرة بغداد ام المدائن” ان المدينة “كانت قاعدة للثقافة في الاندلس مثلما ذكرالمؤرخون لما لها من تأثير في المجال الادبي والعلمي الذي انتقل الى الاندلس حتى بات يتشابه معها في العادات والتقاليد”.
وتابع بشير “لقد نافست بغداد قرطبة بفضل شهرتها ودورها في البناء الحياتي”.
وتناول الباحث محمد عبد مرزوك في بحث آخر “مساحة مدينة السلام بغداد بين جديد المستشرقين والموارد العربية”، مشيرا الى ان “مساحة بغداد المدورة حظيت باهتمامات المستشرقين ودراساتهم بعد ان اختلفت الموارد والمعلومات العربية حول ذلك”.
وطالب مرزوك الجهات المعنية “بانشاء نصب يمثل مدينة السلام المدورة ويوضع في احدى الساحات الرئيسية في قلب العاصمة بغداد ليدل على تاريخها ودورها المؤثر في نشر العلوم والادب والمعرفة”.
كذلك قدمت الباحثة نبيلة عبد المنعم داورد بحثا تاريخيا حول بغداد حمل عنوان “مجالس الخلفاء العلمية في بغداد”.
وكان رئيس اللجنةالتحضيرية للندوة علاء ابو الحسن ذكر في بداية انطلاق الاعمال التي يشارك فيها 27 باحثا وباحثة ان “بغداد مركز عظيم من مراكز الاشعاع الحضاري والفكري على مر التاريخ”.
وتابع “ما من علم او ادب او نشاط ثقافي الا وكان لبغداد فيه قصب السبق وان اعمدة الابداع تتمنى ان تكون على صلة ببغداد”.


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك