ضرب المرأة.. من يوقف هذا الوباء؟

منوعات
147
0

بكل أسف ظاهرة ضرب المرأة متفشية في مجتمعاتنا العربية من المحيط إلى الخليج، وأسباب هذه الظاهرة المؤلمة والمقززة كثيرة منها:

الفهم الخاطئ للرجولة، وانه سيد البيت وله الحق فيما يفعل، وما على المرأة سوى الأمر والطاعة.

عقدة من الصغر، حيث انه شاهد والده يضرب أمه.

الجهل والفشل في الحياة.

إدمان المخدرات والإفلاس.

ضعف في الوازع الديني.

الاستيلاء على أموال المرأة.

الطبيعة غير السوية عند الرجل بسبب الضغوط النفسية

ومن أسباب تحمل المرأة الاهانة والتكتم عن الضرب:

إنها مخلوق ضعيف جسديا.

الخوف من الفضائح، وهي بذلك تتحمل الاهانة كي لا تلقى الشماتة من الناس.

الخوف من الطلاق، فهي لا تريد أن تعود إلى أهلها بتسمية مطلقة.

الخوف من فقدان الأولاد وعدم رؤيتهم لن القانون يقف ضدها لا معها مهما كانت مظلومة.

العلاقة بين الزوجين:

علاقة الرجل مع زوجته يجب أن تكون مبنية على الاحترام المتبادل والعطف والتعاون لخدمة الأسرة، ولكن بعض الرجال وعلى الرغم أن الله عز وجل قد منح الرجل الحق على زوجته بالنصيحة والتوجيه، يضربون زوجاته بعنف بدلا من إعطائهن النصائح والتوجيه وإفهامهن بأنهن قد قمن بعمل خاطئ، وحين يقوم الرجل بضرب زوجته خاصة أمام الأطفال فانه يخرج عن طبيعته البشرية وتغلب عليه النزعة الحيوانية، ويزرع الوحشية في نفوس أطفاله، وهنا تكمن المصيبة. صحيح أن المرأة تخطى في بعض الأحيان، ولكن استعمال العنف لا يعتبر الوسيلة الأفضل.

المختصون في علم الاجتماع يرون أن أسباب ضرب المرأة تعود إلى الثقافة السائدة في مجتمعاتنا العربية، فالرجل يرى أن على المرأة أن تكون تابعة له باعتباره سيد البيت والأقوى فيه، وما على المرأة سوى تقديم فروض الطاعة له حقا أو باطلا.

أرقام وحقائق

إن امرأة واحدة من بين ثلاث نساء في العالم تعرضن للضرب أو الإكراه أوإساءة معاملتهن على يد الأب أوالأخ أوالزوج أو الصديق. وفي عالمنا العربي نجد في الأردن مثلا أن من يتعرضن من النساء للضرب تتراوح بين 30 و45% وفي فلسطين تصل نسبة النساء اللاتي تعرضن للضرب إلى 45% وفي تونس إلى 53 % وفي مصر يرتفع الرقم إلى نحو 60% في الجزائر إلى 43.

آراء وأقوال لنساء ورجال

تقول وجيهة م ـ :

زوجي لا يهمه سوى المال، وهو دائما ودون سبب يخلق المشاكل ويضربني ويهينني بكلام جارح كلما اذهب أو أعود من العمل، ولا يتوقف عن ذلك إلا بعد أن أعطيه المال، فهو يستولي على كل ما لديّ من أموال وقد أجبرني على بيع ذهبي دون أن يخبرني لماذا يريد أن يبيع الذهب،أما أنا فقت استجبت له خوفا على ضياع أسرتي وبيتي وما زلت إلى اليوم أعاني من تصرفاته ولا اعرف ماذا افعلن وكثيرا ما حاولت أن ارفع قضية طلاق، ولكني في كل مرة كنت أتراجع وأتحمل.

وتقول فاطمة ك :

زوجي لا يهمه سوى السهر خارج البيت مع رفاق السوء، وأين يسهر لا اعرف، وعلى الرغم من انه يعمل موظفا وبراتب كبير نسبيا إلا أننا أولادي الثلاثة وأنا نعرف الجوع أكثر من الشبع وحين أطالبه بما يحتاجه البيت فلا يتوانى عن ضربي أمام أولادي الصغار الذين يبدأون بالبكاء والنحيب، وأنا أتحمل الجوع والاهانة لأنني لا أريد أن أعود إلى بيت أهلي وأنا احمل صفة مطلقة.

أما منيرة ج فقالت:

ضرب المرأة تصرف قبيح ومذموم، ومع الأسف هذه الظاهرة منتشرة بكثرة في كل المجتمعات، وأنا من جهتي حتى الآن لم أتعرض للضرب من قبل زوجي والحمد لله، لأنني عندما تبدأ المشاكل بيني وبينه وخاصة عندما تسيطر عليه حالة غضب الجأ إلى السكوت وابتعد عنه، وحين يهدأ أتحدث إليه بهدوء وبلغة العقل حتى اجعله يعترف بخطئه ويعتذر، وعلى المرأة أن تفعل هذا أو لا تزيد النار اشتعالا.

السيد حسن ع ، ألقى بالمسؤولية كلها على المرأة حين قال:

الكثير من النساء يصرخن في وجوه أزواجهن ويعمدن إلى استفزاز الرجال عبر التوبيخات والشتائم، وهنا لا يجد الرجل بداً من استخدام العنف، فالرجل حين يسمع من زوجته كلمات جارحة لرجولته يفعل كل شيء ومعه الحق في ذلك.

ولكن جعفر ي ، فكان رأيه مخالفا إذ قال:

كل من يمارس العنف ضد المرأة سواء كانت زوجته أو أخته لا اعتبره من البشر بل اعتبره شبيها بالذي يرفس، فالمرأة تستحق كل احترام وتقدير، وهي بطبيعتها حساسة ورقيقة ولا يمكن المقارنة بينها وبين الرجل، والمرأة ليس لها سلاح سوى اللسان تدافع به عن نفسها، ومن المعيب أن يضرب الرجل المرأة ويترك على جسدها آثار الضرب، هل تصدق أنني اعرف شخصا دائما يضرب أمه، فماذا يمكن أن نطلق على الشخص من تسميات؟

أما يعقوب ي فقال:

في ظل الجهل وغياب الاحترام والمحبة بين الرجل وزوجته يحدث العنف ومعه المشاكل، وأنا أرى أن الرجل الذي يضرب المرأة أيا كانت ما هو إلا إنسان شرير،عدواني،لا يحترم نفسه أولا، والمرأة ثانيا،واعتقد بأنه لا يوجد رجل واحد فيه ذرة من العقل يقدم على ضرب المرأة مهما كانت الأسباب، وإذا كانت المرأة مخطئة فهناك ألف طريقة وطريقة للتعامل معها.

بسام الطعان



تعليقات الفيسبوك