هل يحتاج طفلك الصغير الى دروس خاصة؟

طفلك
181
0


هل يحتاج طفلك الصغير الى دروس خاصة؟

عندما فتحت بريدي الإلكتروني قبل عدة أيام، تفاجأت بإعلان عن ورشة تعليمية للكتابة للأطفال ما بين سن 4 و 5 سنوات أي في سن ما قبل المدرسة. يقول الإعلان بأن هذه الورشة تهدف لتعليم الأطفال أساسيات الكتابة، وتحضيرهم لإمتحان قبول الروضة. وهذا ما ازعجني حقا، هل يتحتم اليوم على الأطفال في سن الرابعة تعلم أساسيات الكتابة ليتمكنوا من الدخول الى الروضة الأساسية
بالرغم من أن بعض صديقاتي وافقن على أهمية التعليم المبكر، إلا أن هذا السؤال لا زال يحيرني، “هل هؤلاء الأطفال الصغار مستعدون حقا لأخذ دروس خاصة وورشات عمل لتعلم الكتابة والقراءة والرياضيات؟” ألم نقضي نحن هذه السنوات في الروضة نلعب ونلهو ونرسم ثم تدرجنا في التعليم الأكاديمي ومنا من اصبح طبيبا ومهندسا ومعلما، ولم نحتج يوما إلى دروس تحضيرية أو تأسيسية قبل الدخول الى المدرسة!

ما الهدف من رياض الأطفال؟

الروضة أو رياض الأطفال، موجودة لتحضير الأطفال على أجواء المدرسة والإنضباط وتعلم المهارات الأساسية مثل المحادثة والمشاركة والرسم مع حفظ الأحرف والارقام وبعض الاناشيد. رياض الأطفال فرصة للطفل للتعبير عن نفسه ضمن مجموعة من الأطفال في مثل سنه. إذا ضغطنا على أطفالنا من سن الرابعة أو أصغر على التعلم المكثف أو المخصص للأطفال الأكبر سنا فهل نحن نساعد الطفل أم نحرق مراحل التطور الطبيعية لعقله وجسمه. أنا شخصيا أريد أن يحب أطفالي الذهاب إلى المدرسة وأن يمروا بكل المراحل من اللعب إلى الدراسة إلى الامتحانات وأن يستمتعوا بما يقومون به.
من هم الأطفال الذين يحتاجون إلى دروس التقوية؟
إذا كان الطفل يعاني من تراجع في المهارات العامة أو التطور الذهني فقد يكون بحاجة الى اخصائية تعلمه هذه المهارات الأساسية. أما إذا كان الطفل طبيعيا، فالتعلم عبر الالعاب هو الطريقة الأمثل لتحضيره للمدرسة. المبالغة في تحضير الطفل وكأنه ذاهب الى الثانوية العامة وليس رياض الأطفال سوف يعود عليه وعليك بالنتائج العكسية لأن الطفل سيكره المدرسة ويستنفد طاقته كلها حتى قبل أن يبدأ.


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك