مسوحات تكشف علاقة بين المقابر القديمة وأشجار اللبان

منوعات
513
0


مسوحات تكشف علاقة بين المقابر القديمة وأشجار اللبان

مجلة المرأة العربية- سبا – كشف نائب مدير مكتب هيئة الآثار والمتاحف القائم بأعمال أرخبيل سقطرى أحمد أحمد بله عن وجود علاقة بين المقابر القديمة وأشجار اللبان في أرخبيل سقطرى.
وأكد الباحث بلة في المحاضرة التي القاها اليوم في فرع الهيئة العامة للبيئة بأرخبيل سقطرى بعنوان:” لمحة عامة عن آثار أرخبيل سقطرى” وجود كثير من المقابر الصخرية الموجودة حالياً في بعض كهوف جزيرة سقطرى القابعة في الجهة الشمالية من جبال حجهر وإلى جانبها تنتشر أشجار اللبان المعمرة التي تؤكد العلاقة بين طقوس دفن الموتى وإستخدام اللبان في الحرق، أو التحنيط الذي كان معمولا به قديما في جنوب بلاد العرب.

وقال بلة :”عثرنا خلال مشروع المسح الميداني الذي تبنته الهيئة العامة للآثار والمتاحف في مارس الجاري وجود مقابر داخل الكهوف التي فتحاتها شرقية أو غربية، فيما الكهوف التي فتحاتها الرئيسية شمالية اوجنوبية أستخدمت كمقابر شرقية وغربية وذلك من خلال بناء جدران على جانبي الكهوف وفتح نوافذ بإتجاه الشرق والغرب وهو ما يدل على وجود علاقة أكيدة على عبادة الشمس في الجزيرة كما كان معمولا به بين سكان جنوب بلاد العرب والذي تعتبر سقطرى جزء منها.

واشار بله أن هذه الأكتشافات تعتبر من أهم نتائج المسوحات الآثارية الأخيرة في الأرخبيل، إلى جانب نتائج أعمال الحفر والتنقيب العلمية للبعثة الأثرية الروسية التابعة لمعهد الدراسات الإنسانية بموسكو بقيادة البروفيسور سيدوف والتي من أهمها إكتشاف معبد غربي لعبادة الشمس مشابه في تخطيطه الهندسي المعماري للمعابد التي أكتشفت في مدينة براقش مارب، ومدينتي السوداء والبيضاء بالجوف.
واستعرض بله في محاضرته التي جاءت بمناسبة اليوم البيئي بالارخبيل الآثار، وتصنيفها، وأهميتها، وعلاقة آثار سقطرى بآثار جنوب بلاد العرب التي تشمل وديان مأرب، والجوف، وشبوه، وحضرموت، والمهرة وصولا إلى ظفار عمان، وانتقالها إلى المرتفعات الجبلية بظفار يريم، وصنعاء، وصعدة، وهمدان، والمرتفعات الجبلية الجنوبية، في إب وتعز، وريمه وآنس ومعظم جبال اليمن.
وحذر الباحث بله من المخاطر التي تتعرض لها الآثار في أرخبيل سقطرى، وتجاهل الجهات المعنية وذات العلاقة بالموضوع .. داعياً إلى أهمية وضع المقترحات والحلول الهادفة لحماية آثار الأرخبيل، منها التعاون المستمر بين مكتب الآثار والمتاحف بالأرخبيل،وبين فرع هيئة البيئة، ومكتب السياحة، والشرطة السياحية، والسلطة المحلية لخدمة الآثار والحفاظ عليها كونها تمثل أهم المصادر الرئيسية لتدوين تاريخ الأرخبيل وسكانه، وأهم المراجع الموثوق بها علميا لتصحيح أي تلاعب في تاريخ الجزيرة والأقوام التي قطنتها قديما.
وكانت البعثة المذكورة بدأت نشاطها في أرخبيل سقطرى منذ عام 1971م بمشاركة رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف الدكتور عبدالله محمد باوزير.


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك