فنانون خليجيون: دعم حاكم الشارقة يرتقي بالحركة المسرحية العربية

منوعات
29.6K
0


فنانون خليجيون: دعم حاكم الشارقة يرتقي بالحركة المسرحية العربية

الشارقة – أكد عدد من كبار الفنانين الخليجين أهمية الدعم الكبير الذي يوليه الشيخ الدكتور سلطان
بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة للحركة الفنية والمسرحية العربية والخليجية للنهوض
بالمؤسسة المسرحية وذلك ضمن رؤية إمارة الشارقة الثقافية التي اعتبروها إشعاعا ثقافيا وفنيا لمنطقة
الخليج والوطن العربي.

وأجمع المشاركون في ندوة “المسرح الخليجي بين مطرقة التهميش وسندان الانهيار” التي نظمها مركز الشارقة

الإعلامي مساء أمس في مجلسه الرمضاني على ضرورة محاكاة العمل المسرحي والدرامي لمختلف قضايا المجتمع
وعدم المتاجرة بالأعمال الفنية والمسرحية والاهتمام بنوعية العمل من مختلف نواحيه النصية والإنتاجية
والإخراجية وعلى ضرورة تبني استراتيجيات وخطط واضحة للارتقاء بالفن المسرحي الذي اعتبروه مرآة
المجتمع.

وعقدت الندوة برعاية وحضور الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام ومشاركة
الفنان الكويتي سعد الفرج والفنان الإماراتي احمد الجسمي وأدار الجلسة الفنان مرعي الحليان بحضور
اسامة سمرة مدير مركز الشارقة الإعلامي.

وتم خلال الندوة استعراض تاريخ الدراما الخليجية ومستقبلها في ظل العوامل المتغيرة ومناقشة هموم
الإنتاج الدرامي وأسباب تراجع المسرح الخليجي وآليات الارتقاء به وتنمية الوعي المسرحي واستعراض
بعض التجارب الفنية الخليجية الناجحة ومنها المسلسل الخليجي الشهير درب الزلق.

وأكد الشيخ سلطان بن أحمد على أهمية دور الإعلام في الارتقاء بالعمل الفني والمسرحي الذي يلامس قضايا
المجتمع . مشيرا إلى ان مؤسسة الشارقة للإعلام تعمل وبتوجيهات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي
عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على دعم وتبني البرامج والأعمال الفنية المختلفة التي تساهم في طرح هموم
وقضايا الناس مما يساهم في خدمة المجتمع والنهوض به على اعتبار أن الإعلام هو شريك لمسيرة التنمية
الثقافية والاجتماعية.

وأعرب رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام عن تقديره وشكره للمشاركين في الندوة التي تناقش قضايا وهموم
العمل المسرحي والدرامي للخروج بآليات تعمل على توظيف العمل الفني بما يساهم في خدمة المجتمع وفق
رسالته الصادقة المبنية على الأسس والبرامج والأهداف لبناء مؤسسة فنية خليجية قوية لها أبعادها
التنموية الخالدة.

وقال إن انتقاء البرامج والأعمال الفنية التي تعرض من خلال شاشة تلفزيون الشارقة مبنية على أسس
واعتبارات تراعي القيم والخصوصية للأسرة العربية في المجتمع الإماراتي والعربي بشكل عام على اعتبار
ان دور التلفزيون مكمل لدور الأسرة التربوي ولتقديم مادة اعلامية غنية بالفائدة والمعرفة وفق
أهدافه التنموية والفكرية.

وأكد الفنان سعد الفرج أهمية الدعم الكبير الذي توليه إمارة الشارقة للحركة الفنية والثقافية
العربية والخليجية وذلك وفقا لتوجيهات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم
الشارقة لتأخذ مكانتها الثقافية بكل جدارة واستحقاق.

وقال ان للشارقة مكانة خاصة لديه وكرمته اكثر من مرة وهي شعاع للثقافة في الخليج وذلك بفضل
توجيهات حاكمها.

وتحدث الفرج عن أبرز هموم المسرح الخليجي الذي شهد تراجعا نظرا لتراجع دعم الجمهور له داعيا الجمهور
الخليجي الى العودة للمسرح كونه من الفنون الراقية الذي يحتاج إلى دعمهم.

وتحدث عن أهمية الرسالة الفنية الهادفة في العمل الدرامي والمسرحي وضرورة عدم المتاجرة فيه.لافتا إلى
أن من أسباب نجاح مسلسل “درب الزلق” الذي استقطب متابعة غير مسبوقة من الجمهور الخليجي كانت
رسالته الهادفة حيث تم انجازه انطلاقا من حب العمل وليس للمتاجرة مما جعله مثالا حيا وأنموذجا في
الدراما الخليجية الناجحة.

وأوضح الفرج أن الكويت كانت تعيش ازدهارا في كافة المجالات في الزمن الذي أنتج فيه مسلسل درب الزلق
أواخر الستينات حيث كانت توجد مساحة جيدة من الحرية تتيح الابتكار في المجال الفني والدرامي.مشيرا الى
النص المكتوب لمسلسل “درب الزلق” تميز ببساطته وعفويته وتمثيله الطبيعي للشخصية الكويتية ما جعله
مقربا من المشاهدين في الكويت والخليج.

وأشاد الفنان أحمد الجسمي بدعم الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة
للفن المسرحي وأيام الشارقة المسرحية التي ساهمت في الارتقاء بالعمل المسرحي داعيا الى ضرورة
استمرارية الاهتمام بالأعمال المسرحية ودعمها من مختلف الجهات.

وأعرب عن قلقه من محاربة بعض المحطات الخليجية للدراما في الخليج من خلال وجود بعض العناصر غير المؤهلة
التي تدير تلك المحطات التي تعرض بعض الأعمال التي لا تتناسب مع العادات والتقاليد الخليجية.

واعتبر الجسمي الدراما الخليجية وحدة لا تتجزأ ولا يفضل تقسيمها حسب الدولة المنتجة أو جنسية الممثلين
لأن الشعب الخليجي واحد وثقافته واحدة داعيا دول الخليج الى انتاج عمل خليجي مشترك كل عام يتم
تصديره وعرضه في كل الدول العربية.

وقال الجسمي ان مسلسل درب الزلق يمتاز ببساطة العمل وصدقه وأهدافه ولذلك أحبه الناس وجاء في زمن
كانت الأعمال الفنية محدودة حيث لم تتوفر الفضائيات وكان الجمهور متعطشا لمشاهدة الأعمال الدرامية
.مشيرا إلى أن هذا العمل بقي حاضرا حتى اليوم رغم التنافس الدرامي والفني المختلف.

وأوضح ان الشارقة رائدة في دعم النشاط الثقافي والفني والدرامي والمسرحي وتسعى دائما من خلال
مبادراتها ونشاطاتها المبتكرة الى إيجاد حراك فني مفيد ومحفز للقيام بكل ما هو جديد ومبتكر وفي نفس
الوقت يكون ذو رسالة تصل فائدتها لكل الناس.

وأشار الجسمي إلى الحاجة إلى إنتاج إعلامي مشترك بين جميع المحطات التلفزيونية في دولة الإمارات بحيث
تستفيد المحطات من خبرة بعضها وذلك في عمل فني قوي يستفيد منه الممثلون وكذلك جمهور النقاد
والمشاهدين.

ونوه إلى أن الإنتاج الخليجي أصبح تجارة صعبة تتسم بتنافس شديد مما يؤثر على جودة بعض الأعمال
الفنية داعيا المحطات التلفزيونية إلى أن تكون أكثر حرصا على استقطاب الأعمال التي يتم إنتاجها
محليا في نفس الدولة.

وفي معرض حديثه عن الفنانين وبداياتهم اكد الجسمي ان الفنان المبدع لا بد أن يظهر في وقت ما حتى لو لم
يكن ذلك في عمله الأول داعيا الفنانين الصاعدين الى تحسين وتطوير مستواهم ومحاولة الحصول على الفرصة
المواتية للبروز والنجومية.

واستعرض الفنان مرعي الحليان تاريخ الدراما والمسرح الخليجي والتأثير العميق لمسلسل درب الزلق على
الدراما في منطقة الخليج والاهتمام المنقطع النظير الذي لاقاه رغم الإمكانات الفنية المتواضعة التي
أنتج بها المسلسل في ذلك الزمان وعدم قدرة الدراما الخليجية على إنتاج مسلسل يضاهي الاهتمام
والمتابعة التي حظي بها درب الزلق.

وتطرق أسامة سمرة خلال مداخلته عن المسرح الخليجي إلى مقولة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو
المجلس الأعلى حاكم الشارقة عن المسرح “نحن كبشر زائلون ويبقى المسرح ما بقيت الحياة” .مؤكدا ضرورة
الاهتمام بالعمل المسرحي وتنمية الوعي الثقافي المسرحي لدى مختلف أفراد المجتمع.

وأشار الى ان مسرحيات أيام الشارقة المسرحية يتم تنفيذها بإتقان وبدقة عالية يراعى فيها الحوار
الفني والتصميم والإضاءة ومختلف العوامل الأخرى التي تساعد على إنجاح هذه الأعمال وجعلها جذابة
للجمهور الا ان هذه الأعمال تحظى بتغطية صحفية إبان الأيام المسرحية ثم تختفي.

وأكد مدير مركز الشارقة الإعلامي على أهمية الدعم الإعلامي للأعمال المسرحية الهادفة والمميزة.لافتا إلى
أن المركز يعمل ضمن برامجه ورسالته الهادفة وبتوجيهات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو
المجلس الأعلى حاكم الشارقة على تقديم كل ما يساهم في دعم الحركة الفنية والثقافية في إمارة الشارقة.


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك