عراقي مشلول يكتسح سوق الحلاقة

منوعات
190
0


عراقي مشلول يكتسح سوق الحلاقة

لم يرضَ المواطن العراقي عمار راضي أن يُكبّله شلل أطرافه السفلي، الذي ولد معه، بل انتفض عليه منذ صار إدراكه العقلي يميّز بين قدَر لا يمكن تغييره وهو الشلل، وقدر يمكن تغييره وهو الجهد الشخصي. تحدّى راضي الشاب العشريني نظرة المجتمع بمساعدة والدته، واختار أن يكون حلاقًا، أي صاحب مهنة حرّة لا يتحكّم فيه أحد، لا يحتاج الشاب الأسمر لممارسة مهنته سوى أدوات الحلاقة العادية، المقص والشفرة والموسي.
فبعد اكتسابه فن الحلاقة لا سيما العرسان، صار ينافس أقرانه من الأصحاء في كسب الزبائن، لا بل يتفوق عليهم بحسب صحيفة “الحياة” اللندنية.
بدأ راضي عمله للمرة الأولى في دكان صغير أمام منزله في مدينة الكوت جنوب شرقي بغداد، لكنه ما لبث أن أصبح حلاقا ماهرا، فاشترى كرسيا كلفه نحو 20 دولارا بمساعدة والدته، التي تسعى جاهدة إلى إخراجه من وضعه النفسي المتأزم، الذي لازمه سنينا طويلة منذ أن ولد مصاباً بشلل الأطراف السفلي.
يقول راضي إن: “الشلل لم يقف حائلا في ممارسة حياتي بشكل طبيعي، بل حرصت على تعلم فن الخياطة في البداية إلى جانب فن الحلاقة، الذي أجدت فيه كثيرًا، وصار لي زبائن كثيرون”.

شلل الأطراف السفلي لا يمنع راضي من التحرك بخفة على كرسيه، الذي يمثل نصف دائرة، ليتمكن من الجلوس عليه بعدما يكون زبونه قد جلس على كرسي آخر.
هذا الكرسي يمر عليه عشرات الزبائن يوميا، بعد شهرة اكتسبها الحلاق بين سكان الحي والمنطقة؛ حيث يحقق رغبات الشباب.
الحلاقة ليست المهنة الأولى التي مارسها راضي، يقول: “بدأت العمل منذ كنت في العاشرة، عندما تعلمت الخياطة باستخدام ماكينة والدتي، فساعدتها واستطعنا أن نكسب زبائن كثيرين، قبل أن أتجه إلى الحلاقة التي تعلمتها صدفة، لكنني وجدت نفسي في هذه المهنة التي تسليني وتشعرني بالحيوية”.
راضي الذي فضل مهنة الحلاقة، أثارت مهاراته فيها إعجاب زملائه، فقرروا أن يفسحوا له المجال في محالهم الشهيرة.
ويروي أن: “أول زبون أردت أن أحلق له شعره، استغرب الأمر ولم يصدق إلاّ بعد نزوله من كرسي الحلاقة، الذي صنعته بطريقة تسمح لي بالحركة السريعة والمريحة معا، لكن بعدما أنهيت مهمتي على أكمل وجه، بقي الزبون مواظبا على الحلاقة عندي وترك حلاقه”.


شاهدي أيضاً :



تعليقات الفيسبوك