هيثم بهنام بردى يحرث في أرض من عسل

منوعات
33.8K
0


هيثم بهنام بردى يحرث في أرض من عسل

دمشق- عن دار الحوار للنشر والتوزيع في سوريا – اللاذقية. وبطبعة أنيقة وغلاف جميل، وبواقع (93) صفحة من القطع المتوسط صدرت للقاص هيثم بهنام بردى مجموعته القصصية الجديدة “أرض من عسل”.

تحوي المجموعة بين دفتيها خمس قصص كتبها القاص في رقعة زمنية تمتد لثلاثة عقود ونيّف من السنين، وتتصدرها مقدمة كتبها الناقد الكبير الأستاذ الدكتور محمد صابر عبيد تحت عنوان.:الملاذ السردي وطعم الحكاية..هيثم بهنام بردى يحرث أرضاً من عسل”.
جاء فيها:”تأتي مجموعة القاص المبدع هيثم بهنام بردى الموسومة بـ “أرض من عسل” لتعزّز الرؤية النقدية الإيجابية التي رصدت تجربته السردية على مدى أكثر ثلاثة عقود.

وتحتوي هذه المجموعة على خمس قصص تنطوي على تجانس كبير في فضائها السردي القصصي الكمّي والنوعي، على الرغم من أنها كتبت في مراحل زمنية متفاوتة نسبياً من حيث زمن الكتابة أو النشر، لكنها ذات نسق سردي متماثل ومتداخل في وعيه القصصي وهو ما برّر للكاتب جمعها في مجموعة قصصية واحدة، إذ لا بدّ من ملاحظة أن القاص أعاد كتابة بعض قصصها على النحو الذي يستجيب لآلية رؤيته في جمعها ضمن سياق واحد، كي تمثّل مرحلة متقدّمة من مراحل شغله القصصي .”

إنّ القاص المبدع هيثم بهنام بردى في مجموعته القصصية الجديدة “أرض من عسل” يحقق إضافة حقيقية إلى منجزه القصصي، إذ إنّ الصنعة الشعرية بلغت مرحلة مهمة، والوعي بمجمل إدارة العمليات السردية قد بلغ حداً واضحاً من التبلور والصيرورة الفنية والجمالية، فضلاً على استخدام لغة سردية ذات خطاب متطوّر وناضج ومشرق يعبّر عن قدرة عالية على التشكيل والتصوير والتعبير، وثمة رغبة أصيلة في فتح نافذة السرد القصصي في قصصه على المحيط والماحول والتراث والحلم، بأسلوبية رشيقة تعتمد على البساطة الموحية والمعبّرة وتبتعد ما وسعها ذلك عن الإغماض والتعمية، وهو لا يألو جهداً في رفد المسيرة السردية القصصية بكل ما يمكنه أن يدعم الفضاء السردي ويحقق له تماسكاً نصيّاً أعلى وأكثر قوّة وسحراً وإدهاشاً.

ويمكن ملاحظة بهاء حضور الحكاية في هذه القصص، ففي الوقت الذي قلّ فيه الاهتمام بالحكاية بوصفها عنصراً سردياً مركزياً، نرى أن القاص هيثم بهنام بردى في قصص “أرض من عسل”، لا بلّ في كل قصصه الأخرى يحتفي بالحكاية احتفاءً كبيراً لكنه مع ذلك لا يتساهل معها بحيث تهيمن على عناصر التشكيل السردي الأخرى، ولا يضعها في سجنها الحكائي الذي يمنع عليها التنفّس التعبيري والجمالي خارج التقليد الحكائي، بل يحررها من ذاتها الحكائية ويمنحها فرصة التمظهر والحياة والحركة والحرية داخل الفضاء السردي.


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك